استقبلت دولة قطر 2.614 مليون زائر عبر مختلف منافذها البرية والجوية والبحرية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، في مؤشر على استمرار نمو الحركة السياحية وتنوع الأسواق المصدرة للزوار إلى الدولة.
وأظهرت بيانات قطر للسياحة أن عدد الزوار خلال سبتمبر/أيلول الماضي ارتفع بنسبة 1.1% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 276 ألف زائر، مقارنة مع 273 ألف زائر خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
الخليج يتصدر مصادر زوار قطر
حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على موقعها كأكبر مصدر للزوار إلى قطر خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026.
وبلغ عدد الزوار القادمين من دول الخليج نحو 1.069 مليون زائر، يمثلون 40.9% من إجمالي عدد الزوار خلال الفترة.
ويعكس هذا الحضور الكبير للسوق الخليجية أهمية السياحة الإقليمية بالنسبة إلى قطر، مستفيدة من القرب الجغرافي وسهولة الوصول وحركة السفر بين دول المنطقة.
آسيا وأوقيانوسيا في المرتبة الثانية
جاءت دول آسيا وأوقيانوسيا في المرتبة الثانية بين الأسواق المصدرة للزوار إلى قطر، بعدما سجلت نحو 548 ألف زائر، بما يعادل 21% من إجمالي الزوار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
ويشير تنوع هذه السوق إلى اتساع نطاق الحركة السياحية القادمة إلى قطر، وعدم اعتماد القطاع على الأسواق الخليجية وحدها.
أوروبا تسجل 538 ألف زائر
احتلت أوروبا المرتبة الثالثة، مع وصول عدد زوارها إلى نحو 538 ألف زائر، بما يمثل 20.6% من إجمالي الزوار.
وتشكل السوق الأوروبية أحد المكونات الرئيسية للحركة السياحية الدولية إلى قطر، إذ اقترب حجمها من مستوى السوق الآسيوية والأوقيانية خلال الفترة نفسها.
الأمريكيتان والدول العربية الأخرى
بلغ عدد الزوار القادمين من الأمريكيتين نحو 190 ألف زائر، بحصة بلغت 7.3% من إجمالي الزوار.
في المقابل، سجلت الدول العربية الأخرى نحو 184 ألف زائر، بما يمثل 7% من الإجمالي.
أما الدول الإفريقية الأخرى، فجاءت في المرتبة السادسة، مع نحو 84 ألف زائر، وبحصة بلغت 3.2%.
توزيع زوار قطر حسب المناطق
| المنطقة | عدد الزوار | النسبة |
|---|---|---|
| دول مجلس التعاون الخليجي | 1.069 مليون | 40.9% |
| آسيا وأوقيانوسيا | 548 ألفًا | 21% |
| أوروبا | 538 ألفًا | 20.6% |
| الأمريكيتان | 190 ألفًا | 7.3% |
| الدول العربية الأخرى | 184 ألفًا | 7% |
| الدول الإفريقية الأخرى | 84 ألفًا | 3.2% |
| الإجمالي | 2.614 مليون | 100% تقريبًا |
ماذا تعني أرقام السياحة للاقتصاد القطري؟
تعكس أرقام الأشهر التسعة الأولى من 2026 استمرار أهمية قطاع السياحة في تنويع الاقتصاد القطري، خصوصًا مع ارتفاع مساهمة الأسواق الدولية إلى جانب السوق الخليجية.
كما أن وصول عدد الزوار إلى أكثر من 2.6 مليون خلال تسعة أشهر يوفر قاعدة مهمة لنشاط قطاعات مرتبطة بالسياحة، مثل الفنادق والمطاعم والنقل والتجزئة والترفيه والفعاليات.
ويكتسب نمو السياحة أهمية إضافية في ظل توجه قطر إلى تعزيز مكانتها كوجهة إقليمية ودولية للسفر والأعمال والفعاليات الرياضية والترفيهية.
سبتمبر يسجل نموًا سنويًا محدودًا
رغم ارتفاع عدد الزوار في سبتمبر بنسبة 1.1% على أساس سنوي، فإن معدل النمو المحدود يشير إلى استقرار نسبي في الحركة السياحية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
لكن قراءة الرقم الشهري وحده لا تكفي للحكم على أداء القطاع طوال العام، إذ تتأثر حركة السياحة في قطر بالموسمية والفعاليات والأحداث الكبرى، فضلًا عن اختلاف أنماط السفر بين الأسواق الخليجية والآسيوية والأوروبية.
السياحة الخليجية تظل المحرك الأكبر
تكشف البيانات بوضوح أن السياحة الخليجية لا تزال تمثل المحرك الأكبر لحركة الزوار إلى قطر، إذ تجاوزت حصتها 40% من إجمالي الزوار خلال الأشهر التسعة الأولى.
وفي الوقت نفسه، فإن وصول حصة أوروبا وآسيا وأوقيانوسيا مجتمعتين إلى أكثر من 41% يشير إلى تنوع متزايد في قاعدة الزوار، وهو عامل مهم لاستدامة نمو القطاع وتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
وبالنظر إلى إجمالي 2.614 مليون زائر حتى نهاية سبتمبر، ستكون الأشهر الأخيرة من العام حاسمة في تحديد إجمالي عدد الزوار الذي ستغلق به قطر عام 2026، ومدى قدرتها على مواصلة توسيع قاعدة السياحة الدولية.






