كشفت شركة سير السعودية، يوم الاثنين 22 سبتمبر 2026، عن أول طرازين لها من السيارات الكهربائية بالكامل، في خطوة تستهدف دعم بناء صناعة سيارات محلية ومستدامة في المملكة وتقليل الاعتماد على النفط.
وأعلنت الشركة أن مبيعات السيارتين، «إكزوبوت»، ستبدأ في السوق السعودية مطلع عام 2027، على أن تطلق خمسة طرازات رئيسية إضافية بين عامي 2028 و2030.
طرازان بتصميم مستقبلي
تشمل المجموعة الجديدة سيارة سيدان فاخرة بتصميم مستقبلي، وأخرى متعددة الاستخدامات تعمل بالدفع الرباعي. واستُلهم تصميم السيارتين من سيارات ظهرت في فيلم الخيال العلمي «ترون»، مع اعتماد أبواب تفتح إلى أعلى بتصميم «جناح النورس».
وقال جيم ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة سير، إن الشركة سعت من خلال التصميم والهندسة إلى تقديم نموذج يعكس القدرات الصناعية التي يمكن للسعودية تطويرها في قطاع السيارات.
وتعتمد السيارات على مواد عالية القوة، مع إزالة الأعمدة التقليدية الفاصلة بين المقاعد الأمامية والخلفية، بهدف توفير الدعم الهيكلي مع الحفاظ على التصميم الداخلي والمساحات المتاحة للركاب.
شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وفوكسكون
تأسست «سير» كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة فوكسكون التايوانية المتخصصة في تصنيع الإلكترونيات.
وتوفر فوكسكون البنية الكهربائية للسيارة «إكزوبوت»، بينما تتولى شركة BMW الألمانية الأعمال الهندسية.
كما تعمل الشركة على تطوير شبكة محلية لموردي مكونات السيارات، إذ أنشأت شركات دولية متخصصة، من بينها Lear وShin Young وBenteler وFangshen، منشآت في السعودية للاستفادة من الحوافز الحكومية ودعم نمو سلسلة الإمداد المحلية.
التوسع في السيارات الكهربائية والهجينة
رغم أن «سير» تأسست في الأساس كشركة متخصصة في السيارات الكهربائية، فإن خطتها المستقبلية تتضمن توسيع نطاق المنتجات ليشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، بهدف التعامل مع اختلاف مستويات الطلب والأسواق.
وتعتزم الشركة إطلاق خمسة طرازات رئيسية إضافية خلال الفترة من 2028 إلى 2030، على أن تصمم الطرازات الجديدة بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية العالمية، بما يسمح لها بالبيع في أسواق متعددة.
التوسع من السعودية إلى المنطقة
تخطط «سير» للتوسع تدريجياً، مع استهداف دخول أسواق الدول المجاورة بحلول عام 2028، قبل توسيع حضورها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد ديلوكا أن الشركة تتبنى نهجاً تدريجياً في التوسع، في ظل المخاطر المرتفعة التي تواجه شركات السيارات الكهربائية الناشئة عالمياً.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه صناعة السيارات العالمية منافسة متزايدة من الشركات الصينية، خصوصاً في مجال السيارات الكهربائية، بينما تحاول السعودية بناء قاعدة صناعية محلية ضمن جهودها لتنويع الاقتصاد.
تحديات الصناعة المحلية
تواجه «سير» تحديات مرتبطة بتطوير صناعة سيارات محلية متكاملة، من بينها بناء شبكة مورّدين محليين، وإدارة تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية، والوصول إلى حجم إنتاج يسمح بتحقيق الكفاءة الاقتصادية.
وتختلف تجربة «سير» عن بعض المحاولات السابقة في السعودية من خلال الاعتماد على شراكات عالمية وتطوير شبكة من موردي مكونات السيارات داخل المملكة.
وتسعى الشركة إلى بناء حضور تدريجي في الأسواق الإقليمية، مع التركيز على تطوير المنتجات وسلسلة الإمداد قبل التوسع على نطاق أوسع.
الخلاصة
تمثل «سير» إحدى المبادرات السعودية الجديدة في قطاع السيارات، وتجمع بين التمويل المحلي والشراكات الصناعية والتقنية العالمية. ويبدأ المشروع بإطلاق طرازين كهربائيين في السعودية عام 2027، مع خطة لإضافة خمسة طرازات أخرى حتى 2030، والتوسع تدريجياً في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.






