تعتزم شركة مايكروسوفت استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في الإمارات والسعودية وقطر والكويت حتى عام 2030، في خطوة تعكس تصاعد الرهانات على البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج، بحسب مسؤول تنفيذي كبير في الشركة.
وتشمل الاستثمارات المرتقبة البنية التحتية للخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى ترسيخ موقعها كمراكز عالمية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
- استثمارات مايكروسوفت في الخليج تتواصل رغم الحرب
- الذكاء الاصطناعي في الخليج.. رهان على تنويع الاقتصاد
- الرقائق ومخاطر الأمن الرقمي أبرز التحديات
- مايكروسوفت تعزز المرونة الرقمية في الخليج
- أكثر من 400 مليون دولار للبنية التحتية للاتصالات
- شراكة مايكروسوفت وG42 الإماراتية
- تعاون مع هيوماين السعودية و«كاي» القطرية
- الخليج يتحول إلى ساحة رئيسية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي
استثمارات مايكروسوفت في الخليج تتواصل رغم الحرب
قال سميث، أحد كبار مسؤولي مايكروسوفت التنفيذيين، إن الشركة تواصل تنفيذ الاستثمارات التي كانت قد خططت لها قبل اندلاع الصراع، بل تعمل على توسيع نطاقها.
وأضاف: «نواصل تنفيذ جميع الاستثمارات التي خططنا لها قبل اندلاع هذا الصراع، بل ونوسعها في الحقيقة»، واصفاً برنامج الإنفاق بأنه «طموح ومكثف».
وتأتي هذه الخطط في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، وما نتج عنها من تحديات أمام شركات التكنولوجيا ومشغلي مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وأشار سميث إلى أن مايكروسوفت قدمت الدعم لشركائها المحليين خلال الصراع، بما في ذلك إجراء تقييمات للمرونة الرقمية منذ الأسبوع الأول من اندلاعه في 28 فبراير/شباط.
الذكاء الاصطناعي في الخليج.. رهان على تنويع الاقتصاد
تضخ دول الخليج استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ضمن استراتيجيات أوسع لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط والغاز.
وتستفيد المنطقة من توافر مساحات الأراضي والطاقة منخفضة التكلفة نسبياً، وهي عوامل تساعد في جذب شركات التكنولوجيا الكبرى إلى مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية.
وتبرز الإمارات والسعودية وقطر والكويت ضمن الأسواق التي تسعى إلى توسيع قدراتها الرقمية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاعات حكومية واقتصادية متعددة.
الرقائق ومخاطر الأمن الرقمي أبرز التحديات
رغم تدفق الاستثمارات، تواجه خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تحديات، من بينها الحصول على الرقائق الإلكترونية المتطورة، إضافة إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع الإقليمي.
وزادت الهجمات التي استهدفت منشآت رقمية ومراكز بيانات في المنطقة من أهمية المرونة الرقمية والأمن السيبراني بالنسبة للحكومات والشركات.
وأشار التقرير إلى هجمات طالت مراكز بيانات تابعة لـ أمازون ويب سيرفيسز في البحرين والإمارات، ما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه البنية التحتية الرقمية الحيوية في المنطقة.
مايكروسوفت تعزز المرونة الرقمية في الخليج
تعمل مايكروسوفت حالياً مع دول خليجية في مجالات تشمل الجاهزية الرقمية وحماية البيانات الحيوية، ضمن مبادرة تستهدف تعزيز المرونة الرقمية.
وقال سميث إن الشركة لم تتمكن من تقديم تفاصيل بشأن قيمة الاستثمارات المخصصة لكل دولة أو مشروع على حدة، مشيراً إلى وجود عوامل، من بينها الاعتبارات الأمنية، تحول دون الكشف عن تلك التفاصيل.
وبحسب المعطيات المتاحة، تظل الإمارات إلى حد كبير بمنأى عن الهجمات منذ مايو/أيار، في حين تواجه دول خليجية أخرى تهديدات مستمرة.
أكثر من 400 مليون دولار للبنية التحتية للاتصالات
إلى جانب استثماراتها الخليجية، تعتزم مايكروسوفت ضخ أكثر من 400 مليون دولار في البنية التحتية للاتصالات البحرية والبرية في الشرق الأوسط بحلول عام 2030.
وتستهدف هذه الاستثمارات تعزيز شبكات الاتصال التي تشكل جزءاً أساسياً من منظومة الاقتصاد الرقمي، خصوصاً مع توسع استخدام الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
شراكة مايكروسوفت وG42 الإماراتية
تواصل مايكروسوفت أيضاً تعزيز شراكاتها مع شركات وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها مجموعة G42 الإماراتية.
وكانت مايكروسوفت قد استثمرت 1.5 مليار دولار في G42 عام 2024 مقابل حصة أقلية في الشركة، في صفقة منحتها أيضاً مقعداً في مجلس إدارة G42 يشغله حالياً سميث.
وتعكس الشراكة توجه مايكروسوفت إلى بناء حضور أوسع في منظومة الذكاء الاصطناعي في المنطقة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الحوسبة المتقدمة.
تعاون مع هيوماين السعودية و«كاي» القطرية
قال سميث إن مايكروسوفت تتعاون كذلك مع هيوماين السعودية و«كاي» القطرية في مجالات محددة تمثل أولوية للشركتين.
وأوضح أن مايكروسوفت لا تعتزم ضخ استثمارات رأسمالية في الشركتين، ما يميز هذه الشراكات عن استثمارها في G42.
الخليج يتحول إلى ساحة رئيسية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تعكس خطط مايكروسوفت اتجاهاً أوسع نحو زيادة الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الخليج.
ومع سعي دول المنطقة إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي، تكتسب مراكز البيانات وشبكات الاتصالات والحوسبة المتقدمة أهمية متزايدة باعتبارها ركائز للاقتصاد الرقمي.
وفي المقابل، تفرض التطورات الأمنية الإقليمية وتحديات تأمين الرقائق والبنية التحتية الحيوية ضغوطاً إضافية على الشركات والحكومات، ما يجعل المرونة الرقمية والأمن السيبراني جزءاً متزايد الأهمية من خطط الاستثمار في قطاع التكنولوجيا الخليجي.






