سجل قطاع الفنادق المصنفة من 3 إلى 5 نجوم في سلطنة عُمان تراجعًا في الإيرادات والإشغال وعدد النزلاء خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، رغم تحسن مؤشرات النشاط الفندقي خلال شهر أغسطس مقارنة بشهري يونيو ويوليو.
وبلغت إيرادات الفنادق المصنفة نحو 156.5 مليون ريال عُماني حتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 175.8 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض نسبته 11%.
- تراجع إيرادات الفنادق وعدد النزلاء
- السياحة المحلية تسجل نموًا
- الأوروبيون يتصدرون التراجعات بين الأسواق الرئيسية
- تراجع النزلاء العرب والأمريكيين والأوقيانوسيين
- أغسطس يشهد انتعاشًا ملحوظًا في النشاط الفندقي
- الإيرادات ترتفع 29.1% خلال أغسطس
- الإشغال يتجاوز 50% في أغسطس
- ماذا تقول الأرقام عن السياحة في عُمان؟
- الطلب المحلي يخفف من حدة التراجع
- السوق الأوروبية تمثل تحديًا للقطاع
كما تراجع متوسط نسبة الإشغال إلى 46.5%، مقابل 52.9% خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، بانخفاض بلغ 6.4 نقطة مئوية.
تراجع إيرادات الفنادق وعدد النزلاء
أظهرت البيانات أن عدد نزلاء الفنادق المصنفة من 3 إلى 5 نجوم بلغ نحو 1.35 مليون نزيل حتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 1.52 مليون نزيل خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض نسبته 10.7%.
ويشير تراجع الإيرادات بالتزامن مع انخفاض أعداد النزلاء إلى استمرار الضغوط على النشاط الفندقي خلال الفترة محل المقارنة، رغم التحسن الذي ظهر في المؤشرات الشهرية خلال أغسطس.
ويعكس ذلك تفاوت أداء القطاع بين الأشهر، مع استمرار الفجوة مقارنة بمستويات العام السابق.
السياحة المحلية تسجل نموًا
في المقابل، أظهرت البيانات نموًا في عدد النزلاء العُمانيين، إذ ارتفع عددهم بنسبة 2.7% إلى نحو 583.7 ألف نزيل حتى نهاية أغسطس، مقابل 568.4 ألف نزيل خلال الفترة نفسها من 2025.
وشكل النزلاء العُمانيون نحو 43.1% من إجمالي نزلاء الفنادق المصنفة، ما يؤكد أهمية الطلب المحلي في دعم النشاط الفندقي خلال الفترة الحالية.
كما ارتفع عدد النزلاء الآسيويين بنسبة 3%، ليصل إلى نحو 221 ألف نزيل، مقارنة بنحو 214.5 ألف نزيل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
الأوروبيون يتصدرون التراجعات بين الأسواق الرئيسية
في المقابل، سجل السوق الأوروبي تراجعًا واضحًا خلال الفترة محل المقارنة.
وانخفض عدد النزلاء الأوروبيين بنسبة 29.8%، ليصل إلى نحو 273.7 ألف نزيل حتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 390 ألف نزيل خلال الفترة نفسها من 2025.
ويعد هذا الانخفاض من أبرز التغيرات في تركيبة نزلاء الفنادق، بالنظر إلى الوزن النسبي للسوق الأوروبية في حركة السياحة الوافدة إلى سلطنة عُمان.
كما تراجع عدد النزلاء من الجنسيات الخليجية بنسبة 19% إلى نحو 119 ألف نزيل، مقارنة بنحو 147 ألف نزيل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
تراجع النزلاء العرب والأمريكيين والأوقيانوسيين
امتد التراجع إلى عدد من الأسواق السياحية الأخرى.
وانخفض عدد النزلاء من الجنسيات العربية الأخرى بنسبة 9% إلى نحو 60.2 ألف نزيل، مقارنة بـ66.2 ألف نزيل خلال الفترة نفسها من 2025.
كما تراجع عدد النزلاء الأمريكيين بنسبة 25.6% إلى نحو 36.8 ألف نزيل، مقابل 49.4 ألف نزيل خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وسجلت الجنسيات الأوقيانوسية أكبر نسبة انخفاض بين الفئات المذكورة، إذ تراجع عدد نزلائها بنسبة 57.7%، من نحو 29.5 ألف نزيل إلى 12.5 ألف نزيل.
في المقابل، كان التراجع في عدد النزلاء الأفارقة محدودًا نسبيًا، إذ انخفض بنسبة 2.1% إلى نحو 9.7 آلاف نزيل.
أغسطس يشهد انتعاشًا ملحوظًا في النشاط الفندقي
رغم الأداء التراكمي الضعيف مقارنة بالعام الماضي، أظهرت بيانات أغسطس 2026 تحسنًا واضحًا في النشاط الفندقي مقارنة بشهري يونيو ويوليو.
وبلغ عدد نزلاء الفنادق خلال أغسطس نحو 198.4 ألف نزيل، بزيادة نسبتها 22.1% مقارنة بنحو 162.4 ألف نزيل في يوليو.
وكان عدد النزلاء قد بلغ نحو 135.1 ألف نزيل في يونيو، ما يعني أن النشاط الفندقي شهد تصاعدًا واضحًا خلال أشهر الصيف.
| المؤشر | يونيو 2026 | يوليو 2026 | أغسطس 2026 |
|---|---|---|---|
| عدد النزلاء | 135,080 | 162,427 | 198,394 |
| إيرادات الفنادق | 10.77 مليون ريال | 14.13 مليون ريال | 18.24 مليون ريال |
| نسبة الإشغال | 36% | 42.6% | 51.4% |
وتظهر الأرقام أن أغسطس كان أفضل أشهر الربع الصيفي الثلاثة من حيث عدد النزلاء والإيرادات ونسبة الإشغال.
الإيرادات ترتفع 29.1% خلال أغسطس
ارتفعت إيرادات الفنادق المصنفة خلال أغسطس إلى نحو 18.24 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ14.13 مليون ريال في يوليو، بنمو شهري بلغ 29.1%.
وكانت الإيرادات قد سجلت نحو 10.77 مليون ريال في يونيو، ما يعكس ارتفاعًا متتابعًا خلال الأشهر الثلاثة.
ولا يعني هذا التحسن الشهري بالضرورة أن القطاع استعاد مستويات العام السابق، لكنه يشير إلى تحسن واضح في النشاط خلال أغسطس بعد ضعف نسبي في بداية الصيف.
الإشغال يتجاوز 50% في أغسطس
شهد متوسط إشغال الفنادق تحولًا مشابهًا، إذ ارتفع من 36% في يونيو إلى 42.6% في يوليو، قبل أن يصل إلى 51.4% في أغسطس.
وبذلك ارتفع الإشغال في أغسطس بمقدار 8.8 نقطة مئوية مقارنة بيوليو.
ويعد تجاوز معدل الإشغال حاجز 50% خلال أغسطس مؤشرًا على تحسن الطلب الفندقي خلال الشهر، مقارنة بالأشهر السابقة.
لكن عند مقارنة الأشهر الثمانية الأولى من العام ككل بالفترة المماثلة من 2025، تظل نسبة الإشغال منخفضة، وهو ما يوضح الفارق بين التحسن الشهري والأداء التراكمي السنوي.
ماذا تقول الأرقام عن السياحة في عُمان؟
تكشف البيانات عن صورة مزدوجة لقطاع السياحة والفنادق في سلطنة عُمان.
فمن جهة، لا يزال الأداء التراكمي للفنادق أقل من مستويات العام الماضي، مع تراجع الإيرادات وعدد النزلاء ومتوسط الإشغال.
ومن جهة أخرى، تشير بيانات أغسطس إلى تحسن في النشاط خلال الشهر، مدفوعًا بزيادة أعداد النزلاء وارتفاع الإيرادات ومعدلات الإشغال.
كما يظهر تغير في تركيبة الطلب، مع ارتفاع أعداد النزلاء العُمانيين والآسيويين مقابل تراجع ملحوظ في عدد من الأسواق الأوروبية والخليجية والأمريكية والأوقيانوسية.
الطلب المحلي يخفف من حدة التراجع
يبرز النمو في عدد النزلاء العُمانيين باعتباره أحد العوامل التي ساعدت على دعم القطاع خلال الفترة محل المقارنة.
فارتفاع الطلب المحلي بنسبة 2.7% يأتي في وقت تراجعت فيه أعداد النزلاء من عدد من الأسواق الخارجية الرئيسية.
ويعني ذلك أن السوق المحلية أصبحت عنصرًا مهمًا في الحفاظ على مستويات النشاط الفندقي، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد فيها السياحة الدولية تباطؤًا.
كما أن نمو عدد النزلاء الآسيويين بنسبة 3% يوفر مصدرًا إضافيًا للطلب، رغم أنه لا يعوض بالكامل التراجع في بعض الأسواق الأخرى.
السوق الأوروبية تمثل تحديًا للقطاع
يعد الانخفاض الكبير في أعداد النزلاء الأوروبيين من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة.
فالسوق الأوروبية تمثل جزءًا مهمًا من حركة السياحة الدولية إلى السلطنة، ولذلك فإن انخفاض عدد النزلاء منها بنحو 30% يمكن أن ينعكس على الفنادق، خصوصًا المنشآت التي تعتمد بدرجة أكبر على السياحة الدولية.
وفي المقابل، فإن استمرار نمو الطلب المحلي والآسيوي يمكن أن يساعد القطاع على تنويع قاعدة زواره وتقليل اعتماده على سوق واحدة.
الخلاصة
تكشف بيانات الفنادق في سلطنة عُمان حتى نهاية أغسطس 2026 عن تراجع سنوي في أداء القطاع، يقابله تحسن واضح في النشاط خلال أغسطس.
فقد انخفضت الإيرادات التراكمية بنسبة 11%، وتراجع عدد النزلاء بنسبة 10.7%، كما انخفض متوسط الإشغال بمقدار 6.4 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وفي المقابل، سجل أغسطس تحسنًا لافتًا، إذ ارتفع عدد النزلاء إلى 198.4 ألف، والإيرادات إلى 18.24 مليون ريال، ونسبة الإشغال إلى 51.4%.
وتشير هذه التطورات إلى أن قطاع الفنادق العُماني لا يزال يواجه فجوة مقارنة بأداء العام السابق، لكنه أظهر خلال أغسطس مؤشرات شهرية على تحسن الطلب والنشاط، فيما يظل تنويع الأسواق السياحية وتعزيز الطلب المحلي والدولي من العوامل المهمة لدعم أداء القطاع خلال الأشهر المقبلة.






