تكشف بيانات حديثة عن اتساع سوق التجارة الإلكترونية في الكويت وتنوع القطاعات التي تعتمد على البيع عبر الإنترنت، مع تقدير متوسط المبيعات الشهرية للمتاجر الإلكترونية في البلاد بنحو 513.76 مليون دولار خلال 2026.
وتشير بيانات قاعدة «مكتبة التجارة الإلكترونية من أفتر شيب» إلى رصد نحو 4,290 متجرًا إلكترونيًا موزعة على قطاعات متعددة، فيما تكشف أرقام المبيعات عن تفاوت لافت بين عدد المتاجر في كل قطاع وحجم الإيرادات التي يحققها.
- 513.7 مليون دولار متوسط المبيعات الشهرية
- الأزياء تتصدر عدد المتاجر
- خريطة المتاجر الإلكترونية حسب القطاعات
- الأغذية والمشروبات تتصدر المبيعات
- الصحة والجمال ضمن القطاعات الأعلى مبيعًا
- أعلى 5 قطاعات من حيث المبيعات الشهرية
- فجوة لافتة بين عدد المتاجر والمبيعات
- إنفاق المتاجر على التطبيقات والبرمجيات
- كم منتجًا تبيع المتاجر الإلكترونية؟
- المتاجر الصغيرة تمثل شريحة كبيرة من السوق
- توزيع المتاجر حسب حجم العمالة
- ماذا تكشف الأرقام عن التجارة الإلكترونية في الكويت؟
- التجارة الإلكترونية تدخل مرحلة أكثر تنوعًا
وتظهر البيانات أن كثرة المتاجر في قطاع معين لا تعني بالضرورة تصدره من حيث المبيعات، في حين تحقق قطاعات تضم عددًا أقل من المتاجر مبيعات شهرية مرتفعة، ما يعكس اختلاف طبيعة المنتجات ومتوسط قيمة المشتريات بين القطاعات.
513.7 مليون دولار متوسط المبيعات الشهرية
بلغ متوسط المبيعات الشهرية المقدرة للمتاجر الإلكترونية في الكويت نحو 513.76 مليون دولار خلال 2026.
ويعكس هذا الرقم حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالبيع عبر الإنترنت، لكنه يمثل تقديرات للمتاجر التي ترصدها قاعدة البيانات، وليس بالضرورة إجمالي قيمة التجارة الإلكترونية في الكويت بكل قنواتها ومنصاتها.
وتظهر البيانات كذلك أن السوق لا تتركز في قطاع واحد، بل تتوزع بين الأغذية والمشروبات، والإلكترونيات، والصحة، والجمال، والأزياء، والمنزل والحدائق وغيرها.
الأزياء تتصدر عدد المتاجر
من حيث عدد المتاجر الإلكترونية، جاء قطاع الأزياء والملابس في المرتبة الأولى، مع نحو 1,011 متجرًا، بما يعادل 25.9% من إجمالي المتاجر المرصودة.
ويعني ذلك أن أكثر من متجر واحد من كل أربعة متاجر إلكترونية مرصودة يعمل في مجال الأزياء والملابس.
وحل قطاع الجمال واللياقة في المرتبة الثانية بنحو 604 متاجر، بنسبة 14.08%، تلاه قطاع المنزل والحدائق بـ503 متاجر، بما يعادل 11.72%.
وجاء الأغذية والمشروبات في المرتبة التالية بـ349 متجرًا، بنسبة 8.14%، بينما بلغ عدد متاجر قطاع الأشخاص والمجتمع 204 متاجر، بنسبة 4.76%.
خريطة المتاجر الإلكترونية حسب القطاعات
| القطاع | عدد المتاجر | النسبة |
|---|---|---|
| الأزياء والملابس | 1,011 | 25.90% |
| الجمال واللياقة | 604 | 14.08% |
| المنزل والحدائق | 503 | 11.72% |
| الأغذية والمشروبات | 349 | 8.14% |
| الأشخاص والمجتمع | 204 | 4.76% |
| الصحة | 169 | 3.94% |
| الأعمال والصناعة | 168 | 3.92% |
| أجهزة الكمبيوتر | 131 | 3.05% |
| الإلكترونيات الاستهلاكية | 119 | 2.77% |
| الوظائف والتعليم | 109 | 2.54% |
| قطاعات أخرى | 823 | 19.18% |
وتكشف هذه الخريطة عن انتشار التجارة الإلكترونية في قطاعات استهلاكية وخدمية متنوعة، مع استمرار هيمنة الأزياء من حيث عدد المتاجر.
الأغذية والمشروبات تتصدر المبيعات
المفارقة الأبرز في بيانات السوق تظهر عند مقارنة عدد المتاجر بحجم المبيعات.
فعلى الرغم من أن قطاع الأغذية والمشروبات يحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد المتاجر، فإنه يتصدر قائمة القطاعات من حيث المبيعات الشهرية المقدرة، بإجمالي يبلغ 85.81 مليون دولار، أي نحو 16.7% من إجمالي المبيعات المقدرة.
ويأتي ذلك بفارق واضح عن قطاعات أخرى، ما يشير إلى ارتفاع حجم الإنفاق المرتبط بالشراء الإلكتروني للمواد الغذائية والمشروبات.
وحل قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية ثانيًا بمبيعات شهرية تقدر بنحو 70.75 مليون دولار، بنسبة 13.77%.
وجاءت المتاجر الشاملة والمتاجر الكبرى في المركز الثالث، بمبيعات شهرية تقدر بنحو 53.97 مليون دولار، أي 10.5% من الإجمالي.
الصحة والجمال ضمن القطاعات الأعلى مبيعًا
بلغت المبيعات الشهرية المقدرة لقطاع الصحة نحو 29.8 مليون دولار، بما يعادل 5.8% من الإجمالي.
وجاء قطاع الجمال واللياقة بعده بمبيعات تبلغ نحو 24.1 مليون دولار، بنسبة 4.69%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن التجارة الإلكترونية لا تقتصر على السلع التقليدية، بل تمتد إلى المنتجات المرتبطة بالصحة والعناية الشخصية واللياقة.
أعلى 5 قطاعات من حيث المبيعات الشهرية
| الترتيب | القطاع | المبيعات الشهرية المقدرة |
|---|---|---|
| 1 | الأغذية والمشروبات | 85.81 مليون دولار |
| 2 | الإلكترونيات الاستهلاكية | 70.75 مليون دولار |
| 3 | المتاجر الشاملة والمتاجر الكبرى | 53.97 مليون دولار |
| 4 | الصحة | 29.80 مليون دولار |
| 5 | الجمال واللياقة | 24.10 مليون دولار |
فجوة لافتة بين عدد المتاجر والمبيعات
تكشف مقارنة البيانات عن اختلاف كبير بين انتشار المتاجر وحجم المبيعات.
فقطاع الأزياء والملابس، على سبيل المثال، يستحوذ على نحو ربع عدد المتاجر المرصودة، لكنه لا يظهر ضمن القطاعات الأعلى من حيث المبيعات الشهرية، إذ قدرت مبيعاته بنحو 3.38 مليون دولار فقط، بما يعادل 0.66%.
وفي المقابل، يأتي قطاع الأغذية والمشروبات بعدد متاجر أقل بكثير من الأزياء، لكنه يحقق مبيعات شهرية تتجاوز 85 مليون دولار وفق التقديرات.
وهذا الفرق قد يرتبط بطبيعة المنتجات، وتكرار عمليات الشراء، ومتوسط قيمة الطلب، ونموذج الأعمال الذي تتبعه المتاجر في كل قطاع.
إنفاق المتاجر على التطبيقات والبرمجيات
لا تقتصر حركة الأموال في التجارة الإلكترونية على مبيعات المنتجات، إذ تظهر البيانات أيضًا إنفاق المتاجر على التطبيقات والبرمجيات المستخدمة لإدارة عمليات التجارة الرقمية.
وبلغ إجمالي الإنفاق المرصود نحو 2.48 مليون دولار.
وتصدر قطاع الأزياء والملابس هذا الإنفاق بنحو 902.05 ألف دولار، بما يعادل 36.31% من الإجمالي.
وجاء قطاع الجمال واللياقة في المرتبة الثانية بإنفاق قدره 325.6 ألف دولار، بنسبة 13.11%، تلاه قطاع المنزل والحدائق بنحو 173.61 ألف دولار، بنسبة 6.99%.
وبلغ إنفاق متاجر الأغذية والمشروبات نحو 154.49 ألف دولار، أي 6.22%.
كم منتجًا تبيع المتاجر الإلكترونية؟
تظهر بيانات توزيع المتاجر حسب حجم المنتجات المباعة شهريًا أن غالبية المتاجر المرصودة تعمل بأحجام مبيعات محدودة نسبيًا.
فمن أصل المتاجر التي تشملها البيانات، سجل 3,410 متاجر مبيعات تقل عن 100 منتج شهريًا.
كما سجل 977 متجرًا مبيعات تتراوح بين 100 و1,000 منتج شهريًا، بينما تراوحت مبيعات 250 متجرًا بين 1,000 و10,000 منتج.
وفي الفئات الأعلى، سجل 78 متجرًا مبيعات تصل إلى 100 ألف منتج شهريًا، بينما تراوحت مبيعات 14 متجرًا بين 100 ألف ومليون منتج.
كما سجلت 3 متاجر مبيعات تتراوح بين مليون و10 ملايين منتج شهريًا.
وتوضح هذه البيانات التفاوت الكبير في أحجام الأعمال داخل سوق التجارة الإلكترونية، من المتاجر الصغيرة ذات حجم الطلب المحدود إلى المنصات ذات الحجم الكبير جدًا.
المتاجر الصغيرة تمثل شريحة كبيرة من السوق
على مستوى العمالة، تظهر البيانات أن 1,004 متاجر يعمل لديها أقل من 10 موظفين.
وهذا يعكس حضورًا واسعًا للمتاجر الإلكترونية الصغيرة ضمن السوق الكويتية، في مقابل وجود عدد محدود من الشركات ذات القوى العاملة الكبيرة.
وفي الفئات الأعلى، تضم 28 متجرًا بين 10 و20 موظفًا، كما تضم 28 متجرًا بين 20 و50 موظفًا، و15 متجرًا بين 50 و100 موظف.
وتظهر أيضًا متاجر بأعداد موظفين تتجاوز ألف موظف، وصولًا إلى أكثر من 10 آلاف موظف في 10 متاجر وفق البيانات المرصودة.
توزيع المتاجر حسب حجم العمالة
| عدد الموظفين | عدد المتاجر |
|---|---|
| أقل من 10 | 1,004 |
| 10–20 | 28 |
| 20–50 | 28 |
| 50–100 | 15 |
| 100–200 | 29 |
| 200–500 | 27 |
| 500–1,000 | 15 |
| 1,000–5,000 | 28 |
| 5,000–10,000 | 11 |
| أكثر من 10,000 | 10 |
ماذا تكشف الأرقام عن التجارة الإلكترونية في الكويت؟
تقدم البيانات صورة لسوق إلكترونية متعددة المستويات.
فمن ناحية، توجد قاعدة واسعة من المتاجر الصغيرة، خصوصًا في الأزياء والملابس والجمال والمنزل والحدائق.
ومن ناحية أخرى، تتركز حصة كبيرة من المبيعات في قطاعات مختلفة، أبرزها الأغذية والمشروبات والإلكترونيات الاستهلاكية والمتاجر الشاملة.
وهذا يعني أن حجم السوق لا يتحدد بعدد المتاجر فقط، وإنما بقيمة المنتجات التي تبيعها وتكرار عمليات الشراء ومتوسط قيمة السلة الإلكترونية.
كما يكشف ارتفاع الإنفاق على التطبيقات والبرمجيات عن نمو الطلب على الأدوات التقنية التي تحتاجها المتاجر لإدارة عمليات البيع والدفع والتسويق وخدمة العملاء.
التجارة الإلكترونية تدخل مرحلة أكثر تنوعًا
تعكس الأرقام تحول التجارة الإلكترونية في الكويت من نشاط يتركز في فئات محدودة إلى منظومة تشمل مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات.
فالمستهلك يستطيع الوصول إلكترونيًا إلى الغذاء والإلكترونيات والمنتجات الصحية والجمال والأزياء وغيرها، بينما تتجه الشركات إلى تطوير بنيتها التقنية للتعامل مع الطلبات والمدفوعات والمخزون والتوصيل.
ومن المرجح أن تظل المنافسة في السوق مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: السعر، وسرعة التوصيل، وتجربة العميل، إلى جانب قدرة المتجر على بناء قاعدة عملاء متكررين.
الخلاصة
تظهر بيانات التجارة الإلكترونية في الكويت خلال 2026 سوقًا ذات حجم كبير وتنوع واسع، مع متوسط مبيعات شهرية مقدرة بنحو 513.76 مليون دولار للمتاجر التي ترصدها قاعدة البيانات.
وتتصدر الأزياء والملابس من حيث عدد المتاجر، بينما تتصدر الأغذية والمشروبات من حيث قيمة المبيعات الشهرية، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة بين عدد المتاجر وحجم النشاط الذي يولده كل قطاع.
كما تشير بيانات المنتجات والعمالة إلى وجود تباين كبير بين المتاجر الصغيرة والمنصات ذات الأحجام التشغيلية الكبيرة.
وبذلك، لا تعكس أرقام السوق مجرد توسع في عدد المتاجر الإلكترونية، وإنما تشير أيضًا إلى تطور بنية التجارة الرقمية في الكويت وتزايد تنوع القطاعات ونماذج الأعمال التي تعتمد على البيع عبر الإنترنت.






