أعلنت شركة المراعي نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، مسجلة نموًا في الإيرادات مدفوعًا باستمرار الطلب على المنتجات الأساسية وتحسن مزيج المبيعات، في وقت واصلت فيه تكاليف الشحن والتوزيع الضغط على هوامش الربحية.
وبلغت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث نحو 6.19 مليارات ريال، بارتفاع قدره 11% مقارنة بنحو 5.55 مليارات ريال في الربع المماثل من عام 2025.
18.22 مليار ريال إيرادات خلال 9 أشهر
واصلت المراعي تسجيل نمو في نشاطها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 10% إلى نحو 18.22 مليار ريال، مقارنة بـ16.61 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس نمو الإيرادات استمرار قوة الطلب على المنتجات الغذائية الأساسية، إلى جانب استفادة الشركة من تطوير محفظة منتجاتها وتحسين مزيج الإيرادات.
نمو الإيرادات لا ينعكس بالكامل على الأرباح
رغم ارتفاع الإيرادات، بقي نمو الأرباح محدودًا خلال الربع الثالث.
وبلغ صافي الربح نحو 617.8 مليون ريال، بزيادة نسبتها 1% فقط مقارنة بـ613.2 مليون ريال في الربع الثالث من 2025.
وتشير هذه الأرقام إلى أن جزءًا كبيرًا من أثر نمو المبيعات جرى امتصاصه عبر ارتفاع التكاليف، خصوصًا تكاليف شحن الأعلاف والتوزيع.
أما خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، فبلغ صافي الربح نحو 1.99 مليار ريال، ليظل مستقرًا بصورة عامة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
الأغذية الأساسية تدعم النمو
أوضحت الشركة أن قطاعي الألبان والعصائر استفادا من استمرار مستويات الطلب وتحسن مزيج الإيرادات.
كما أسهم الابتكار وتطوير المنتجات في تعزيز قدرة الشركة على الاستجابة للتغيرات في تفضيلات المستهلكين، وهو عامل مهم في سوق الأغذية والمشروبات الذي يشهد منافسة متزايدة وتغيرًا مستمرًا في أنماط الاستهلاك.
المخبوزات تسجل تحسنًا
شهد قطاع المخبوزات تحسنًا في الأداء خلال الربع الثالث، مدعومًا بمزيج المبيعات والابتكار في المنتجات، إلى جانب الانضباط في إدارة التكاليف.
وتواصل الشركة تطوير منتجاتها في هذا القطاع والاستفادة من فرص النمو الانتقائية، بما يعزز تنويع مصادر الإيرادات ويقلل الاعتماد على قطاع واحد.
الدواجن تواجه ضغوط العرض والتوزيع
في المقابل، واجه قطاع الدواجن والمأكولات البحرية واللحوم ضغوطًا خلال الربع الثالث.
وأشارت الشركة إلى انخفاض صافي أرباح القطاع مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، نتيجة ظروف العرض في قطاع الدواجن، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التوزيع.
وتبرز هذه التطورات أهمية إدارة سلسلة الإمداد والتكاليف اللوجستية بالنسبة لشركات الأغذية، خصوصًا في ظل اتساع شبكات التوزيع وتعدد الأسواق التي تعمل فيها الشركة.
ماذا تعني النتائج للاقتصاد السعودي؟
تعكس نتائج المراعي استمرار قوة الطلب على السلع الغذائية الأساسية في السوق السعودي، حيث تمكنت الشركة من زيادة إيراداتها بنسبة مزدوجة الرقم خلال الربع الثالث.
لكن استقرار الأرباح تقريبًا رغم نمو الإيرادات يكشف في المقابل عن التحدي الذي تواجهه شركات الأغذية في تحويل نمو المبيعات إلى نمو مماثل في صافي الأرباح.
وتظل تكاليف الأعلاف والشحن والتوزيع من أبرز المتغيرات التي يمكن أن تؤثر في هوامش الشركات العاملة في قطاع الأغذية، خصوصًا شركات الألبان والدواجن.
المراعي تراهن على الاستثمار والابتكار
أكد الرئيس التنفيذي للمراعي فواز الجاسر أن الاستثمارات التي نفذتها الشركة خلال السنوات الماضية أسهمت في دعم النمو وتعزيز قدرتها على خدمة المستهلكين في مختلف الأسواق.
وتشير النتائج إلى أن استراتيجية الشركة تعتمد على الجمع بين التوسع والاستثمار في القدرات الإنتاجية، وبين تطوير المنتجات وتحسين الكفاءة التشغيلية.
الخلاصة
حققت المراعي خلال الربع الثالث من 2026 نموًا قويًا في الإيرادات بنسبة 11% إلى 6.19 مليارات ريال، إلا أن صافي الربح ارتفع بنسبة محدودة بلغت 1% فقط.
وتكشف النتائج عن معادلة مهمة في قطاع الأغذية السعودي: الطلب لا يزال قويًا، لكن ارتفاع تكاليف المدخلات والشحن والتوزيع يفرض ضغوطًا على هوامش الربحية.
وبالنسبة للمراعي، فإن استمرار نمو الإيرادات مع المحافظة على الربحية سيكون مرتبطًا بقدرتها على تحسين مزيج المنتجات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وإدارة تكاليف سلسلة الإمداد خلال الفترة المقبلة.






