ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، لكنه تراجع من أعلى مستوى له في شهرين، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين انخفاض أسعار النفط واحتمال عودة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى رفع أسعار الفائدة.
وجاء تحرك العملة الأمريكية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 2% إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما طرحت إيران مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مقابل تخفيف الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية.
مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، 0.06% إلى 100.48 نقطة.
وكان المؤشر قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة إلى 100.66 نقطة، بزيادة بلغت 0.25%، وهو أعلى مستوى له منذ 30 يوليو، قبل أن يقلص مكاسبه.
وتراجع اليورو 0.08% إلى 1.1453 دولار، بينما انخفض الدولار أمام الين الياباني 0.06% إلى 157.26 ين.
كما تراجع الجنيه الإسترليني 0.06% إلى 1.3357 دولار، متجهًا نحو تسجيل انخفاض للجلسة الثانية على التوالي والسادسة خلال آخر سبع جلسات.
أداء أبرز العملات
| العملة/المؤشر | المستوى | التغير |
|---|---|---|
| مؤشر الدولار | 100.48 نقطة | +0.06% |
| اليورو | 1.1453 دولار | -0.08% |
| الدولار/الين | 157.26 ين | -0.06% |
| الجنيه الإسترليني | 1.3357 دولار | -0.06% |
النفط والفائدة يحددان اتجاه الدولار
تترقب الأسواق مسار أسعار الفائدة الأمريكية في ظل استمرار المخاوف من التضخم، خصوصًا مع تأثير أسعار الطاقة في توقعات الأسعار.
وتشير تصريحات حديثة لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا لم تتباطأ معدلات التضخم.
ويؤدي ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية عادة إلى دعم الدولار، إذ يزيد من جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، في حين يمكن لانخفاض أسعار النفط أن يخفف بعض الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.
الأسواق منقسمة بشأن رفع الفائدة في أكتوبر
تعكس تحركات الدولار حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME، تتوقع الأسواق حاليًا احتمالًا قدره 53.1% لرفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر، مقارنة مع 57.6% في الجلسة السابقة.
ويشير تراجع الاحتمالات إلى استمرار انقسام المستثمرين بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، في ظل محاولة البنك المركزي الموازنة بين مكافحة التضخم وتداعيات التشديد النقدي على الاقتصاد.
إيران ومضيق هرمز تحت أنظار الأسواق
تتابع الأسواق كذلك التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما طرحت إيران إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مقابل تخفيف الضغط العسكري الأمريكي.
وتزامن ذلك مع إشارات من إيران والولايات المتحدة إلى إمكانية استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع بين البلدين، بينما تستعد نيويورك لاستضافة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا، ولذلك فإن أي تحسن في حركة الملاحة عبره يمكن أن يؤثر في أسعار النفط وتوقعات التضخم وتوجهات السياسة النقدية.
الدولار بين دعم الفائدة وضغوط النفط
قال خوان بيريز، مدير التداول في «مونيكس يو إس إيه» بواشنطن، إن التضخم لا يزال الهاجس الأكبر بالنسبة للأسواق، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع الإيراني والتصعيد في المنطقة يمثلان جزءًا من العوامل المؤثرة في توقعات التضخم.
ويواجه الدولار في الوقت نفسه تأثيرات متباينة؛ فمن جهة، تدعم توقعات رفع الفائدة العملة الأمريكية، بينما يمكن لانخفاض أسعار النفط وتحسن آفاق الإمدادات أن يخففا بعض الضغوط التضخمية، وهو ما قد يقلص الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والاقتصاد الأمريكي، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي، لتحديد اتجاه توقعات الفائدة والدولار.






