أعلنت مجموعة زين الكويتية ومجموعة أُريد Ooredoo القطرية إتمام الإغلاق الأول للصفقة الرامية إلى إطلاق منصة إقليمية مشتركة لأبراج الاتصالات، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة البنية التحتية الرقمية، وتحقيق وفورات الحجم، ورفع كفاءة استثمار رأس المال في أسواق المنطقة.
وأوضحت الشركتان أن المرحلة الأولى من الصفقة تجمع أصول الأبراج التابعة لشركة «زين الكويت» (ITK) وشركة «Ooredoo قطر» ضمن منصة إقليمية موحدة، مملوكة مناصفة بين المجموعتين، بحصة تبلغ 50% لكل منهما، وتشمل نحو 4 آلاف برج اتصالات.
ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول، من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير نموذج أعمال متخصص في البنية التحتية غير النشطة للاتصالات، مع إتاحة المجال للتوسع مستقبلاً عبر دمج محافظ أبراج إضافية من أسواق المنطقة.
منصة أبراج مشتركة لتعزيز كفاءة الاستثمار
تستهدف الصفقة تطوير نموذج تشغيلي يتيح إدارة أصول الأبراج بصورة أكثر كفاءة، بما يساعد على الاستفادة من وفورات الحجم وخفض تكاليف البنية التحتية، إلى جانب تحسين توظيف رأس المال لدى مجموعتي زين وOoredoo.
ووفقاً لبيان الشركتين، ستدعم المنصة تقديم خدمات «البنية التحتية كخدمة»، بما يتيح لمشغلي الاتصالات الوصول إلى البنية التحتية بكفاءة رأسمالية أعلى، ويدعم تطور البنية التحتية الرقمية في أسواق المنطقة.
ومن المرتقب دمج محافظ إضافية من أبراج الاتصالات تدريجياً ضمن المنصة، وفقاً لشروط الإغلاق المعمول بها وبعد الحصول على الموافقات التنظيمية وغيرها من الموافقات المطلوبة.
ويمثل هذا التوسع المحتمل أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية المنصة، إذ يمكن أن يتيح توسيع قاعدة الأصول وتعزيز الاستفادة المشتركة منها عبر أسواق متعددة.
بدر الخرافي: خطوة مفصلية في تطوير البنية التحتية الرقمية
قال بدر ناصر الخرافي، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة زين، إن الإغلاق الأول يمثل خطوة مفصلية في مسار تطور البنية التحتية الرقمية للشركتين، ويعكس استراتيجية مشتركة تستهدف إنشاء منصات متخصصة ومستدامة وقابلة للتوسع، بما يحقق قيمة أكبر من الأصول.
وأضاف الخرافي أن منصة الأبراج ستؤدي دوراً متزايد الأهمية في ترسيخ الأسس الرقمية للمجموعتين، وتمكين الجيل المقبل من خدمات الاتصال والابتكار والنمو الاقتصادي في المجتمعات التي تخدمانها.
وأشار إلى أهمية دعم الجهات التنظيمية في الكويت خلال مراحل اعتماد الصفقة، معرباً عن تقديره لدورها في استكمال الإجراءات المرتبطة بها.
كما تتضمن أهداف المشروع خفض البصمة الكربونية في المنطقة، من خلال تطوير نموذج أكثر كفاءة لإدارة البنية التحتية والاستفادة من الأصول المشتركة.
Ooredoo: مسار واضح للتوسع في أسواق المنطقة
من جانبه، قال عزيز العثمان فخرو، الرئيس التنفيذي لمجموعة أُريد Ooredoo، إن إتمام المرحلة الأولى يمثل محطة مهمة في بناء منصة إقليمية للأبراج، صُممت لتحقيق قيمة مضافة مع وجود مسار واضح للتوسع عبر مساهمات إضافية من أسواق أخرى.
وأضاف أن هذه الخطوة تدعم تنفيذ خطط المجموعة في قطاعات البنية التحتية الرقمية، ضمن استراتيجيتها لبناء محفظة إقليمية رائدة.
ووجّه فخرو الشكر إلى هيئة تنظيم الاتصالات ووزارة البلدية في قطر على دعمهما ومساهمتهما في توفير بيئة تنظيمية داعمة خلال مراحل الاعتماد والموافقات.
ويعكس التوجه نحو توسيع المنصة أهمية الشراكات الإقليمية في تطوير أصول الاتصالات، خصوصاً مع تنامي الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على خدمات الاتصال والبيانات.
فصل البنية التحتية النشطة عن أبراج الاتصالات
أكدت الشركتان أن الصفقة لا تشمل نقل ملكية البنية التحتية النشطة الخاصة بشبكات الاتصالات، إذ ستحتفظ كل مجموعة بالمعدات التقنية والبرمجيات وحقوق الملكية الفكرية اللازمة لتشغيل شبكاتها وإدارتها.
ويعني ذلك أن نطاق المنصة المشتركة يركز على أصول الأبراج والبنية التحتية غير النشطة، بينما تبقى العناصر التقنية الأساسية المستخدمة لتشغيل الشبكات تحت إدارة كل شركة.
ويتيح هذا النموذج فصل إدارة الأصول المادية المشتركة عن تشغيل خدمات الاتصالات، بما يدعم تحسين الكفاءة الرأسمالية وإتاحة البنية التحتية أمام مشغلين للاستفادة منها وفقاً لنموذج الأعمال المعتمد.
ماذا تعني الصفقة لقطاع الاتصالات الخليجي؟
تعكس منصة الأبراج المشتركة توجهاً نحو تطوير نماذج استثمارية جديدة في قطاع الاتصالات الخليجي، تقوم على تجميع الأصول المتخصصة وإدارتها بصورة مستقلة عن العمليات الأساسية لمشغلي الشبكات.
ومن شأن هذا النموذج أن يتيح فرصاً لتحقيق وفورات تشغيلية، وتحسين استخدام رأس المال، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لمشغلي الاتصالات، مع إمكانية ضم أصول جديدة في مراحل لاحقة.
ومع ذلك، سيعتمد الأثر المالي والتشغيلي الفعلي للمنصة على وتيرة التوسع، وشروط دمج الأصول الإضافية، ومستوى الاستفادة من البنية التحتية المشتركة في الأسواق التي ستعمل فيها.
وبإتمام الإغلاق الأول، تبدأ زين وأُريد Ooredoo مرحلة جديدة من التعاون في مجال البنية التحتية الرقمية، مع استهداف بناء منصة إقليمية قابلة للتوسع تدعم كفاءة الاستثمار وتطور خدمات الاتصالات في المنطقة.






