أنهت أسواق الأسهم الخليجية تداولات اليوم الثلاثاء على تباين، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين مع ترقب التطورات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق الإقليمية، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، وسط تطورات متلاحقة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
أداء متباين للبورصات الخليجية
استقر المؤشر الرئيسي للسوق السعودية عند إغلاق جلسة الثلاثاء، في حين تراجعت أسهم قيادية، من بينها سهم مصرف الراجحي الذي انخفض 2.4%.
كما تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.2%، وسط متابعة المستثمرين لتطورات أسواق النفط وحركة الشحن في المنطقة.
وفي الإمارات، تحركت الأسواق في الاتجاه الصاعد، إذ ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.6%، مدعومًا بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.2%.
وصعد مؤشر أبوظبي بنسبة 1.3%، ليعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، التي بلغت 1.6%.
أما في قطر، فقد تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.5%، متأثرًا بانخفاض سهم البنك التجاري بنسبة 2.6%.
جدول أداء مؤشرات أسواق الخليج
| السوق | أداء المؤشر في ختام الثلاثاء |
|---|---|
| 🇸🇦 السعودية | مستقر |
| 🇦🇪 أبوظبي | ▲ 1.3% |
| 🇦🇪 دبي | ▲ 0.6% |
| 🇶🇦 قطر | ▼ 0.5% |
| 🇰🇼 الكويت | ▼ 0.5% |
| 🇧🇭 البحرين | ▼ 0.1% |
| 🇴🇲 عُمان | ▲ 0.1% |
| 🇪🇬 مصر | ▼ 0.1% |
التوترات الجيوسياسية تضغط على معنويات المستثمرين
جاء أداء أسواق الأسهم الخليجية في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات جديدة بشأن التوتر بين واشنطن وطهران.
وتظل المخاطر المرتبطة بأمن الممرات البحرية في المنطقة من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، بالنظر إلى أهمية منطقة الخليج في تجارة الطاقة العالمية.
وفي السعودية، أعلن الدفاع المدني رفع إنذار بشأن خطر محتمل في منطقة نجران، قبل تأكيد زوال الخطر، بالتزامن مع استمرار الأعمال القتالية المرتبطة بالحوثيين في اليمن.
أرامكو تعرض شحنات نفط للتحميل خارج مضيق هرمز
على صعيد أسواق الطاقة، أفادت مصادر تجارية بأن أرامكو السعودية تعرض شحنات نفط فورية للتفاوض للتحميل من نقاط تقع خارج مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات أهمية مسارات التصدير البديلة في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
وتظل أسعار النفط وحركة الإمدادات العالمية من أهم العوامل المؤثرة في تقييمات الأسهم الخليجية، خصوصًا أسهم شركات الطاقة والقطاعات المرتبطة بها.
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتخفيف الضغوط الأمريكية
في تطور لافت، قال مسؤول إيراني كبير، بحسب ما نقلته رويترز، إن طهران قد تعيد فتح مضيق هرمز خلال أسبوع، إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ.
ويأتي هذا التصريح بعد تحذيرات إيرانية سابقة من رد عسكري في حال استئناف العمليات الأمريكية ضد إيران بدعم من حلفائها في المنطقة.
ويمثل مضيق هرمز نقطة محورية بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه عاملًا مهمًا في تحركات أسعار النفط والأسواق المالية.
الإمارات تتصدر مكاسب جلسة الخليج
سجلت أسواق الإمارات أداءً إيجابيًا خلال جلسة الثلاثاء، مع ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.3% ومؤشر دبي 0.6%.
وجاء صعود أبوظبي بعد جلسة سابقة شهدت تراجع المؤشر 1.6%، فيما استفاد سوق دبي من أداء أسهم قيادية، أبرزها بنك الإمارات دبي الوطني.
في المقابل، تعرضت أسواق قطر والكويت لضغوط، إذ تراجع كل من المؤشرين بنسبة 0.5%، بينما سجلت البحرين انخفاضًا محدودًا بنسبة 0.1%.
المستثمرون يترقبون مسار أسواق النفط
تظل أسعار النفط وحركة الإمدادات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسواق الخليجية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع مراقبة التطورات العسكرية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
كما تراقب الأسواق تأثير أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى جانب قدرة الدول المنتجة على استخدام مسارات بديلة لنقل النفط.
ومع استمرار حالة عدم اليقين، قد تظل تحركات الأسهم الخليجية مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات المخاطر الجيوسياسية واتجاهات أسعار الطاقة، إلى جانب أداء الشركات القيادية والقطاع المصرفي.
الخلاصة
تعكس جلسة الثلاثاء استمرار التباين في أداء أسواق الأسهم الخليجية، وسط حذر المستثمرين من التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وبينما سجلت أسواق الإمارات مكاسب، استقرت السوق السعودية وتراجعت مؤشرات قطر والكويت والبحرين، في وقت ظل فيه ملف مضيق هرمز وأسعار النفط والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران في صدارة العوامل التي تراقبها الأسواق.
ومن المتوقع أن تظل التطورات السياسية والأمنية وحركة الطاقة والملاحة الدولية عوامل مؤثرة في اتجاهات الأسواق الخليجية خلال الجلسات المقبلة.






