أوقفت شركة ماهان إير الإيرانية رحلاتها بين طهران ومسقط اعتبارًا من 17 سبتمبر 2026 وحتى إشعار آخر، في خطوة تأتي وسط تشديد الولايات المتحدة ضغوطها على قطاع الطيران الإيراني، وتوسع نطاق العقوبات ليشمل شركات ووسطاء ومقدمي خدمات مرتبطين بشركات الطيران الإيرانية.
وأعلنت ماهان أن تعليق رحلات خط طهران–مسقط جاء بناءً على قرارات صادرة عن السلطات المعنية بالطيران في عُمان، من دون أن تنسب الشركة القرار مباشرة إلى العقوبات الأميركية.
مسقط توقف رحلات ماهان
كانت ماهان إير تشغل رحلات منتظمة بين العاصمة الإيرانية طهران والعاصمة العُمانية مسقط، قبل أن تعلن تعليق الخدمة اعتبارًا من 17 سبتمبر.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الطيران الإيرانية، بعد تحركات أميركية جديدة تستهدف شبكة الطيران والخدمات المرتبطة بها.
وبحسب الإخطار الذي نقلته وسائل إعلام عن الشركة، فإن الرحلات أوقفت حتى إشعار آخر، بينما لا يعني القرار توقف الحركة الجوية بين إيران وسلطنة عُمان بالكامل، إذ تستمر شركات طيران أخرى في تشغيل رحلات بين البلدين.
تحرك أميركي واسع ضد قطاع الطيران الإيراني
جاء تعليق الرحلات بعد أيام من إعلان وزارة الخزانة الأميركية، في 8 سبتمبر 2026، فرض عقوبات على 36 جهة وشخصًا قالت إنهم مرتبطون بدعم قطاع الطيران الإيراني.
وشملت الإجراءات 27 شركة طيران إيرانية، إضافة إلى شركات ووسطاء أجانب قالت واشنطن إنهم يساعدون شركات الطيران الإيرانية في الحصول على الطائرات والمعدات والخدمات.
وكانت ماهان إير خاضعة للعقوبات الأميركية منذ عام 2011، بينما وسعت الإجراءات الجديدة دائرة المخاطر لتشمل الأطراف التي تقدم خدمات مرتبطة بالتشغيل والطائرات والخدمات الأرضية والمبيعات.
عُمان وتركيا في دائرة الإجراءات
لم يقتصر التغيير على خط مسقط، إذ أعلنت ماهان أيضًا تعليق رحلاتها إلى إسطنبول وأنقرة، في وقت قالت فيه وزارة الخزانة الأميركية إن عُمان وتركيا قررتا وقف رحلات الشركة بعد مباحثات مع واشنطن بشأن الالتزام بالإجراءات الأميركية ضد إيران.
وتوجد هنا روايتان يجب الفصل بينهما: ماهان نسبت تعليق الرحلات إلى قرارات السلطات الجوية في البلدين، بينما ربطت وزارة الخزانة الأميركية القرارات بالمناقشات المتعلقة بالالتزام بالعقوبات الأميركية.
أهمية خط طهران–مسقط
يمثل خط طهران–مسقط أحد خطوط الاتصال الجوية بين إيران وسلطنة عُمان، التي حافظت تاريخيًا على قنوات اتصال وحركة تجارية وسفر مع إيران.
ولا يعني تعليق رحلات ماهان توقف الطيران بين البلدين، لكنه يقلص شبكة الشركة الإيرانية على هذا المسار ويضع إحدى شركات الطيران الإيرانية الرئيسية أمام قيود إضافية على عملياتها الدولية.
وتزداد أهمية الخط في ظل اعتماد شركات الطيران الإيرانية على عدد محدود نسبيًا من الوجهات الإقليمية التي يمكنها الوصول إليها في ظل العقوبات والقيود المفروضة على قطاع الطيران.
العقوبات تستهدف منظومة التشغيل
لا تقتصر الإجراءات الأميركية على شركات الطيران نفسها، بل تمتد إلى جهات تقدم خدمات ومعدات مرتبطة بالطائرات.
وهذا يجعل تأثير العقوبات أوسع من مجرد منع شركة معينة من تشغيل رحلة؛ إذ يمكن أن يمتد إلى الخدمات الأرضية، والصيانة، وقطع الغيار، والوكلاء، والوسطاء والخدمات التجارية.
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن الإجراءات تستهدف شبكات قالت واشنطن إنها تساعد قطاع الطيران الإيراني في الحصول على الطائرات والمعدات والخدمات.
وبالنسبة إلى شركات مثل ماهان، فإن اتساع نطاق هذه القيود يزيد من صعوبة الحفاظ على شبكة دولية مستقرة من الرحلات.
ماذا يعني تعليق الرحلات؟
تعليق ماهان لرحلاتها إلى مسقط يمثل تطورًا مهمًا في حركة الطيران بين إيران وعُمان، لكنه لا يرقى إلى توقف كامل للاتصالات الجوية بين البلدين.
الأهمية الاقتصادية للقرار تكمن في توقيته؛ فهو يأتي بالتزامن مع حملة أميركية جديدة لتشديد القيود على قطاع الطيران الإيراني، ما يضيف ضغطًا على شركات الطيران التي تعمل أصلًا في بيئة تتسم بصعوبة الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار والخدمات الدولية.
ومع استمرار الرحلات عبر شركات أخرى، تبقى حركة السفر بين إيران وعُمان قائمة، لكن شبكة ماهان الدولية أصبحت أمام قيود تشغيلية وتجارية أكبر.
الخلاصة
بدأ تعليق ماهان إير رحلاتها بين طهران ومسقط في 17 سبتمبر 2026 وحتى إشعار آخر، وفق ما أعلنته الشركة، بعد قرار من السلطات المعنية بالطيران في عُمان.
ويأتي القرار بعد أيام من إجراءات أميركية واسعة ضد قطاع الطيران الإيراني، شملت شركات طيران ووسطاء ومقدمي خدمات مرتبطين بالقطاع.
وبينما لا يعني تعليق ماهان توقف الرحلات الجوية بين إيران وسلطنة عُمان، فإنه يمثل ضربة جديدة لشبكة الشركة الدولية ويعكس اتساع الضغوط التشغيلية والتجارية التي تواجهها شركات الطيران الإيرانية في ظل العقوبات الأميركية.






