وقعت دولة الكويت ودولة قطر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في المجال المالي، وذلك يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 على هامش مشاركة الكويت في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة.
وتهدف المذكرة إلى تطوير أوجه التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات السياسات المالية وإدارة المال العام والتخطيط المالي، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
تطوير السياسات المالية والإدارة العامة
وقالت وزارة المالية الكويتية، في بيان، إن وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي وقع مذكرة التفاهم عن الجانب الكويتي، فيما وقعها عن الجانب القطري وزير المالية علي الكواري، بحضور سفير دولة الكويت لدى قطر أحمد الشريم.
وتتضمن مذكرة التفاهم مجالات متعددة للتعاون، من بينها تطوير السياسات المالية والاقتصادية، ورفع كفاءة الإدارة المالية العامة، وتعزيز التخطيط المالي، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين الجهات المعنية في البلدين.
كما تشمل الاتفاقية تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة، بهدف تبادل الرؤى والمعرفة في المجالات المالية، فضلًا عن دعم برامج بناء وتنمية القدرات الوطنية ورأس المال البشري.
تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي
وقال وزير المالية الكويتي إن توقيع المذكرة يأتي في إطار حرص وزارة المالية على مواصلة تعزيز منظومة التعاون الاقتصادي والمالي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف أن الاتفاقية تمثل امتدادًا للخطوات السابقة الهادفة إلى دعم العمل المشترك لتحقيق أهداف التكامل الاقتصادي الخليجي، خصوصًا في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين دول المنطقة يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الاقتصادية والمالية العالمية، وما تفرضه من تحديات تتطلب تطوير أدوات الإدارة المالية والسياسات الاقتصادية.
تبادل الخبرات والممارسات المالية
وأكد الرفاعي أهمية تعزيز العلاقات المالية بين الكويت وقطر من خلال توسيع مجالات تبادل الآراء والخبرات، والاستفادة من التجارب المختلفة في عدد من الملفات المالية والاقتصادية.
وأوضح أن التعاون يستند إلى المصالح والمنافع المشتركة للبلدين، بما يتيح تطوير القدرات المؤسسية والبشرية وتعزيز كفاءة العمل المالي الحكومي.
وتأتي مذكرة التفاهم في سياق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الكويت وقطر، وفي إطار توجه خليجي أوسع لتعزيز التنسيق المالي والاقتصادي وتبادل الخبرات، بما يدعم قدرة الاقتصادات الخليجية على التعامل مع التحولات في الاقتصاد العالمي.
التعاون المالي في مواجهة المتغيرات الاقتصادية
ويشكل تطوير الإدارة المالية العامة والتخطيط المالي وتبادل الخبرات أحد المحاور المهمة لتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية، خصوصًا مع استمرار التغيرات في الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والتمويل والتجارة الدولية.
ومن شأن الاتفاقية بين الكويت وقطر أن توفر إطارًا مؤسسيًا لتبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب دعم برامج التدريب وبناء القدرات، بما يعزز التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين.






