أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن 93% من مؤشرات أداء برامج واستراتيجيات رؤية السعودية 2030 حققت مستهدفاتها، وذلك بعد نحو 10 سنوات من إطلاق الرؤية، في مؤشر يعكس حجم التحولات التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال العقد الماضي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
- رؤية السعودية 2030.. تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط
- القطاع الخاص والصادرات غير النفطية
- النقل والخدمات اللوجستية تدعم الاقتصاد السعودي
- السعودية تتوسع في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي
- التعدين.. قطاع جديد لجذب الاستثمارات
- صندوق الاستثمارات العامة يعزز المحتوى المحلي
- مرونة الاقتصاد السعودي أمام المتغيرات العالمية
- التكامل الاقتصادي الخليجي
- ماذا تعني هذه المؤشرات للاقتصاد السعودي؟
رؤية السعودية 2030.. تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط
أوضح ولي العهد أن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة أسهمت في تعزيز تنويع الاقتصاد السعودي ورفع قدرته على التعامل مع الأزمات والمتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن الصادرات السعودية غير النفطية ارتفعت بنسبة 155% مقارنة بعام 2016، فيما وصلت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%، بما يعكس اتساع دور الأنشطة غير النفطية والشركات الخاصة في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه التطورات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، وتعزيز الاستثمار والقطاع الخاص.
القطاع الخاص والصادرات غير النفطية
يمثل ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى 51% أحد المؤشرات الرئيسية على التحول في هيكل الاقتصاد السعودي، بالتزامن مع نمو الصادرات غير النفطية.
ويستهدف هذا المسار توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة قدرة الشركات السعودية على المنافسة في الأسواق الخارجية، ورفع مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير المرتبطة مباشرة بإيرادات النفط.
النقل والخدمات اللوجستية تدعم الاقتصاد السعودي
أشار ولي العهد إلى قدرة منظومة النقل والخدمات اللوجستية في السعودية على التعامل مع المتغيرات في سلاسل الإمداد والمحافظة على انسيابية حركة السلع والخدمات.
ويكتسب قطاع الخدمات اللوجستية أهمية متزايدة في الاقتصاد السعودي، خصوصاً مع الموقع الجغرافي للمملكة وتوجهها إلى تطوير بنيتها التحتية وتحويلها إلى مركز إقليمي لحركة التجارة والخدمات.
السعودية تتوسع في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي
وفي مجال الاقتصاد الرقمي في السعودية، أشار ولي العهد إلى تحقيق المملكة المرتبة الأولى في عدد من المؤشرات، بينها مؤشرات الجاهزية الرقمية، وتنمية الاتصالات والتقنية، والأمن السيبراني.
كما حققت المملكة المرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمي، بما يعكس التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية وتوظيف التقنية في القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وتكتسب الذكاء الاصطناعي في السعودية أهمية متزايدة ضمن المرحلة المقبلة، مع تسمية عام 2026 بـ«عام الذكاء الاصطناعي»، بهدف تطوير التطبيقات والحلول التقنية، وزيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات، وتأهيل الكفاءات السعودية.
التعدين.. قطاع جديد لجذب الاستثمارات
أشار ولي العهد إلى دخول السعودية قائمة أكبر 10 دول جاذبية للاستثمار التعديني، في ظل توجه المملكة إلى تطوير قطاع التعدين باعتباره أحد محركات تنويع الاقتصاد.
وتستهدف الاستراتيجية السعودية الاستفادة من الموارد المعدنية وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بها، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ويعزز مساهمة التعدين في الناتج المحلي.
صندوق الاستثمارات العامة يعزز المحتوى المحلي
وأكد ولي العهد أن صندوق الاستثمارات العامة بدأ تنفيذ استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية ذات قدرات تنافسية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ورفع المحتوى المحلي.
كما أشار إلى دور صندوق التنمية الوطني في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال التمويل المخصص لتحقيق مستهدفاتها التنموية.
مرونة الاقتصاد السعودي أمام المتغيرات العالمية
ربط ولي العهد بين الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة وبين قدرة الاقتصاد السعودي على التعامل مع الأزمات والتغيرات الدولية.
وتعكس المؤشرات المعلنة اتجاهاً نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، يعتمد بصورة أكبر على قطاعات مثل الصناعة، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والتقنية، والسياحة، والاستثمار، إلى جانب استمرار أهمية قطاع الطاقة.
التكامل الاقتصادي الخليجي
وفي الشأن الخليجي، أكد ولي العهد أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون منظومة مترابطة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين دول الخليج.
وتأتي هذه الرؤية في إطار استمرار العمل الخليجي المشترك وتعزيز الروابط الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار والتنمية في المنطقة.
ماذا تعني هذه المؤشرات للاقتصاد السعودي؟
تُظهر المؤشرات التي استعرضها ولي العهد أن التحول الاقتصادي في السعودية يدخل مرحلة تركز بصورة أكبر على رفع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتعزيز الصادرات، وتطوير التعدين واللوجستيات، وتسريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة للاقتصاد السعودي، فإن استمرار هذه الاتجاهات يرتبط بقدرة المملكة على تحويل الاستثمارات والمشروعات وبرامج الإصلاح إلى إنتاجية أعلى، ونمو مستدام، وفرص أوسع للقطاع الخاص، بما يتماشى مع المستهدفات طويلة الأجل لـرؤية السعودية 2030.






