سجل حجم التبادل التجاري بين البحرين وإسرائيل قفزة كبيرة خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما بلغ نحو 65.9 مليون دولار، مقارنة بـ15.6 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2025، بزيادة قدرها 50.3 مليون دولار، ونمو بلغ نحو 322.4%.
وتظهر البيانات الرسمية الإسرائيلية أن التجارة الثنائية خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 تجاوزت إجمالي التجارة المسجل خلال كل من عامي 2024 و2025، في مؤشر على ارتفاع ملحوظ في حركة السلع بين الجانبين، وإن كانت البيانات البحرينية الرسمية المتاحة للفترة نفسها تظهر أرقامًا أقل بكثير.
- 65.9 مليون دولار خلال 6 أشهر
- الصادرات الإسرائيلية تقود القفزة
- التجارة الثنائية منذ 2022
- 2023.. قفزة استثنائية ثم تراجع
- مفارقة كبيرة بين البيانات الإسرائيلية والبحرينية
- الألومنيوم في صدارة الصادرات البحرينية
- لماذا تختلف أرقام التجارة بين الطرفين؟
- ماذا تعني القفزة بالنسبة للاقتصاد البحريني؟
- الميزان التجاري وفق البيانات البحرينية
- الخلاصة
65.9 مليون دولار خلال 6 أشهر
وفق تحديثات جدول بلدان التجارة الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، بلغت الواردات الإسرائيلية من البحرين خلال النصف الأول من 2026 نحو 35.4 مليون دولار، مقارنة بـ12 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 195%.
وفي المقابل، بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى البحرين نحو 30.5 مليون دولار، مقارنة بـ3.6 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025، بارتفاع يقارب 747%.
وبذلك ارتفع إجمالي التبادل التجاري من 15.6 مليون دولار في النصف الأول من 2025 إلى 65.9 مليون دولار في النصف الأول من 2026.
ويمثل ذلك نموًا بنسبة 322.4%، أي أن التجارة المسجلة خلال النصف الأول من 2026 أصبحت أكثر من أربعة أضعاف مستواها في الفترة المماثلة من العام السابق.
الصادرات الإسرائيلية تقود القفزة
تكشف البيانات أن الجانب الأكبر من النمو جاء من الارتفاع الكبير في الصادرات الإسرائيلية إلى البحرين، التي قفزت من 3.6 مليون دولار في النصف الأول من 2025 إلى 30.5 مليون دولار في النصف الأول من 2026.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات الإسرائيلية من البحرين من 12 مليون دولار إلى 35.4 مليون دولار.
وتشير هذه الأرقام إلى أن النمو لم يكن نتيجة ارتفاع تدفق السلع في اتجاه واحد فقط، بل شمل الصادرات والواردات معًا، وإن كان نمو الصادرات الإسرائيلية أسرع بكثير من نمو الواردات من البحرين.
التجارة الثنائية منذ 2022
| السنة | الصادرات الإسرائيلية إلى البحرين | الواردات الإسرائيلية من البحرين | إجمالي التبادل التجاري |
|---|---|---|---|
| 2022 | 8.1 مليون دولار | 2.2 مليون دولار | 10.3 مليون دولار |
| 2023 | 102.2 مليون دولار | 3.4 مليون دولار | 105.6 مليون دولار |
| 2024 | 13.7 مليون دولار | 6.3 مليون دولار | 20.0 مليون دولار |
| 2025 | 7.5 مليون دولار | 13.7 مليون دولار | 21.2 مليون دولار |
| النصف الأول 2026 | 30.5 مليون دولار | 35.4 مليون دولار | 65.9 مليون دولار |
ملاحظة: بيانات 2022 و2023 و2024 و2025 تخص السنة كاملة، بينما بيانات 2026 تخص النصف الأول فقط وجميع الأرقام صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية.
2023.. قفزة استثنائية ثم تراجع
تكشف السلسلة الزمنية عن تذبذب واضح في التجارة الثنائية. فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري نحو 10.3 ملايين دولار في 2022، قبل أن يقفز إلى 105.6 ملايين دولار في 2023.
وكانت الصادرات الإسرائيلية إلى البحرين هي المحرك الأساسي لتلك القفزة، بعدما بلغت 102.2 مليون دولار في 2023.
لكن هذا المستوى لم يستمر، إذ تراجع إجمالي التجارة إلى نحو 20 مليون دولار في 2024، ثم ارتفع بصورة محدودة إلى 21.2 مليون دولار في 2025.
وبالتالي، فإن وصول التجارة إلى 65.9 مليون دولار خلال ستة أشهر فقط من 2026 يمثل تحولًا ملحوظًا مقارنة بمستويات العامين السابقين.
مفارقة كبيرة بين البيانات الإسرائيلية والبحرينية
رغم القفزة التي تظهرها البيانات الإسرائيلية، فإن مراجعة منصة «مقاصيص» لإحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في مملكة البحرين تكشف فارقًا كبيرًا.
فخلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، تظهر البيانات البحرينية:
- الواردات من إسرائيل: 108,896.0875 دينار بحريني، بما يعادل نحو 289.6 ألف دولار.
- الصادرات إلى إسرائيل: 238,686.157 دينار بحريني، بما يعادل نحو 634.8 ألف دولار.
- إجمالي التجارة: نحو 347,582 دينارًا بحرينيًا، أو حوالي 924.4 ألف دولار.
وبذلك يظهر فرق كبير بين 65.9 مليون دولار المسجلة في البيانات الإسرائيلية للنصف الأول من العام، ونحو 924.4 ألف دولار في البيانات البحرينية حتى نهاية أغسطس.
وهذه الفجوة لا يمكن تفسيرها بمجرد اختلاف الفترة الزمنية، إذ إن البيانات البحرينية تغطي شهرين إضافيين، ما يجعل اختلاف المنهجيات الإحصائية وتصنيف التجارة عاملًا يستحق الدراسة.
الألومنيوم في صدارة الصادرات البحرينية
تظهر البيانات البحرينية أن الصادرات إلى إسرائيل تتركز بدرجة كبيرة في منتجات الألومنيوم.
وبلغت قيمة صادرات خلائط الألومنيوم الخام نحو 179.1 ألف دينار بحريني، بما يعادل حوالي 476.5 ألف دولار.
كما بلغت صادرات أسلاك الألومنيوم غير المخلوط نحو 33.2 ألف دينار بحريني، أو ما يقارب 88.4 ألف دولار.
وبذلك تصل قيمة هذين البندين إلى نحو 564.8 ألف دولار، وهو ما يمثل قرابة 89% من إجمالي الصادرات البحرينية إلى إسرائيل وفق البيانات التي تمت مراجعتها.
ويعكس ذلك تركّز التجارة البحرينية المسجلة في عدد محدود من المنتجات الصناعية، وعلى رأسها الألومنيوم.
لماذا تختلف أرقام التجارة بين الطرفين؟
الفارق الكبير بين البيانات الصادرة عن الطرفين يستدعي الحذر عند استخدام رقم واحد باعتباره الحجم النهائي للتجارة الثنائية.
ومن بين الأسباب المحتملة لاختلاف الإحصاءات التجارية بين الدول:
- اختلاف توقيت تسجيل الشحنات.
- اختلاف منهجية احتساب الواردات والصادرات.
- إعادة التصدير عبر دول ومراكز تجارية وسيطة.
- اختلاف تصنيف المنتجات والبنود الجمركية.
- اختلاف قيمة الشحنة عند التصدير عنها عند الاستيراد.
- تسجيل العمليات التجارية في فترات زمنية مختلفة.
كما أن بيانات التجارة الدولية قد تختلف بحسب ما إذا كانت الإحصاءات تعتمد بلد المنشأ أو بلد الإرسال أو بلد الوجهة النهائية.
ولذلك فإن الفارق بين الرقمين يحتاج إلى مراجعة تفصيلية على مستوى البنود السلعية والشحنات حتى يمكن تحديد مصدره بدقة.
ماذا تعني القفزة بالنسبة للاقتصاد البحريني؟
إذا تأكدت الزيادة التي تظهرها البيانات الإسرائيلية بعد اكتمال بيانات 2026 ومقارنتها بالبيانات البحرينية، فإنها تعني أن العلاقات التجارية بين الطرفين شهدت توسعًا ملحوظًا خلال العام.
لكن طبيعة هذا النمو تظل أكثر أهمية من الرقم الإجمالي نفسه.
فالتاريخ القصير للتجارة الثنائية يظهر وجود تقلبات كبيرة في قيم التجارة، إذ ارتفعت إلى أكثر من 100 مليون دولار في 2023، قبل أن تتراجع إلى نحو 20 مليون دولار في 2024.
كما أن التركيز الكبير في البيانات البحرينية على منتجات الألومنيوم يشير إلى أن جانبًا مهمًا من التجارة يرتبط بالسلع الصناعية والمواد الأولية، وليس بالضرورة بتوسع واسع في مجموعة متنوعة من المنتجات الاستهلاكية.
الميزان التجاري وفق البيانات البحرينية
وفق الأرقام البحرينية للفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بلغت صادرات البحرين إلى إسرائيل نحو 634.8 ألف دولار، مقابل واردات بنحو 289.6 ألف دولار.
وبذلك حققت البحرين فائضًا تجاريًا مسجلًا يبلغ نحو 345.2 ألف دولار.
وهذا يعني أن قيمة الصادرات البحرينية إلى إسرائيل، وفق هذه البيانات، تزيد بأكثر من الضعف على قيمة الواردات منها.
الخلاصة
تكشف البيانات التجارية عن قفزة لافتة في حجم التجارة بين البحرين وإسرائيل خلال النصف الأول من 2026، إذ بلغ إجمالي التبادل التجاري وفق البيانات الإسرائيلية 65.9 مليون دولار، بزيادة قدرها 322.4% على أساس سنوي مقارنة بالنصف الأول من 2025.
لكن في المقابل، تكشف البيانات البحرينية للفترة من يناير إلى أغسطس 2026 عن إجمالي تجارة يبلغ نحو 924.4 ألف دولار فقط، ما يضع فجوة إحصائية كبيرة بين بيانات الطرفين.
وبالتالي، فإن القراءة الأكثر دقة للبيانات في الوقت الحالي هي أن التجارة المسجلة من الجانب الإسرائيلي شهدت نموًا استثنائيًا خلال 2026، بينما لا تعكس البيانات البحرينية المتاحة الزيادة نفسها بالحجم ذاته.
وتظل الإجابة عن حجم التجارة الفعلي بحاجة إلى مطابقة البيانات بين الجانبين على مستوى السلع، والمنشأ، والوجهة، وإعادة التصدير، وتوقيت تسجيل الشحنات.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن استمرار هذا النمو خلال بقية 2026 سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت القفزة الحالية تمثل تحولًا مستدامًا في مسار التجارة البحرينية الإسرائيلية، أم أنها مرتبطة بعمليات تجارية استثنائية أو بنود محددة ذات قيمة مرتفعة.






