أكدت وزيرة السياحة البحرينية فاطمة بنت جعفر الصيرفي أن مملكة البحرين تواصل تطوير قطاعها السياحي وتعزيز تنافسيته واستدامته، بما يدعم مكانة المملكة كوجهة سياحية إقليمية ودولية، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وقالت الصيرفي، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام، إن القطاع السياحي يواصل أداء دور متنامٍ في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التواصل بين الثقافات والشعوب.
وأضافت أن المناسبة تمثل فرصة لاستشراف الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات المتسارعة في صناعة السياحة عالمياً، والعمل على تطوير الوجهات والخدمات والتجارب السياحية وفق نماذج أكثر ابتكاراً واستدامة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل السياحة في البحرين
وأشارت وزيرة السياحة إلى أن شعار اليوم العالمي للسياحة لهذا العام، «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، يعكس التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها القطاع السياحي عالمياً.
وأكدت أن البحرين تعمل على تعزيز التحول الرقمي في القطاع السياحي وتوظيف الحلول التقنية المتقدمة، بما يتماشى مع أهداف استراتيجية قطاع السياحة للأعوام 2022-2026.
وأوضحت أن وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، بالتعاون مع القطاع الخاص، تعمل على الاستفادة من التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير التجارب السياحية، بما يتناسب مع اهتمامات الزوار واحتياجاتهم.
وتشمل الجهود أيضاً تسهيل الخدمات المرتبطة بتجربة الزائر، إلى جانب تطوير منصات رقمية تفاعلية للتعريف بالوجهات والمقومات السياحية في البحرين.
الاستدامة والاستثمار ضمن أولويات القطاع السياحي
وبحسب الوزيرة، لا يقتصر تطوير القطاع السياحي على التحول الرقمي، بل يتزامن مع تعزيز مبادئ الاستدامة السياحية وتشجيع المنشآت على تبني حلول مبتكرة تساعد في تحسين إدارة الموارد وتقليل الأثر البيئي.
كما تشمل الأولويات تطوير البنية التحتية السياحية، واستقطاب الاستثمارات، وتنظيم واستضافة الفعاليات والمعارض والمناسبات الدولية، بما يعزز تنوع المنتج السياحي ويرفع جاذبية البحرين أمام الزوار والمستثمرين.
التراث البحريني ركيزة للمنتج السياحي
وأكدت الصيرفي أن ما تتمتع به البحرين من إرث حضاري وثقافي ومواقع تاريخية وشواطئ ومرافق ترفيهية يشكل قاعدة أساسية لمواصلة تطوير القطاع السياحي.
وأشارت إلى أهمية تنويع التجارب السياحية المقدمة للزوار مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي وتعزيز حضوره ضمن مسار التنمية السياحية.
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
وشددت وزيرة السياحة على أن تعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع.
وأشادت بجهود العاملين في القطاع السياحي ودورهم في تحسين جودة الخدمات وإثراء تجربة الزائر، مؤكدة أهمية مواصلة العمل نحو قطاع سياحي أكثر تنافسية وتنوعاً واستدامة.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تتجه فيه صناعة السياحة العالمية بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات والمنصات الرقمية في التسويق وإدارة الوجهات وتحسين تجربة المسافر، ما يجعل التحول التقني أحد المحاور الرئيسية في تنافسية الوجهات السياحية خلال السنوات المقبلة.






