حذّر مركز مكافحة الاحتيال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من عروض العمل الجزئي الوهمية التي يستخدمها محتالون لاستدراج الباحثين عن عمل واستغلالهم، داعيًا إلى التحقق من هوية الجهات المعلنة والتأكد من قانونية عروض التوظيف قبل التعامل معها.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات «وام»، السبت، عن المركز تأكيده أهمية التمييز بين فرص العمل الجزئي الحقيقية والعروض الاحتيالية، خصوصًا مع انتشار أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الباحثين عن مصادر دخل إضافية.
وتأتي هذه التحذيرات ضمن جهود شرطة دبي لتعزيز الوعي بالجرائم السيبرانية، وحماية أفراد المجتمع من المخاطر المرتبطة بالإعلانات الوظيفية المضللة والتعامل مع جهات توظيف غير موثوقة.
كيف تميز عروض العمل الجزئي الحقيقية؟
أكد مركز مكافحة الاحتيال في شرطة دبي أن عروض العمل الجزئي الحقيقية تصدر عن مؤسسات مرخصة قانونيًا، تتمتع بهوية واضحة وعنوان معروف، وتقدم تفاصيل محددة بشأن طبيعة الوظيفة وشروطها.
وأوضح المركز أن عروض التوظيف الموثوقة ينبغي أن تتضمن بيانات ومعلومات واضحة، تشمل الحقوق والواجبات لكل طرف، إلى جانب الإجراءات القانونية والنظامية ذات الصلة.
ويمكن للباحثين عن عمل الاستفادة من هذه المعايير للتحقق من مصداقية الفرص المتاحة قبل تقديم بياناتهم الشخصية أو الدخول في أي التزامات مالية أو تعاقدية.
علامات تحذيرية تكشف عروض التوظيف الاحتيالية
لتقليل مخاطر الوقوع ضحية للاحتيال عند البحث عن عمل جزئي، من المهم الانتباه إلى مجموعة من المؤشرات التي تستدعي التحقق الإضافي، ومنها:
- جهة توظيف مجهولة: عدم وجود عنوان واضح أو بيانات يمكن التحقق منها عن المؤسسة.
- غياب التفاصيل الوظيفية: عدم توضيح طبيعة العمل أو المهام المطلوبة أو الحقوق والالتزامات.
- طلبات مالية غير مبررة: مطالبة المتقدم بتحويل أموال مقابل الحصول على الوظيفة أو ضمان التعيين.
- طلب بيانات حساسة: طلب معلومات مصرفية أو رموز تحقق أو بيانات شخصية لا تتناسب مع إجراءات التوظيف.
- الضغط لاتخاذ قرار سريع: استخدام الإلحاح لمنع الباحث عن عمل من التحقق من العرض أو مراجعة شروطه.
وتُعد هذه المؤشرات أسبابًا تستدعي الحذر والتحقق، لكنها لا تكفي منفردة لإثبات وقوع الاحتيال في كل حالة.
شرطة دبي تعزز التوعية بالجرائم الإلكترونية
تأتي رسالة مركز مكافحة الاحتيال ضمن مشاركة القيادة العامة لشرطة دبي في حملة «الإمارات آمنة بوعيك الرقمي»، التي أطلقتها وزارة الداخلية بالتزامن مع شهر التوعية بالأمن السيبراني في أكتوبر.
وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالجرائم الإلكترونية والسيبرانية، ورفع مستوى معرفة أفراد المجتمع بالأساليب التي قد يستخدمها المحتالون لاستهدافهم عبر الإنترنت.
وتكتسب التوعية بالاحتيال الوظيفي أهمية خاصة مع اعتماد الباحثين عن عمل على المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى الفرص المتاحة، الأمر الذي يجعل التحقق من هوية أصحاب الإعلانات وشروط التوظيف خطوة أساسية قبل قبول أي عرض.
ماذا تفعل قبل قبول عرض عمل جزئي في الإمارات؟
ينبغي للباحث عن عمل التأكد من الترخيص القانوني للجهة المعلنة، والتحقق من عنوانها وبيانات الاتصال الرسمية، ومراجعة تفاصيل الوظيفة وشروطها قبل الموافقة عليها.
كما يُنصح بعدم تحويل الأموال إلى جهات مجهولة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق المصرفية، والامتناع عن إرسال بيانات حساسة قبل التأكد من مشروعية إجراءات التوظيف.
وفي حال الاشتباه في عرض احتيالي، يمكن الإبلاغ عنه عبر القنوات الرسمية للجهات الأمنية المختصة في الإمارات.
الخلاصة: تؤكد تحذيرات شرطة دبي أن التحقق من هوية جهة التوظيف، ووضوح شروط العمل، والالتزام بالإجراءات القانونية، تمثل خطوات أساسية لحماية الباحثين عن عمل من الاحتيال الإلكتروني واستغلال الراغبين في الحصول على فرص عمل جزئية.






