في وقت تتحول فيه التكنولوجيا من قطاع داعم إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، برز اسم ريم محمد المنصوري في المشهد القطري، بوصفها إحدى المسؤولات المرتبط عملهن بتطوير الصناعة الرقمية، وتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية في الاقتصاد القطري.
تشغل المنصوري منصب وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة الرقمية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، وهو موقع يرتبط بعدد من الملفات الخاصة بالتحول الرقمي والابتكار والذكاء الاصطناعي وتنمية الاقتصاد الرقمي.
- من التحول الرقمي إلى اقتصاد الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي.. من التجربة إلى التطبيق
- بناء رأس المال البشري الرقمي
- الشركات الصغيرة والمتوسطة في قلب التحول
- الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو الاقتصادي
- الشراكات الدولية لتسريع الرقمنة
- التكنولوجيا تمتد إلى قطاعات الاقتصاد
- تكريم فرنسي لدورها في التكنولوجيا والابتكار
- حضور في ملفات الاقتصاد الرقمي الدولية
- ما الذي تقوله مسيرتها عن الاقتصاد القطري؟
- المنصوري والمرحلة المقبلة
من التحول الرقمي إلى اقتصاد الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر أجندة المنصوري على رقمنة الخدمات، بل تمتد إلى توظيف التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي ورفع الإنتاجية وتطوير القطاعات المختلفة.
وتأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية قطر للتحول الرقمي، التي تستهدف تعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد، وتطوير بيئة داعمة للابتكار والشركات الرقمية.
ويضع ذلك الصناعة الرقمية في موقع يتجاوز تقديم الخدمات الإلكترونية، ليشمل تطوير الشركات والمهارات والبنية التحتية والابتكار وربط التكنولوجيا باحتياجات القطاعات الاقتصادية.
الذكاء الاصطناعي.. من التجربة إلى التطبيق
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد الملفات الرئيسية في مسار التحول الرقمي القطري.
وخلال فعاليات وبرامج متخصصة، ركزت المنصوري على أهمية الانتقال من الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه في المؤسسات، مع بناء قيادات قادرة على تحديد الاستخدامات ذات القيمة الاقتصادية والإدارية.
ويعكس هذا التوجه انتقال الاهتمام من التكنولوجيا باعتبارها منتجاً بحد ذاته إلى قياس أثرها على الإنتاجية وجودة الخدمات واتخاذ القرار.
بناء رأس المال البشري الرقمي
تولي المنصوري أهمية كبيرة لتطوير المهارات الرقمية، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتحليل البيانات والأمن السيبراني.
وفي هذا السياق، دعمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مبادرات تستهدف تطوير المهارات الرقمية في قطر، عبر مسارات تدريبية تشمل المهارات الأساسية والتخصصات التقنية والبرامج الموجهة للقيادات.
وتكتسب هذه المبادرات أهمية اقتصادية، لأن الاستثمار في المهارات الرقمية يمثل أحد العوامل الأساسية لتمكين الشركات والمؤسسات من الاستفادة من التقنيات الجديدة.
الشركات الصغيرة والمتوسطة في قلب التحول
لا يقتصر التحول الرقمي على المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى، إذ يمثل تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءاً من أجندة الاقتصاد الرقمي.
وتدعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مبادرات تهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الحلول الرقمية وتوظيف التكنولوجيا في تطوير عملياتها ومنتجاتها.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يؤدي توسع الشركات الصغيرة والمتوسطة في استخدام التكنولوجيا إلى تحسين الإنتاجية، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، ورفع قدرتها على المنافسة.
الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو الاقتصادي
تتبنى قطر توجهاً يربط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بتطوير الاقتصاد والمؤسسات.
ويشمل ذلك تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز قدرات الحوسبة، وتوسيع استخدام الحلول الذكية في الجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتشير هذه السياسة إلى تحول الذكاء الاصطناعي من ملف تقني متخصص إلى عنصر يدخل في التخطيط الاقتصادي وتطوير الخدمات ورفع الكفاءة التشغيلية.
الشراكات الدولية لتسريع الرقمنة
تمثل الشراكات الدولية أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية قطر الرقمية، من خلال التعاون مع شركات التكنولوجيا والمؤسسات الدولية.
وشملت هذه الشراكات مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتطوير المهارات والابتكار الرقمي، بما يتيح لقطر الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية وتطوير تطبيقات محلية.
كما شاركت المنصوري في عدد من المحافل الدولية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار تعزيز التعاون بين قطر وشركائها الدوليين.
التكنولوجيا تمتد إلى قطاعات الاقتصاد
من أبرز ملامح التحول الرقمي في قطر اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا خارج قطاع الاتصالات نفسه.
وتشمل المبادرات قطاعات مثل السياحة والنقل والخدمات اللوجستية، مع توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتحسين الخدمات وتطوير العمليات.
ويعكس ذلك توجهاً نحو رقمنة القطاعات المنتجة للاقتصاد، بدلاً من حصر التحول الرقمي في الخدمات الحكومية والتقنية.
تكريم فرنسي لدورها في التكنولوجيا والابتكار
في يونيو/حزيران 2026، منحت فرنسا ريم محمد المنصوري وسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس، تقديراً لدورها في دعم التعاون القطري الفرنسي في مجالات التكنولوجيا الرقمية والابتكار والذكاء الاصطناعي.
وجاء التكريم في سياق التعاون المتنامي بين قطر وفرنسا في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، بما يعكس أيضاً الحضور الدولي المتزايد للملف الرقمي القطري.
حضور في ملفات الاقتصاد الرقمي الدولية
شاركت المنصوري في عدد من الفعاليات الدولية التي تناولت مستقبل الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.
وشملت مشاركاتها اجتماعات ومنتديات مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعاون الدولي، إلى جانب فعاليات ركزت على تطوير البنية التحتية والمهارات والتطبيقات الرقمية.
ويعكس هذا الحضور جانباً من توجه قطر لتعزيز موقعها في النقاش الدولي حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
ما الذي تقوله مسيرتها عن الاقتصاد القطري؟
يمكن قراءة مسار ريم محمد المنصوري ضمن التحول الأوسع في أولويات السياسة الرقمية والاقتصادية في قطر.
فالمعادلة لم تعد تقتصر على بناء البنية التحتية أو تحويل الخدمات إلى منصات إلكترونية، وإنما أصبحت تشمل الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والحوسبة، والابتكار، والشراكات الدولية ورقمنة القطاعات الاقتصادية.
وتتداخل هذه الملفات معاً؛ فالبنية التحتية توفر الأساس، والمهارات توفر رأس المال البشري، والشراكات توفر التكنولوجيا والخبرة، بينما يهدف استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تحويل هذه العناصر إلى مكاسب في الإنتاجية والخدمات والابتكار.
المنصوري والمرحلة المقبلة
مع انتقال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاستخدام التجاري والمؤسسي واسع النطاق، يبرز تحدي قياس القيمة التي تحققها هذه التقنيات للاقتصاد والشركات والجهات الحكومية.
ومن هنا، يرتبط الدور المستقبلي للصناعة الرقمية بقدرة المؤسسات على الانتقال من رقمنة العمليات إلى تحقيق أثر اقتصادي قابل للقياس.
ومع استمرار قطر في تطوير البنية التحتية الرقمية وتنمية المهارات وتعزيز الشراكات الدولية، ستظل الصناعة الرقمية والذكاء الاصطناعي من الملفات التي تتقاطع فيها التكنولوجيا مع الاقتصاد والتنمية البشرية.
الخلاصة
تقدم ريم محمد المنصوري نموذجاً لمسؤولة تعمل عند تقاطع التكنولوجيا والسياسة الاقتصادية والتحول المؤسسي. ويرتبط عملها في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بملفات تمتد من تطوير الصناعة الرقمية والمهارات إلى الذكاء الاصطناعي ورقمنة القطاعات الاقتصادية وتعزيز الشراكات الدولية.
ومع تحول الذكاء الاصطناعي إلى أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، تركز الأجندة الرقمية في قطر على بناء منظومة تجمع بين البنية التحتية والمهارات والاستثمار والابتكار والتطبيق العملي للتكنولوجيا.






