تستعد الخطوط الجوية العراقية لاستئناف رحلاتها إلى إيران خلال أكتوبر/تشرين الأول، بعد حصول العراق على إعفاء خاص من العقوبات الأمريكية التي كانت قد دفعت إلى تعليق الرحلات بين البلدين.
وأعلنت وزارة النقل العراقية أن الاستثناء يسمح للخطوط الجوية العراقية بتشغيل رحلات إلى إيران، على أن تبدأ الرحلات مبدئياً من مطار النجف الدولي بعد استكمال المتطلبات التنظيمية اللازمة.
إعفاء أمريكي لمدة شهر
قال مصدر في وزارة النقل العراقية إن وزارة الخزانة الأمريكية منحت الإعفاء، وإن مدته ستستمر لمدة شهر، فيما لم يتم تحديد عدد الرحلات المسموح بتشغيلها حتى الآن.
ويأتي الإعفاء بعد تحركات عراقية للحصول على استثناءات تسمح باستمرار بعض أنشطة النقل الجوي المرتبطة بإيران، خصوصاً في مجالات الزيارات الدينية والعلاج الطبي والتعليم.
وكان العراق قد أوقف يوم الجمعة الرحلات من إيران وإليها، في إطار الالتزام بالعقوبات الأمريكية التي تفرض قيوداً على الخدمات المقدمة لشركات الطيران الإيرانية.
الرحلات تبدأ من النجف
من المقرر أن تكون الرحلات بين النجف وإيران نقطة البداية لاستئناف حركة الطيران، على أن يتم ذلك بعد استكمال الإجراءات والمتطلبات التنظيمية.
وتكتسب الرحلات من مطار النجف أهمية خاصة في حركة السفر بين العراق وإيران، ولا سيما بالنسبة إلى حركة الزوار والمسافرين المرتبطة بالزيارات الدينية.
ضمانات عراقية للحصول على الاستثناء
سبق قرار الإعفاء تحرك من جانب بغداد لتقديم ضمانات للجانب الأمريكي بشأن طبيعة الرحلات والإجراءات المتبعة.
وبحسب مصادر مطلعة، تضمنت الضمانات إجراءات لفحص المسافرين وتبادل المعلومات، إلى جانب تدابير تهدف إلى منع استخدام الرحلات في نقل الأسلحة أو الأشخاص الخاضعين للعقوبات أو الأموال غير المشروعة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي العراق للحفاظ على حركة النقل الجوي مع إيران، مع الالتزام بالقيود الأمريكية ذات الصلة.
هل يمتد الإعفاء بعد الشهر الأول؟
يستمر الإعفاء الحالي لمدة شهر، بينما يبقى احتمال تمديده لفترة أطول مرتبطاً بالتطورات المقبلة ومدى الالتزام بالشروط والإجراءات التي وضعتها السلطات الأمريكية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى احتمال منح إعفاء أطول في مرحلة لاحقة، ما قد يسمح باستمرار الرحلات الجوية بين العراق وإيران بصورة أكثر انتظاماً.
تأثير القرار على حركة السفر
يمثل استئناف الرحلات الجوية بين العراق وإيران خطوة مهمة بالنسبة إلى حركة المسافرين بين البلدين، خصوصاً مع اعتماد فئات من المسافرين على النقل الجوي للوصول إلى المدن والمراكز الدينية والطبية والتعليمية.
كما يمنح الإعفاء المؤقت شركات الطيران والجهات المعنية فترة لتقييم آلية تشغيل الرحلات ومدى توافقها مع المتطلبات التنظيمية والعقوبات الأمريكية.
وبدء الرحلات من مطار النجف الدولي يوفر مساراً جوياً مهماً بين البلدين، فيما ستتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى عدد الرحلات التي ستسمح بها السلطات وإمكانية تمديد الإعفاء بعد انتهاء مدته.






