تستعد قطر لبدء تشغيل أول وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال ضمن مشروع قطر للطاقة لتوسعة حقل الشمال الشرقي في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في خطوة قد تتيح للدوحة استعادة جزء من الإنتاج الذي فقدته نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت راس لفان.
وقال مصدران مطلعان إن الوحدة ستكون جاهزة لبدء التشغيل في نوفمبر، بينما يُتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز الطبيعي المسال منها خلال الربع الأول من عام 2027.
ويمثل بدء تشغيل الوحدة مرحلة مهمة في أحد أكبر مشاريع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تواصل فيه قطر معالجة الأضرار التي لحقت بمنشآت راس لفان، والتي أدت إلى فقدان نحو 17% من قدرة البلاد على إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
توسعة حقل الشمال تعزز إنتاج الغاز القطري
يأتي تشغيل الوحدة الجديدة ضمن خطط قطر للطاقة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، وتعزيز مكانة قطر في سوق الطاقة العالمي.
وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد الكعبي، قد توقع الشهر الماضي بدء إنتاج المشروع خلال النصف الأول من عام 2027، رغم تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
بدء التشغيل يمهد للإنتاج الفعلي
قال مهدي طويل، كبير المتخصصين في مجال الغاز الطبيعي المسال لدى كاليبسو كوموديتيز، إن المرحلة المقبلة تتمثل في ضخ غاز التغذية إلى الوحدة، يلي ذلك تشغيل تدريجي يستمر عدة أسابيع قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي للغاز الطبيعي المسال.
وأضاف أن الوحدة الأولى من مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي من المتوقع أن تكون جاهزة للعمل بغض النظر عن التطورات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
أضرار راس لفان تقلص إنتاج الغاز الطبيعي المسال
تعرضت منشآت راس لفان القطرية لهجمات إيرانية في مارس/آذار 2026، ما تسبب في أضرار بوحدتين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وتشير التقديرات إلى أن إصلاح الوحدتين قد يستغرق نحو ثلاث سنوات، في حين لحقت أضرار أيضاً بمحطة لتحويل الغاز إلى سوائل، ومن المتوقع اكتمال إصلاحها خلال الربع الأول من عام 2027.
مضيق هرمز يظل محورياً لصادرات الطاقة
قال سعد الكعبي إن قطر ستكون قادرة على استئناف عمليات الغاز المعتادة خلال أسابيع من إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن قطر للطاقة تنتج حالياً كميات ضئيلة جداً من الغاز الطبيعي المسال.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وأي قيود على حركة السفن عبره يمكن أن تؤثر في قدرة الدول المنتجة في الخليج على تصدير الغاز والنفط إلى الأسواق الدولية.
تأثير متوقع على أسواق الغاز العالمية
يمثل مشروع توسعة حقل الشمال أحد أبرز مشاريع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ومن المتوقع أن تسهم طاقته الجديدة في تعزيز الإمدادات القطرية خلال السنوات المقبلة.
وتراقب أسواق الطاقة العالمية تطورات المشروع عن كثب، خصوصاً في ظل حساسية أسواق الغاز تجاه الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل طرق التجارة البحرية.
الخلاصة
يمثل استعداد أول وحدة ضمن توسعة حقل الشمال الشرقي للتشغيل في نوفمبر خطوة مهمة بالنسبة إلى قطاع الطاقة القطري، وقد يساعد الدوحة على استعادة جزء من إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي فقدته بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت راس لفان.
ومع توقع بدء الإنتاج الفعلي خلال الربع الأول من عام 2027، سيظل حجم التعافي في الإنتاج القطري مرتبطاً بسرعة إصلاح المنشآت المتضررة واستقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب قدرة مشروع توسعة حقل الشمال على الوصول إلى التشغيل التجاري وفق الجدول المتوقع.






