دخلت الشركة السعودية لإعادة التأمين «إعادة» سوق إعادة التأمين الرجعي لمخاطر الأمن السيبراني، في خطوة تأتي وسط موجة توسع تشهدها سوق التأمين وإعادة التأمين السيبراني عالمياً خلال 2026.
ونقل موقع «ذا إنشورار» الإخباري التابع لرويترز والمتخصص في قطاع التأمين، عن وسيط إعادة تأمين ومكتتب في مخاطر الأمن السيبراني، أن «إعادة» دخلت هذا السوق، دون الكشف عن حجم الطاقة الاستيعابية التي خصصتها الشركة لهذا النشاط.
ولم ترد الشركة السعودية لإعادة التأمين على طلبات التعليق، وفق التقرير.
5 إلى 10 شركات جديدة متوقعة في 2026
وتشير تقديرات ثلاثة مصادر في سوق إعادة التأمين إلى إمكانية دخول ما بين 5 و10 شركات إعادة تأمين إلى سوق إعادة التأمين السيبراني خلال 2026.
وتشمل القائمة المتوقعة شركات تأمين لم يسبق لها التعامل مع مخاطر الأمن السيبراني، إلى جانب شركات إعادة تأمين لديها نشاط قائم في هذا المجال لكنها تتجه للمرة الأولى إلى إبرام عقود إعادة تأمين رجعي.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الطلب على تغطية المخاطر المرتبطة بالهجمات الإلكترونية، وانقطاعات الأنظمة، وتسرب البيانات، وغيرها من التهديدات التي أصبحت جزءاً متنامياً من خريطة المخاطر التي تواجه الشركات والمؤسسات.
لماذا تتجه الشركات إلى إعادة التأمين الرجعي؟
حدد وسطاء وشركات عاملة في سوق إعادة التأمين السيبراني عاملين رئيسيين وراء زيادة الإقبال على هذا النوع من الأعمال.
الأول يتمثل في صعوبة الحصول على حصص في برامج إعادة التأمين من مخاطر الأمن السيبراني التقليدية، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة الاستيعابية المتاحة.
أما العامل الثاني فيتمثل في انخفاض تكاليف التشغيل المرتبطة بالدخول إلى السوق من خلال إعادة التأمين الرجعي، مقارنة ببعض نماذج الدخول الأخرى إلى قطاع إعادة التأمين السيبراني.
وقال توبي لامبير من شركة «هاودن ري» إن متوسط نسب الاكتتاب في عمليات إعادة التأمين من مخاطر الأمن السيبراني تراجع من مستويات تراوحت بين أواخر نطاق 80% وأوائل نطاق 90% قبل عامين أو ثلاثة أعوام، إلى نحو 60% و70% حالياً.
ويرى لامبير أن إعادة التأمين الرجعي، ولا سيما عقود حصة إعادة التأمين الرجعي، تمثل إحدى الطرق المناسبة أمام الشركات الراغبة في دخول سوق إعادة التأمين السيبراني.
سوق يتوسع مع ارتفاع المخاطر الرقمية
ويأتي دخول «إعادة» إلى هذا النشاط في وقت أصبحت فيه المخاطر السيبرانية من الملفات المتزايدة الأهمية أمام شركات التأمين وإعادة التأمين، مع توسع الاعتماد على البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وتوفر إعادة التأمين الرجعي لشركات إعادة التأمين وسيلة لتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات إعادة تأمين أخرى، ما يتيح لها إدارة رأس المال والطاقة الاستيعابية بصورة أكثر مرونة.
ومن شأن دخول شركات جديدة إلى السوق أن يزيد الطاقة الاستيعابية المتاحة لتغطية المخاطر السيبرانية، لكنه يأتي أيضاً في سوق تتطلب نماذج دقيقة لتقييم المخاطر، نظراً إلى سرعة تطور التهديدات الإلكترونية وصعوبة التنبؤ بحجم الخسائر المحتملة.
ماذا يعني دخول «إعادة»؟
يمثل دخول الشركة السعودية لإعادة التأمين إلى إعادة التأمين الرجعي لمخاطر الأمن السيبراني توسعاً في نطاق أنشطتها وإضافة إلى محفظة المخاطر التي تستهدفها.
كما يعكس الاتجاه الأوسع في سوق إعادة التأمين نحو تنويع مصادر الأعمال والاستفادة من النمو في قطاعات المخاطر المتخصصة.
وتأتي الخطوة أيضاً في سياق توسع الاهتمام السعودي بتطوير قطاع التأمين وإعادة التأمين، وتعزيز قدرة الشركات المحلية على المنافسة في الأسواق المتخصصة ذات الطابع العالمي.
الخلاصة
دخول «إعادة السعودية» إلى سوق إعادة التأمين الرجعي لمخاطر الأمن السيبراني يضع الشركة ضمن موجة توسع متوقعة في هذا القطاع خلال 2026، مع تقديرات بدخول 5 إلى 10 شركات إعادة تأمين جديدة إلى السوق.
ومع تزايد الطلب على التغطيات السيبرانية وصعوبة الحصول على حصص في بعض برامج إعادة التأمين التقليدية، تبدو إعادة التأمين الرجعي إحدى القنوات التي تستخدمها الشركات للوصول إلى هذا السوق وتوزيع المخاطر بكفاءة أكبر.






