تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات اليوم الاثنين، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع تصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في السعودية وطرق الشحن الرئيسية في المنطقة، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.
الأسهم السعودية تنهي الجلسة على ارتفاع طفيف
عكس المؤشر الرئيسي للسوق السعودية اتجاهه خلال الجلسة، بعدما سجل خسائر في بداية التعاملات، ليغلق مرتفعًا بنسبة 0.1%.
وجاء الصعود مدعومًا بأداء عدد من الأسهم القيادية، في مقدمتها مصرف الراجحي الذي ارتفع سهمه بنسبة 1.8%.
كما قفز سهم الحفر العربية بنحو 3%، بعد إعلان الشركة حصولها على عقد بقيمة تقارب ملياري ريال سعودي (532.5 مليون دولار) لحفر آبار غاز لمدة خمس سنوات.
في المقابل، تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.2%، بينما انخفض سهما معادن وسابك بنسبة 1.5% و1.9% على التوالي.
وكان سهم أسمنت الرياض أكبر الخاسرين على المؤشر، بعدما هبط بنسبة 4.9% عقب تداوله دون الحق في الحصول على توزيعات الأرباح.
الهجمات على قطاع الطاقة تضغط على معنويات المستثمرين
وتعرضت شهية المخاطرة في أسواق الخليج لضغوط متزايدة بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب شرق-غرب النفطي في السعودية.
ويُعد خط الأنابيب من طرق تصدير النفط الرئيسية التي تتجاوز مضيق هرمز، إذ يمكنه نقل ما يصل إلى نحو 4% من إمدادات النفط العالمية.
وأثارت معلومات بشأن قدرة مخزونات ميناء ينبع على دعم الصادرات لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط في حال استمرار الإغلاق، مخاوف إضافية بشأن تدفقات النفط العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، عقب تقارير عن هجمات للحوثيين في جنوب السعودية وهجمات جديدة استهدفت سفنًا بالقرب من مضيق هرمز.
وفي تطور دبلوماسي مرتبط بالتوترات الإقليمية، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن السعودية طلبت تأجيل اجتماع كان مقررًا عقده في سلطنة عمان بين إيران ودول خليجية.
ارتفاع أسهم دبي بدعم من إعمار
وفي سوق دبي المالي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5%، مدعومًا بشكل أساسي بصعود سهم إعمار العقارية بنسبة 6.4%.
وأعلنت إعمار أن مجلس إدارتها سيجتمع يوم الأربعاء لمناقشة سبل تعزيز عوائد المساهمين وتخصيص رأس المال، وهو ما دعم الإقبال على السهم خلال جلسة التداول.
سبيس 42 تقود مكاسب أبوظبي
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1%، بدعم من سهم سبيس 42 الذي قفز بنسبة 6.5%.
وجاءت المكاسب بعد إعلان الشركة اتفاقها مع شركة فيا سات الأميركية لتأسيس منصة «إكواتيس»، التي تستهدف توفير اتصال مباشر بين الهواتف الذكية وأجهزة أخرى والأقمار الصناعية.
وبحسب الإعلان، سيتم تخصيص ما يصل إلى مليار دولار للمشروع المشترك.
أداء متباين لبقية البورصات الخليجية
أغلقت البورصات الخليجية الأخرى على أداء متباين، حيث استقر المؤشر الرئيسي في البحرين دون تغيير، بينما تراجع مؤشر سلطنة عمان بنسبة 0.2%.
في المقابل، ارتفع المؤشر الرئيسي في الكويت بنسبة 0.1%.
وتظل تطورات البنية التحتية للطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية، من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسواق الأسهم الخليجية وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.






