تواصل الاتحاد للطيران تعزيز عملياتها بعد اضطرابات قطاع الطيران التي شهدتها المنطقة، مع ارتفاع سعة نقل الركاب لدى الشركة بنسبة تتراوح بين 15% و17% مقارنة بمستويات العام الماضي، في مؤشر على تعافي حركة السفر في أبوظبي ومنطقة الخليج.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران أنطونوالدو نيفيس، في مقابلة مع «رويترز»، إن مؤشر المقاعد المتاحة لكل كيلومتر، وهو أحد أبرز مؤشرات قياس الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران، ارتفع بين 15% و17% على أساس سنوي.
وأضاف أن معدل إشغال المقاعد بلغ 92% خلال أغسطس، فيما تستهدف الشركة الحفاظ على معدل يتجاوز 87% خلال ما تبقى من العام، مؤكداً أن الاتحاد للطيران «عادت إلى المسار الصحيح».
إغلاقات المجال الجوي تضغط على إيرادات الاتحاد للطيران
تأثرت شركات الطيران الخليجية خلال الأشهر الماضية بالاضطرابات التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى تعطيل الرحلات الجوية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى لأسابيع.
وتتوقع الاتحاد للطيران أن تظل إيراداتها خلال العام الحالي عند مستويات قريبة من العام الماضي، نتيجة تأثير إغلاقات المجال الجوي خلال مارس وأبريل على حركة السفر، فيما تتوقع الشركة أن تقترب الربحية من الصفر.
ورغم هذه الضغوط، استأنفت شركات الطيران في المنطقة عملياتها تدريجياً، مع عودة الطلب على السفر وتحسن مستويات التشغيل.
تغير أنماط السفر عالمياً
وأشار نيفيس إلى أن قطاع الطيران يواجه أيضاً تأثيرات النزاعات التجارية وقيود التأشيرات على حركة المسافرين.
وأوضح أن القرارات المتعلقة بالتأشيرات في الولايات المتحدة وكندا تؤثر في حركة السفر من الهند إلى أميركا الشمالية، بما في ذلك حركة الطلاب.
لكن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران أبدى تفاؤله بموسم السفر الشتوي، مشيراً إلى تغير سلوك المسافرين وزيادة عدد العملاء الذين يحجزون رحلاتهم في وقت متأخر.
ويتوافق ذلك مع توجهات مشابهة رصدتها شركات طيران خليجية أخرى، في ظل استمرار تغير أنماط الطلب على السفر.
الاتحاد للطيران تستعد لتطوير أسطولها
وفي إطار خططها الاستثمارية، تسعى الاتحاد للطيران إلى توفير سيولة نقدية لدعم الاستثمار في أسطولها وتطوير منتجاتها.
وكشفت الشركة عن تصميمات جديدة لمقصورات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة السياحية على طائراتها الحالية من طرازي «إيرباص A321LR» و«A330».
ومن المتوقع أن يبدأ تسليم الطائرات بالتجهيزات الجديدة في منتصف العام المقبل، ضمن جهود الاتحاد للطيران لتعزيز تجربة المسافرين ودعم قدرتها التنافسية في سوق الطيران العالمي.
عودة الطلب تدعم شركات الطيران الخليجية
تعكس مؤشرات سعة المقاعد ومعدل الإشغال تحسناً في أداء الاتحاد للطيران، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية وتغير سياسات السفر الدولية.
ويشكل ارتفاع معدل الإشغال إلى 92% في أغسطس مؤشراً إيجابياً على قدرة الشركة على استعادة الطلب، في وقت تعمل فيه على زيادة السعة وتحديث أسطولها.
ومع استمرار تحسن حركة السفر، سيكون أداء موسم الشتاء عاملاً رئيسياً في تحديد قدرة الاتحاد للطيران على تحسين الإيرادات والربحية بعد التأثيرات التي خلفتها اضطرابات المجال الجوي خلال العام.
وتشير خطط الشركة لتطوير المقصورات والاستثمار في الأسطول إلى أن الاتحاد للطيران تراهن على استمرار نمو الطلب على السفر من وإلى أبوظبي، مع التركيز على رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة العملاء خلال المرحلة المقبلة.






