أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال زيارة إلى شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»، أهمية الدور الذي تؤديه الشركة في المنظومة الصناعية البحرينية والعالمية، مشيدًا بجهود الكوادر الوطنية في الحفاظ على استمرارية الإنتاج خلال الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
واطلع ولي العهد خلال الزيارة على سير العمل في خطوط الإنتاج والمشروعات التطويرية التي تنفذها الشركة، كما التقى رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وعددًا من الكوادر الوطنية العاملة في «ألبا».
وأشاد بما قدمه العاملون من نموذج في مواصلة أداء مهامهم والحفاظ على استمرارية عمليات الشركة، بما يدعم موقعها ضمن منظومة إنتاج الألمنيوم العالمية.
إنتاج ألبا يعود إلى 80% من مستوياته قبل الحرب
قال الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين «ألبا» علي البقالي إن الشركة تنتج حاليًا نحو 80% من مستويات إنتاجها التي كانت قائمة قبل الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الشركة تمكنت من مواصلة التصدير عبر مسارات بديلة عن مضيق هرمز.
وأوضح البقالي أن «ألبا» تصدر منتجاتها حاليًا عبر ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر وميناء صحار في سلطنة عُمان، في إطار إعادة ترتيب عملياتها اللوجستية بعد الاضطرابات التي أثرت في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتُعد قدرة الشركة على تأمين المواد الخام وطرق التصدير عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمليات الإنتاج في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية.
ألبا تشغل 3 خطوط إنتاج بطاقة 1.3 مليون طن سنويًا
اضطرت «ألبا» إلى إيقاف خطوط الإنتاج الأول والثاني والثالث بعد اندلاع الحرب، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالتراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال البقالي إن الشركة تشغل حاليًا خطوط الإنتاج الرابع والخامس والسادس، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 1.3 مليون طن سنويًا.
وتقارن هذه الطاقة الإنتاجية بنحو 1.6 مليون طن سنويًا قبل الحرب، ما يعني أن الشركة تعمل حاليًا عند نحو 80% من طاقتها السابقة.
مؤشرات رئيسية لشركة ألبا
| المؤشر | الوضع الحالي |
|---|---|
| الإنتاج السنوي الحالي | نحو 1.3 مليون طن |
| الإنتاج السنوي قبل الحرب | نحو 1.6 مليون طن |
| نسبة الإنتاج الحالية من مستويات ما قبل الحرب | نحو 80% |
| خطوط الإنتاج العاملة | الرابع والخامس والسادس |
| الطاقة الإنتاجية لـ«ألمنيوم دونكيرك» | نحو 300 ألف طن سنويًا |
| شاحنات الألومينا يوميًا | 300–350 شاحنة |
| الألومينا المستلمة يوميًا | نحو 7 آلاف طن |
استحواذ «ألمنيوم دونكيرك» يعزز الطاقة الإنتاجية
رحب ولي العهد البحريني بصفقة استحواذ «ألبا» على شركة ألمنيوم دونكيرك الفرنسية، التي تعد من أكبر مصاهر الألمنيوم في الاتحاد الأوروبي.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لـ«ألمنيوم دونكيرك» نحو 300 ألف طن سنويًا، ومن شأن إتمام الصفقة أن يرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لـ«ألبا» إلى نحو 1.6 مليون طن سنويًا وفق تصريحات الرئيس التنفيذي.
وتستهدف الصفقة دعم استراتيجية «ألبا» لبناء منصة عالمية لإنتاج الألمنيوم منخفض الكربون، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، فضلًا عن الاستفادة من الطلب الأوروبي المتزايد على الألمنيوم المنتج بصورة مستدامة.
وتتمتع «ألمنيوم دونكيرك» بقدرات إنتاجية متكاملة ومستويات أتمتة متقدمة وقاعدة من الكفاءات المتخصصة، ما يعزز إمكانات دمجها ضمن استراتيجية «ألبا» للتوسع العالمي.
مضيق هرمز مفتاح عودة الإنتاج إلى الطاقة الكاملة
أوضح البقالي أن خطوط الإنتاج الأول والثاني والثالث، التي كانت تمثل نحو 19% من الطاقة الإنتاجية للشركة قبل الحرب، يمكن إعادة تشغيلها بمجرد تأمين الكميات اللازمة من الألومينا والغاز، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز.
وتكشف هذه المعطيات عن مدى ارتباط صناعة الألمنيوم في المنطقة بأمن سلاسل الإمداد وحركة الملاحة والطاقة، إذ تعتمد المصاهر على تدفق مستمر من المواد الخام والغاز والطاقة لتشغيل خطوط الإنتاج.
ألبا تستقبل 7 آلاف طن من الألومينا يوميًا
في محاولة للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، تعتمد «ألبا» على مسارات لوجستية بديلة لتوفير المادة الخام الرئيسية المستخدمة في عملية إنتاج الألمنيوم.
وقال البقالي إن الشركة تجلب ما بين 300 و350 شاحنة محملة بالألومينا يوميًا، وتعمل على استلام نحو 7 آلاف طن من الألومينا يوميًا.
ووصف الرئيس التنفيذي العمليات اللوجستية الحالية بأنها «باهظة التكلفة»، إلا أن ارتفاع أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن، إلى جانب العلاوة السعرية للتسليم الفعلي للمعدن، يساعد في تعويض جزء من هذه التكاليف.
أضرار محدودة في مصنع ألبا
تعرض مصنع «ألبا» لهجوم إيراني في أواخر مارس، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي، الذي وصف الأضرار بأنها محدودة.
وقال البقالي إن الشركة أصلحت الأضرار بالفعل، مشيرًا إلى وجود تغطية تأمينية.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه «ألبا» على الحفاظ على عملياتها الإنتاجية والتصديرية، رغم التحديات التي فرضتها اضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد في المنطقة.
استراتيجية ألبا تتجه نحو الأسواق العالمية
تدعم صفقة الاستحواذ المرتقبة على «ألمنيوم دونكيرك» توجه «ألبا» نحو توسيع حضورها خارج البحرين، خصوصًا في السوق الأوروبية التي تشهد طلبًا متزايدًا على الألمنيوم منخفض الكربون.
كما يمكن للصفقة أن تعزز تنوع الأسواق التي تخدمها الشركة وتوفر لها قاعدة إنتاجية إضافية داخل الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع استمرار البحرين كمركز رئيسي لعملياتها الإنتاجية.
وبينما تعتمد عودة خطوط الإنتاج المتوقفة في البحرين على توافر الألومينا والغاز وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن استكمال صفقة دونكيرك سيضيف نحو 300 ألف طن سنويًا إلى الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة.
وتشير هذه التطورات إلى أن «ألبا» تعمل بالتوازي على مسارين: الحفاظ على استمرارية الإنتاج في البحرين عبر حلول لوجستية بديلة، وتوسيع حضورها العالمي من خلال الاستحواذ على أصول إنتاجية في أوروبا.






