كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي، أحمد الراجحي، عن تنفيذ 97% من استراتيجية سوق العمل التي أُطلقت في عام 2020 بدعم من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً العمل على رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 40% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 37% حالياً.
وأوضح الراجحي، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثانية عشرة من منتدى الرياض الاقتصادي، أن المملكة حققت تقدماً في تنفيذ إصلاحات سوق العمل، شملت تطوير العلاقات التعاقدية بين أصحاب العمل والعاملين، وتعزيز التوطين، والتوسع في الأتمتة، وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تطوير بيئة العمل السعودية، ورفع كفاءة سوق العمل، وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ارتفاع عدد السعوديين في سوق العمل إلى 2.7 مليون عامل
أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن عدد السعوديين العاملين في سوق العمل ارتفع من 1.7 مليون عامل قبل خمس سنوات إلى 2.7 مليون عامل حالياً، عازياً هذا النمو إلى تنامي قناعة القطاع الخاص بقدرات الشباب السعودي وكفاءاتهم.
ويعكس ارتفاع عدد العاملين السعوديين، وفقاً لتصريحات الوزير، التغيرات التي شهدها سوق العمل خلال السنوات الماضية، في ظل برامج التوطين والإصلاحات التنظيمية والمبادرات الرامية إلى زيادة فرص التوظيف للمواطنين.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز مساهمة الكوادر الوطنية في النشاط الاقتصادي، ورفع قدرة الشركات على استقطاب المواهب المحلية وتطويرها، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية في المملكة.
مشاركة المرأة في سوق العمل ترتفع من 17% إلى 37%
لفت الراجحي إلى أن نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ارتفعت من 17% في بداية رؤية السعودية 2030 إلى 37% حالياً، مع استمرار العمل على الوصول إلى مستهدف يبلغ 40% بحلول عام 2030.
وأكد أن المواطنات السعوديات أثبتن مهاراتهن وانضباطهن في بيئة العمل، مشيراً إلى تطلع الوزارة إلى تحقيق المستهدفات المتعلقة بزيادة مشاركة المرأة وتعزيز حضورها في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويأتي رفع مشاركة المرأة ضمن التحولات التي يشهدها سوق العمل السعودي، إذ تسعى المملكة إلى توسيع قاعدة المشاركين في النشاط الاقتصادي والاستفادة من الكفاءات الوطنية، بما يدعم الإنتاجية والنمو ويعزز تنوع الموارد البشرية في القطاع الخاص.
إصلاحات سوق العمل تدعم تنافسية الاقتصاد السعودي
أوضح الراجحي أن منتدى الرياض الاقتصادي أسهم في مناقشة قضايا الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وكانت له بصمة في طرح الموضوعات المرتبطة بتطوير بيئة الأعمال وسوق العمل في المملكة.
وشملت الإصلاحات التي أشار إليها تطوير العلاقات التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، والتوطين، والأتمتة، وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين، وهي مجالات ترتبط برفع كفاءة الإجراءات التنظيمية وتعزيز جاذبية سوق العمل.
ومن شأن استمرار هذه الإصلاحات أن يدعم قدرة الاقتصاد السعودي على استيعاب الكفاءات الوطنية، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
منتدى الرياض الاقتصادي يناقش خمس دراسات تنموية
تُعقد الدورة الثانية عشرة من منتدى الرياض الاقتصادي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتتضمن مناقشة خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية للمملكة.
ومن بين الموضوعات المطروحة تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، إلى جانب استراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، ودراسة أثر ذلك في أداء المنظمات السعودية ورفع كفاءة أعمالها.
وتعكس هذه الموضوعات توجه المنتدى نحو بحث الحلول التي تسهم في تطوير القطاعات الاقتصادية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز القدرات المحلية في مجالات التكنولوجيا والإدارة والإنتاج.
سوق العمل السعودي في مسار تحقيق مستهدفات رؤية 2030
تسلط مؤشرات التوظيف ومشاركة المرأة التي أعلنها وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الضوء على التحولات التي يشهدها سوق العمل السعودي، في ظل استمرار تنفيذ الاستراتيجية التي أُطلقت عام 2020.
ومع إعلان تنفيذ 97% من الاستراتيجية، تتركز المرحلة المقبلة على استكمال المبادرات المتبقية، ومواصلة رفع مشاركة المرأة إلى 40%، وتعزيز فرص توظيف السعوديين، وتطوير بيئة العمل بما يدعم احتياجات القطاع الخاص.
وتبقى متابعة مؤشرات المشاركة والتوظيف والإنتاجية عاملاً أساسياً في تقييم أثر الإصلاحات، ومدى مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.






