استعادت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» نحو 80% من مستويات إنتاجها التي كانت تسجلها قبل اندلاع الحرب مع إيران، في وقت تعمل فيه الشركة على تأمين إمدادات المواد الخام وتغيير مسارات التصدير والنقل البحري بسبب الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال علي البقالي، الرئيس التنفيذي لشركة ألبا، في تصريحات لـ«رويترز» اليوم الأربعاء، إن الشركة تقوم حاليًا بتصدير منتجاتها عبر ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر وميناء صحار في سلطنة عمان، في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية العمليات رغم التحديات اللوجستية.
- ألبا تشغل خطوط الإنتاج الرابع والخامس والسادس
- هجوم محدود على مصنع ألبا والأضرار تمت معالجتها
- استعادة الطاقة الكاملة مرهونة بإمدادات الألومينا والغاز
- ارتفاع تكاليف النقل يضغط على عمليات ألبا
- ألبا تستحوذ على ألمنيوم دونكيرك الفرنسية
- اضطرابات هرمز تعيد تشكيل سلاسل إمداد الألمنيوم
- أسعار الألمنيوم تدعم هوامش ألبا رغم ارتفاع التكاليف
- ألبا بين استعادة الإنتاج والتوسع العالمي
وتصف ألبا نفسها بأنها أكبر مصهر للألمنيوم في العالم، وتمثل الشركة أحد المكونات الرئيسية لقطاع الصناعة في البحرين.
ألبا تشغل خطوط الإنتاج الرابع والخامس والسادس
اضطرت ألبا إلى إيقاف خطوط الإنتاج الأول والثاني والثالث بعد اندلاع الحرب، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد والتوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت الحالي، تعمل الشركة بخطوط الإنتاج الرابع والخامس والسادس في مصهر البحرين، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 1.3 مليون طن سنويًا.
وتقارن هذه الطاقة بمستوى إنتاج بلغ نحو 1.6 مليون طن سنويًا قبل الحرب، ما يعني أن الشركة تعمل حاليًا عند حوالي 80% من قدرتها الإنتاجية السابقة.
وأشار البقالي إلى أن خطوط الإنتاج الثلاثة المتوقفة كانت تمثل نحو 19% من إجمالي الطاقة الإنتاجية لألبا قبل الحرب.
هجوم محدود على مصنع ألبا والأضرار تمت معالجتها
تعرض مصنع ألبا لهجوم إيراني في أواخر مارس، ووصف الرئيس التنفيذي الهجوم بأنه كان «صغيرًا ومحدودًا».
وقال البقالي إن الهجوم تسبب في أضرار تمكنت الشركة من إصلاحها بالفعل، مضيفًا أن ألبا تتمتع بتغطية تأمينية.
ويأتي إصلاح الأضرار بالتزامن مع جهود الشركة للحفاظ على استمرارية الإنتاج وتأمين المواد الخام اللازمة لتشغيل خطوط الإنتاج الحالية.
استعادة الطاقة الكاملة مرهونة بإمدادات الألومينا والغاز
تستطيع ألبا إعادة تشغيل خطوط الإنتاج الأول والثاني والثالث، إلا أن ذلك يتطلب توافر كميات كافية من الألومينا والغاز، إلى جانب عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وتعد الألومينا المادة الخام الأساسية المستخدمة في إنتاج الألمنيوم، ما يجعل انتظام إمداداتها عاملًا حاسمًا في قدرة الشركة على استعادة كامل طاقتها الإنتاجية.
وتعمل ألبا حاليًا على تأمين إمدادات الألومينا عبر وسائل النقل البرية، إذ تستقبل ما بين 300 و350 شاحنة يوميًا محملة بالمادة الخام.
وقال البقالي إن الشركة تعمل على تسلم نحو 7 آلاف طن من الألومينا يوميًا، في إطار جهودها لتعويض اضطرابات سلاسل التوريد البحرية.
ارتفاع تكاليف النقل يضغط على عمليات ألبا
أوضح الرئيس التنفيذي أن العمليات اللوجستية الحالية أصبحت مرتفعة التكلفة نتيجة الحاجة إلى استخدام مسارات بديلة لتأمين المواد الخام وتصدير منتجات الشركة.
ومع ذلك، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن، إلى جانب العلاوة السعرية المرتبطة بالتسليم الفعلي للمعدن، يساعد في تعويض جزء من هذه التكاليف الإضافية.
ويعكس ذلك طبيعة التحدي الذي تواجهه ألبا؛ إذ لا يرتبط استقرار الإنتاج فقط بقدرة المصهر على التشغيل، وإنما يعتمد أيضًا على كفاءة سلاسل الإمداد وتكلفة نقل المواد الخام والمنتجات النهائية.
ألبا تستحوذ على ألمنيوم دونكيرك الفرنسية
تستعد ألبا في الوقت نفسه لتعزيز طاقتها الإنتاجية من خلال استكمال استحواذها على ألمنيوم دونكيرك الفرنسية.
وبحسب البقالي، من المتوقع أن تستكمل الشركة عملية الاستحواذ خلال الشهرين المقبلين، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع دونكيرك نحو 300 ألف طن سنويًا.
ومن شأن إتمام الصفقة رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لألبا إلى نحو 1.6 مليون طن سنويًا، وهو المستوى الذي كانت الشركة تتمتع به قبل الحرب.
ويضيف الاستحواذ بعدًا جديدًا لاستراتيجية ألبا، من خلال توسيع قاعدة أصولها الإنتاجية خارج البحرين وتعزيز حضورها في سوق الألمنيوم الأوروبي.
اضطرابات هرمز تعيد تشكيل سلاسل إمداد الألمنيوم
تكشف التطورات الأخيرة في ألبا عن مدى تأثر الصناعات الثقيلة في منطقة الخليج باضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، خصوصًا الصناعات التي تعتمد على تدفقات مستمرة من المواد الخام والطاقة.
وتحاول الشركة تقليل تأثير هذه الاضطرابات من خلال تنويع مسارات التصدير واستخدام موانئ بديلة، إلى جانب زيادة الاعتماد على النقل البري لتأمين الألومينا.
وتشمل مسارات التصدير الحالية ميناء جدة على البحر الأحمر وميناء صحار في سلطنة عمان، بما يسمح للشركة بمواصلة تصريف إنتاجها رغم القيود المفروضة على طرق التجارة التقليدية.
أسعار الألمنيوم تدعم هوامش ألبا رغم ارتفاع التكاليف
في الوقت الذي تواجه فيه ألبا ارتفاعًا في تكاليف الخدمات اللوجستية، تستفيد الشركة من ارتفاع أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية، إضافة إلى العلاوة السعرية للتسليم الفعلي للمعدن.
ويوفر ارتفاع الأسعار عامل دعم للإيرادات والهوامش في ظل زيادة تكلفة نقل المواد الخام والمنتجات.
ومع ذلك، تبقى استعادة كامل الطاقة الإنتاجية مرتبطة بتوافر الألومينا والغاز وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على قدرة الشركة على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة.
ألبا بين استعادة الإنتاج والتوسع العالمي
تتحرك ألبا حاليًا على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في استعادة مستويات الإنتاج السابقة من خلال تأمين المواد الخام والطاقة وإعادة تشغيل الخطوط المتوقفة عند تحسن الظروف التشغيلية، بينما يتمثل الثاني في التوسع الخارجي عبر الاستحواذ على ألمنيوم دونكيرك الفرنسية.
ومع استكمال صفقة الاستحواذ، ستصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة إلى نحو 1.6 مليون طن سنويًا، في حين تواصل ألبا العمل على تأمين إمدادات الألومينا وتطوير مساراتها اللوجستية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وتعكس هذه التطورات أهمية سلاسل الإمداد بالنسبة لصناعة الألمنيوم، حيث أصبح الوصول إلى المواد الخام وممرات التصدير عنصرًا رئيسيًا في تحديد مستويات الإنتاج والتكاليف والقدرة التنافسية للشركات المنتجة.






