باستخدامك لهذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
مقاصيصمقاصيصمقاصيص
  • الرئيسية
  • اقتصاد
  • أسواق
  • تقنية
  • سفر
  • أمان
  • سيارات
  • تحليل
  • تقارير
  • وجوه اقتصادية
مقاصيصمقاصيص
Search
  • اقتصاد
  • أسواق
  • تقنية
  • سفر
  • أمان
  • سيارات
  • تحليل
  • تقارير
  • وجوه اقتصادية
تابعنا

الرئيسية - تحليل - ما وراء استقالة خالد العجمي.. هل اصطدمت إصلاحات التعاونيات بمصالح القطاع؟

تحليل

ما وراء استقالة خالد العجمي.. هل اصطدمت إصلاحات التعاونيات بمصالح القطاع؟

5 أكتوبر، 2026 22:14
🇰🇼 الكويت
شارك
9 دقيقة قراءة
أبراج الكويت تظهر ومن خلفها مدينة الكويت العاصمة
شارك

تقدم وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت الدكتور خالد عامر حمد العجمي باستقالته من منصبه في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، عازيًا قراره إلى «اعتبارات وظروف خاصة»، وطالبًا قبول الاستقالة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

وجاءت الاستقالة بعد نحو عام من تولي العجمي منصب وكيل الوزارة، إذ صدر مرسوم تعيينه في 9 سبتمبر/أيلول 2025.

محتويات المقال
  • التكويت والجمعيات.. الملفان الأكثر حساسية
  • تحقيق في اختبارات الوظائف قبل الاستقالة بأيام
  • عندما يتحول التكويت إلى إعادة توزيع لمراكز النفوذ
  • تشديد الرقابة.. الوجه الآخر للإصلاح
  • لماذا يمثل هذا النهج تحديًا؟
  • المدير المؤقت لم يعد مجرد حل انتقالي
  • 3 آلاف وظيفة كويتية.. التكويت يدخل مرحلة التنفيذ
  • الاختبارات الإلكترونية.. محاولة لفصل التوظيف عن المحسوبية
  • 4 وظائف مساندة تدخل مسار التكويت
  • تدقيق المؤهلات.. ملف قد يغير خريطة العمالة
  • الوافدون.. من الوظائف الإدارية إلى التشغيلية
  • ماذا كان يحاول العجمي تغييره؟
  • هل اصطدم الإصلاح بمصالح قائمة؟
  • ماذا يعني رحيل العجمي للإصلاح؟
  • الاستقالة في ميزان الاقتصاد
  • ما وراء الاستقالة؟

وفي كتاب استقالته، اتخذ العجمي لغة رسمية هادئة، مؤكدًا أن المسؤولية العامة أمانة وثقة وواجب، وأن قراره تحكمه المصلحة العامة واحترام مقتضيات المرحلة. كما عبّر عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مؤكدًا أن خدمة الكويت لا ترتبط بمنصب وأن المسؤولية الوطنية تستمر بعد انتهاء التكليف.

لكن خلف هذه اللغة البروتوكولية، تأتي الاستقالة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والقطاع التعاوني في الكويت.

فخلال الفترة التي سبقت مغادرته، كانت الوزارة تدير واحدًا من أكثر ملفات الإصلاح تعقيدًا في السوق المحلي: إعادة تنظيم الجمعيات التعاونية، وتشديد الرقابة على إداراتها، وإعادة صياغة تركيبة الوظائف الإشرافية، ودفع مسار التكويت، إلى جانب مراجعة المؤهلات والاشتراطات الوظيفية.

ولذلك فإن أهمية الاستقالة لا تكمن فقط في رحيل وكيل وزارة، وإنما في التوقيت الذي يغادر فيه المسؤول أحد أكثر الملفات حساسية اقتصاديًا واجتماعيًا في الكويت.

التكويت والجمعيات.. الملفان الأكثر حساسية

خلال فترة تولي خالد العجمي منصب الوكالة، برز ملفان بصورة خاصة: تكويت الوظائف وإصلاح الجمعيات التعاونية. والملفان مرتبطان بصورة مباشرة.

فإعادة هيكلة الجمعيات لا تتعلق فقط بتغيير مجالس الإدارات أو تشديد الرقابة المالية، وإنما تمتد إلى السؤال الأكبر حول من يدير هذه المؤسسات، وما المعايير التي تحكم اختيار القيادات والموظفين، وكيف يمكن تحقيق التوازن بين توطين الوظائف والمحافظة على الكفاءة التشغيلية.

وتزداد حساسية هذا الملف لأن الجمعيات التعاونية تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة تجارة التجزئة والأمن الغذائي في الكويت، كما تدير نشاطًا تجاريًا واسعًا يرتبط بالمستهلكين والموردين والمساهمين.

وبالتالي، فإن أي تغيير في قواعد الإدارة أو التوظيف أو المشتريات أو الرقابة يخلق آثارًا تتجاوز الجهاز الحكومي إلى شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية.

تحقيق في اختبارات الوظائف قبل الاستقالة بأيام

أحد أكثر التطورات دلالة جاء في الأيام الأخيرة التي سبقت استقالة العجمي.

ففي نهاية سبتمبر/أيلول 2026، أصدر العجمي قرارًا إداريًا بتشكيل لجنة تحقيق موسعة للنظر فيما أثير بشأن احتمال تسريب اختبارات المتقدمين للوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية، والتي أجريت بالتعاون مع جامعة الخليج.

وجاء التحرك في أعقاب توجيهات من الوزيرة أمثال الحويلة للتأكد من نزاهة إجراءات الاختيار وتكافؤ الفرص. وهنا تكتسب القضية أهمية تتجاوز حادثة اختبار بعينها.

فبرنامج تكويت الوظائف الإشرافية يعتمد على اختيار الكفاءات الوطنية وفق معايير واختبارات، وبالتالي فإن أي شبهة تتعلق بتسريب الاختبارات أو التأثير في نتائجها يمكن أن تضرب جوهر المشروع الإصلاحي نفسه.

فالهدف من التكويت ليس فقط استبدال موظفين وافدين بموظفين كويتيين، وإنما بناء جهاز إداري وطني يقوم على الكفاءة والجدارة.

ولهذا فإن نزاهة عملية الاختيار تصبح جزءًا من نجاح سياسة التكويت، وليست مسألة إجرائية هامشية.

عندما يتحول التكويت إلى إعادة توزيع لمراكز النفوذ

التكويت في الجمعيات التعاونية لا يمثل مجرد سياسة لسوق العمل. إنه في جوهره إعادة توزيع للمسؤوليات الإدارية ومراكز القرار داخل قطاع اقتصادي كبير.

فعندما تنتقل وظائف المديرين ونواب المديرين ورؤساء الأقسام والوظائف الرقابية إلى المواطنين، تتغير طبيعة شبكة الإدارة داخل الجمعيات.

ويصبح السؤال ليس فقط: من يشغل الوظيفة؟ بل أيضًا: من يملك القرار في المشتريات؟ من يدير المال؟ من يراقب المخزون؟ من يفاوض الموردين؟ ومن يتحمل المسؤولية عن الأداء؟

وهذه الأسئلة تجعل ملف التكويت شديد الحساسية، خصوصًا في قطاع تتداخل فيه الإدارة التجارية مع المصالح الاجتماعية ومصالح المساهمين والموردين.

تشديد الرقابة.. الوجه الآخر للإصلاح

في الوقت نفسه، لم تقتصر تحركات وزارة الشؤون على ملف الوظائف. فقد شهد القطاع التعاوني حملة رقابية شملت قرارات بحل مجالس إدارات وعزل أعضاء، وإحالات إلى النيابة العامة، وتحرير ضبطيات بحق جمعيات مخالفة، بحسب البيانات والتقارير المرتبطة بالملف.

وتشير الأرقام الواردة في المعطيات المتداولة بشأن الحملة إلى حل مجالس إدارات 15 جمعية تعاونية، وعزل 76 عضوًا من 16 جمعية أخرى، إلى جانب إحالة 304 أشخاص إلى النيابة العامة على خلفية مخالفات وتجاوزات يجري التحقيق فيها.

وهذه الأرقام، إذا استمرت الإجراءات المرتبطة بها، تعكس حجم التحول الذي يمر به القطاع. فالوزارة لا تتعامل مع مخالفات منفردة فحسب، وإنما مع عملية غربلة واسعة لنموذج الإدارة التعاونية.

لماذا يمثل هذا النهج تحديًا؟

أي عملية إصلاح واسعة تخلق بطبيعتها رابحين وخاسرين. فعندما تُشدد الضوابط على مجالس الإدارات، وتُراجع التعاقدات، وتُفرض شروط جديدة للتعيين، وتُدقق المؤهلات، وتُحال المخالفات إلى الجهات القضائية، فإن مساحة الحركة المتاحة أمام بعض الأطراف تتقلص.

وهنا تظهر المقاومة المؤسسية والاجتماعية لأي إصلاح. لكن لا يمكن الجزم بأن هذه الضغوط كانت وراء استقالة خالد العجمي، ما لم تظهر معلومات أو تصريحات موثوقة تثبت ذلك.

والأدق اقتصاديًا هو القول إن العجمي غادر في مرحلة تتسم بارتفاع كلفة الإصلاح وتعدد الأطراف المتأثرة به.

المدير المؤقت لم يعد مجرد حل انتقالي

من أبرز مظاهر تشدد وزارة الشؤون في المرحلة الأخيرة إعادة تنظيم آلية اختيار المديرين المؤقتين للجمعيات والاتحادات التعاونية.

فالهدف لم يعد مجرد سد الفراغ الإداري بعد حل مجلس إدارة أو إعفائه، وإنما ضمان ألا تتحول الإدارة المؤقتة إلى إعادة إنتاج للمشكلة السابقة.

ولهذا اتجهت الوزارة إلى وضع شروط وضوابط أكثر صرامة لاختيار المديرين المؤقتين، في محاولة لجعل هذه المرحلة أداة لإعادة بناء الإدارة وليس مجرد استبدال أسماء بأسماء.

وهذه خطوة مهمة من منظور الحوكمة؛ لأن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بحل مجلس إدارة، إذا بقيت آليات الإدارة والرقابة نفسها.

3 آلاف وظيفة كويتية.. التكويت يدخل مرحلة التنفيذ

على الجانب الآخر، دفعت الوزارة باتجاه توسيع قاعدة الوظائف المتاحة للكويتيين في القطاع التعاوني.

وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية خطة بالتعاون مع مجلس الوزراء والهيئة العامة للقوى العاملة لتوفير ما لا يقل عن 3 آلاف وظيفة للكويتيين في الجمعيات التعاونية.

ويعكس هذا الرقم حجم الرهان على القطاع باعتباره أحد المجالات القادرة على توفير وظائف للمواطنين خارج الجهاز الحكومي التقليدي.

لكن نجاح هذه السياسة يتوقف على طبيعة الوظائف التي ستُخلق، وليس عددها فقط.

فالتحدي هو نقل الكويتيين إلى وظائف ذات قيمة مضافة ومسار مهني واضح، بدل أن يتحول التكويت إلى عملية إحلال عددي لا تغير من كفاءة القطاع.

الاختبارات الإلكترونية.. محاولة لفصل التوظيف عن المحسوبية

في الوظائف القيادية والإشرافية، اتجهت الوزارة إلى اختبارات إلكترونية للمتقدمين، بالتعاون مع جهات أكاديمية متخصصة.

وتشمل الوظائف المستهدفة مواقع مثل مدير عام الجمعية، ونواب المدير في مجالات المشتريات والمالية، ورؤساء الأقسام.

وهذا التوجه يحمل رسالة إدارية واضحة: الوظيفة الإشرافية يجب أن تُبنى على معيار مهني قابل للقياس.

لكن في المقابل، فإن الحديث عن احتمال تسريب الاختبارات يضع هذه المنظومة أمام اختبار ثقة.

فإذا كان الإصلاح يستهدف القضاء على التعيينات العشوائية والمحسوبية، فإن ضمان سرية الاختبارات ونزاهة التقييم يصبح شرطًا أساسيًا لنجاح المشروع.

4 وظائف مساندة تدخل مسار التكويت

امتد مسار التكويت كذلك إلى وظائف تشغيلية ومساندة داخل الجمعيات، من بينها مسؤول السوق المركزي، ومأمور الاستلام، وأمين المخزن، ومسؤول فرع التموين.

وفتحت الوزارة المجال أمام المواطنين للتقدم لهذه الوظائف عبر منصة «فخرنا»، مع حوافز مالية وبدلات تستهدف جعل القطاع أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية.

اقتصاديًا، تعكس هذه الخطوة محاولة لبناء سلم وظيفي متكامل داخل القطاع التعاوني، يبدأ من الوظائف التشغيلية ويمتد إلى الإدارة والإشراف.

وهذا أكثر استدامة من التركيز على الوظائف القيادية وحدها.

تدقيق المؤهلات.. ملف قد يغير خريطة العمالة

من أكثر ملفات الإصلاح حساسية أيضًا مراجعة شهادات ومؤهلات العاملين في الجمعيات التعاونية، من الكويتيين والوافدين.

وتتحدث المعطيات المتداولة عن وجود فجوة بين بعض المؤهلات الدراسية وطبيعة الوظائف التي يشغلها أصحابها، وهو ما دفع الوزارة إلى مراجعة مدى توافق المؤهلات مع متطلبات العمل.

لكن الأرقام المتداولة بشأن نسبة العاملين الذين قد لا تنطبق عليهم الاشتراطات الجديدة تحتاج إلى التعامل معها بحذر إلى حين صدور نتائج رسمية نهائية.

ومع ذلك، فإن أصل المشكلة يحمل دلالة اقتصادية مهمة: إعادة تنظيم سوق العمل داخل التعاونيات قد تؤدي إلى تغيير هيكلي في توزيع الوظائف بين المواطنين والوافدين.

الوافدون.. من الوظائف الإدارية إلى التشغيلية

في إطار إعادة هيكلة العمالة، اتجهت الوزارة إلى قصر الاستعانة بالعمالة الوافدة بصورة أكبر على الوظائف التشغيلية، مثل أعمال الرفوف والنظافة والمناولة وبعض الوظائف الفنية والأكشاك والبوثات.

وفي المقابل، أصبح الاتجاه أكثر وضوحًا نحو منع إسناد الوظائف الإدارية والإشرافية إلى الوافدين عندما تكون هناك إمكانية لشغلها من المواطنين.

هذا التحول يضع الجمعيات أمام معادلة جديدة:

عمالة وطنية في الإدارة والرقابة + عمالة وافدة في جزء من التشغيل + رقابة حكومية أكثر تشددًا.

والتحدي هنا هو الحفاظ على الكفاءة والتكلفة في الوقت نفسه. فارتفاع تكلفة العمالة أو انخفاض الخبرة التشغيلية قد ينعكس في النهاية على أداء الجمعية، وهو ما يجعل التخطيط الانتقالي والتدريب عاملين حاسمين في نجاح التكويت.

ماذا كان يحاول العجمي تغييره؟

عند جمع هذه الملفات معًا، تظهر صورة أوسع من مجرد «تكويت وظائف».

كان المسار يتجه نحو تغيير أربعة عناصر في وقت واحد:

أولًا: من يدير الجمعيات.

عبر تكويت الوظائف الإشرافية والقيادية.

ثانيًا: كيف تُدار الجمعيات.

عبر تشديد قواعد الحوكمة والرقابة واختيار المديرين المؤقتين.

ثالثًا: كيف تُراقب المخالفات.

عبر العزل والحل والإحالة إلى النيابة.

رابعًا: كيف يُعاد توزيع سوق العمل داخل القطاع.

عبر توطين الوظائف الإدارية والإشرافية وقصر جزء أكبر من العمالة الوافدة على التشغيل.

وهذا يجعل ما كان يحدث في وزارة الشؤون أقرب إلى إعادة هيكلة لقطاع اقتصادي كامل منه إلى برنامج توظيف حكومي تقليدي.

هل اصطدم الإصلاح بمصالح قائمة؟

هذا هو السؤال الأكثر حساسية في قراءة استقالة العجمي. فالقطاع التعاوني ليس مساحة إدارية محايدة. هناك مجالس إدارات، ومساهمون، وموردون، وموظفون، وقيادات تنفيذية، وشركات متعاقدة، ومصالح تجارية متشابكة.

وعندما تتغير قواعد اللعبة، فإن بعض المصالح ستتأثر بالضرورة. لكن وجود مقاومة محتملة لا يعني أن الاستقالة جاءت نتيجة مباشرة لها.

فلا توجد، في المعلومات المتاحة، لا يوجد مصدر يؤكد أو إشارة رسمية تربط استقالة العجمي بأي جهة أو ملف أو خلاف محدد. ولهذا فإن ما يمكن قوله هو أن العجمي غادر منصبه بينما كانت الوزارة تخوض واحدة من أكثر عمليات إعادة الهيكلة حساسية في تاريخ القطاع التعاوني الكويتي. وهذه حقيقة كافية لجعل توقيت الاستقالة موضع متابعة.

ماذا يعني رحيل العجمي للإصلاح؟

الاختبار الآن ليس في معرفة سبب الاستقالة بقدر ما هو في معرفة ما إذا كانت الإصلاحات ستستمر بالوتيرة نفسها.

فإذا واصلت الوزارة تنفيذ خطة التكويت، واستمرت عمليات التدقيق والإحالة والرقابة، وطبقت اللائحة الجديدة للعمل التعاوني دون تراجع، فسيكون ذلك دليلًا على أن الإصلاح أصبح سياسة مؤسسية لا مشروعًا مرتبطًا بوكيل الوزارة.

أما إذا شهدت المرحلة المقبلة تغييرًا في الأولويات أو تباطؤًا في الإجراءات، فقد يصبح رحيل العجمي مؤشرًا على انتقال السياسة إلى مرحلة مختلفة.

الاستقالة في ميزان الاقتصاد

اقتصاديًا، لا تكمن أهمية استقالة خالد العجمي في منصب الوكيل ذاته، وإنما في أنها حدثت عند نقطة تقاطع بين سوق العمل والحوكمة والأمن الغذائي والتجارة الداخلية.

فالجمعيات التعاونية تدير نشاطًا تجاريًا واسعًا، وأي اضطراب في إدارتها أو انتقال سريع وغير مدروس للكوادر قد ينعكس على المشتريات والمخزون والأسعار وجودة الخدمة.

وفي المقابل، فإن استمرار نموذج إداري ضعيف الرقابة يحمل تكلفة أخرى تتعلق بكفاءة استخدام أموال المساهمين وفعالية الإنفاق وإدارة الموارد.

لذلك فإن المعادلة التي تواجه وزارة الشؤون ليست سهلة:

إصلاح سريع من دون إرباك التشغيل، وتكويت واسع من دون التضحية بالكفاءة، ورقابة صارمة من دون تعطيل النشاط التجاري.

ما وراء الاستقالة؟

قد يكون السبب الحقيقي لاستقالة خالد العجمي شخصيًا كما ورد في كتابه، وقد تظهر لاحقًا معلومات إضافية تفسر التوقيت أو تكشف عن اعتبارات أخرى.

لكن المؤكد أن الاستقالة وقعت في لحظة شديدة الحساسية. فوزارة الشؤون كانت تدفع باتجاه إعادة تشكيل قطاع التعاونيات من خلال تكويت الوظائف، وتشديد الرقابة، وإعادة بناء قواعد الحوكمة، ومراجعة المؤهلات، وإعادة تنظيم العمالة الوافدة، وملاحقة المخالفات.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كان خالد العجمي قد استقال بسبب هذه الملفات؛ فهذا غير مثبت حتى الآن.

السؤال الأهم هو: هل تستطيع وزارة الشؤون إكمال هذه العملية الإصلاحية بعد رحيل الرجل الذي كان في قلب تنفيذها؟ إذا نجحت الوزارة في ذلك، فستثبت أن الإصلاح أصبح أكبر من الأشخاص.

أما إذا تباطأت العملية أو تغير مسارها، فستكتسب استقالة العجمي وزنًا سياسيًا وإداريًا أكبر، باعتبارها نقطة فاصلة في مسار إعادة تشكيل القطاع التعاوني في الكويت.

وفي كل الأحوال، فإن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان ما شهدته الجمعيات التعاونية مجرد حملة رقابية مؤقتة، أم بداية تحول مؤسسي طويل الأمد في أحد أكثر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تأثيرًا في الكويت.

مضيق هرمز يلتهم عوائد النفط الخليجي.. ملايين الدولارات للشحن والتأمين والخصومات
«صُنع في الخليج 2026».. هل يتحول التكامل الصناعي الخليجي من شعار إلى سوق إنتاج متكاملة؟
الحرب على إيران تعيد تشكيل سلوك المستهلك الخليجي.. الغذاء والسعر يتصدران الأولويات
ارتفاع أسعار الوقود في الخليج يختبر جاذبية السيارات الكهربائية.. هل يتسارع التحول؟
حرب إيران تكشف أهمية مضيق هرمز.. لماذا عجزت الطرق البديلة؟
السابق المرأة السعودية تعزز حضورها في قطاع السياحة.. 47% من العاملين السعوديين في القطاع
التالي العاصمة الإماراتية أبوظبي مشروع السكك الحديدية الأردني الإماراتي.. استثمار بـ2.3 مليار دولار لربط التعدين بميناء العقبة
وجوه اقتصادية

مازن السديري رئيسًا لهيئة السوق المالية السعودية

- إعلان -
Ad imageAd image

أحدث المقالات

أسعار وقود الطائرات تتجاوز 190 دولاراً للبرميل في أكتوبر 2026.. ضغوط متزايدة على شركات الطيران

القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي تبحث فرص الاستثمار المستدام
«الوطني» يعزز استقطاب الكفاءات الكويتية.. نسبة التكويت تتجاوز 77.4%
أصول مصرف قطر المركزي تتراجع إلى 310.2 مليارات ريال.. والذهب والأرصدة الخارجية يرتفعان
4600 وحدة سكنية تدخل السوق القطرية.. هل يضغط فائض المعروض على الأسعار؟

قد يهمك أيضًا

مضيق باب المندب
تحليل

كلفة الأزمة اليمنية على السعودية.. فاتورة تتوزع بين الأمن والدعم والإغاثة

1 أكتوبر، 2026
اقرأ المزيد
مضخة تعبئة البنزين
تحليل

أسعار الديزل في أوروبا تسجل مستوى قياسياً.. توترات هرمز ترفع كلفة النقل والطاقة

1 أكتوبر، 2026
اقرأ المزيد
مضخة تعبئة البنزين
تحليل

لماذا تعتمد دول الخليج التسعير الشهري للوقود؟

1 أكتوبر، 2026
اقرأ المزيد
مقاصيصمقاصيص
تابعنا
جميع الحقوق محفوظة © 2026 منصة مقاصيص
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الاستخدام
  • إخلاء المسؤولية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • اتصل بنا
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?