أثار رد أحد موظفي خدمة العملاء في شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا جدلًا واسعًا على منصة «إكس»، بعدما جاء رده على شكوى أحد العملاء بلهجة أثارت انتقادات واسعة، قبل أن تعود الشركة وتعتذر عن الرسالة.
وتعود القصة إلى عميل كان يطالب لوفتهانزا بمعالجة قضية مالية عالقة، بعدما قال إن الشركة وافقت على دفع مستحقات له، لكنه لم يتلقَّ المبلغ رغم مرور فترة طويلة.
وبعد تواصله مع الشركة عبر قنوات مختلفة، لجأ العميل إلى منصة «إكس» للضغط من أجل حل القضية.
«الرد لن يتغير بطريقة سحرية»
رد حساب لوفتهانزا على منصة «إكس» قائلًا إن الشركة سبق أن تواصلت مع العميل عدة مرات عبر الرسائل الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وأضاف الحساب في رده: «الرد لن يتغير بطريقة سحرية لمجرد أنك تطرح السؤال نفسه على إكس الآن»، قبل أن يختتم الرسالة بتوقيع «Flo».
وأثار الرد تفاعلًا واسعًا على المنصة، خصوصًا مع اعتقاد بعض المستخدمين في البداية أن الصياغة قد تكون مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتضح أن الرسالة حملت توقيع الموظف الذي تولى الرد.
العميل يطالب بتنفيذ الدفعة
لم يتراجع العميل عن مطالبته، ورد على لوفتهانزا بأنه لا يحتاج إلى «رد سحري»، وإنما يريد من الشركة تنفيذ المبلغ الذي يقول إنه تمت الموافقة عليه.
وطالب العميل بتحويل القضية إلى قسم علاقات العملاء لإنهاء إجراءات الدفع، منتقدًا استمرار المراسلات دون التوصل إلى حل نهائي.
ووفق المنشورات المتداولة، حظي التفاعل بملايين المشاهدات، ما ساهم في اتساع نطاق الجدل حول أسلوب تعامل الشركة مع شكاوى العملاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.
لوفتهانزا تعتذر عن الرد
وبعد تصاعد التفاعل، عادت لوفتهانزا ونشرت اعتذارًا للعميل، قائلة إنها «تعتذر بصدق» عن ردها السابق، وإن تلك «ليست الطريقة التي تعامل بها الشركة ركابها».
وأضافت الشركة أنها تتفهم إحباط العميل، وأنها تبذل كل ما في وسعها لتسريع معالجة القضية، متعهدة بالعودة إليه في أقرب وقت ممكن.
اعتذار الشركة لا ينهي القضية
رحب العميل باعتذار لوفتهانزا، لكنه طالب الشركة باتخاذ الخطوة التالية وإنهاء إجراءات دفع المبلغ الذي يقول إنه تمت الموافقة عليه.
وأشار في رده إلى أن المنشور حظي بملايين المشاهدات، متسائلًا عن سبب عدم تمكن أي من موظفي الشركة من الرد على رسائله الإلكترونية طوال الفترة السابقة.
وتسلط الواقعة الضوء على حساسية تعامل شركات الطيران والعلامات التجارية الكبرى مع شكاوى العملاء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لرد قصير من موظف خدمة عملاء أن يتحول إلى قضية تحظى بانتشار واسع، خصوصًا عندما يتجاوز النقاش نطاق التواصل الخاص إلى العلن.






