دخلت الاتحاد للطيران على خط القضية المالية التي يواجهها نادي مانشستر سيتي، بعدما وجهت الشركة الإماراتية انتقادات حادة إلى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية قرار يتعلق بمخالفات مالية ارتكبها النادي بين عامي 2009 و2018.
وتدرس شركة الطيران، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، خياراتها القانونية، مؤكدة رفضها لأي استنتاج قد يوحي بمشاركتها في ترتيبات تجارية غير سليمة.
ما علاقة الاتحاد للطيران بقضية مانشستر سيتي؟
تُعد الاتحاد للطيران الشريك الرئيسي لمانشستر سيتي، إذ يظهر اسمها على قميص الفريق، كما يحمل ملعب النادي في مانشستر اسم الشركة.
وقالت الشركة إنها ترفض بشكل قاطع أي ادعاء أو استنتاج أو إيحاء بأنها شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة.
وتأتي هذه التصريحات بعدما أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز أن مانشستر سيتي ارتكب مخالفات مالية وُصفت بأنها خطيرة خلال الفترة من 2009 إلى 2018، ومن بينها اتهامات تتعلق بتضخيم الإيرادات بشكل مصطنع وتقليل قيمة التكاليف، وهي اتهامات ينفيها النادي.
الاتحاد للطيران: لم نُستشر في الإجراءات
أعربت الاتحاد للطيران عن أسفها لعدم استشارتها خلال الإجراءات المتعلقة بالمعلومات التي استندت إليها اللجنة في التوصل إلى استنتاجاتها.
وقالت الشركة إن بعض المعلومات والاستنتاجات قد تُفسر حالياً بصورة تسيء إلى سمعتها، رغم أن اسم الاتحاد للطيران لم يرد في القرار المنشور.
كما أعربت عن قلق بالغ بشأن الطريقة التي تناولت بها القضية علناً، معتبرة أن غياب الوضوح والشفافية والكشف الانتقائي عن المعلومات ألحق أضراراً بالشركة.
114 مخالفة من أصل 115 اتهاماً
كانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن اللجنة المستقلة التي شكلتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2023 أدانت مانشستر سيتي في 114 من أصل 115 تهمة موجهة إليه.
وأكدت الرابطة لاحقاً وجود مخالفات مالية، لكنها لم تورد في إعلانها الرسمي الأرقام التي تداولتها التقارير الإعلامية.
ولا تزال العقوبة التي قد تفرض على النادي قيد الانتظار، فيما أكد مانشستر سيتي عزمه على الاستئناف ضمن المهلة المحددة.
لماذا تتحرك الاتحاد للطيران؟
ترتبط القضية بمصالح تجارية مباشرة للشركة، باعتبارها أحد أبرز شركاء مانشستر سيتي، وهو ما يفسر تركيز الاتحاد للطيران على الطريقة التي تم بها عرض الاستنتاجات للرأي العام.
وأكدت الشركة أنها ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الطعن المتاحة لحماية مصالحها.
وفي المقابل، لا يعني ارتباط الاتحاد للطيران بالنادي أن الشركة متهمة بالمخالفة، إذ تؤكد الشركة نفسها أنها لم تشارك في أي ترتيبات تجارية غير سليمة.
شراكة تمتد إلى ما هو أبعد من الرعاية الرياضية
تعود العلاقة بين مانشستر سيتي والإمارات إلى استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على النادي عام 2008.
ومنذ ذلك الحين، حقق النادي سلسلة من الألقاب، بينها الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ثماني مرات ودوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه عام 2023.
وتشكل شراكة الاتحاد للطيران مع مانشستر سيتي جزءاً من حضور تجاري ورياضي إماراتي واسع في كرة القدم الإنجليزية، ما يجعل تطورات القضية ذات أهمية ليس للنادي فقط، وإنما أيضاً للشركات المرتبطة به تجارياً.
ماذا بعد؟
تبقى العقوبة النهائية بحق مانشستر سيتي غير معلنة حتى الآن، بينما يستعد النادي للطعن في القرار. وفي الوقت نفسه، تدرس الاتحاد للطيران الخيارات القانونية التي تراها متاحة بشأن ما تعتبره ضرراً محتملاً على مصالحها وسمعتها.
وبذلك، تتجه القضية إلى مسارين متوازيين: مسار رياضي وقانوني يتعلق بمانشستر سيتي والعقوبات المحتملة، ومسار تجاري وقانوني منفصل يتعلق بموقف الاتحاد للطيران وشراكتها مع النادي.






