سجل إجمالي استثمارات شركات التأمين العاملة في سلطنة عُمان نحو 903.3 مليون ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بنحو 777.6 مليون ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 16.2%، وفق البيانات الإحصائية غير المدققة الصادرة عن هيئة الخدمات المالية.
ويعكس هذا الارتفاع نمو الأصول الاستثمارية لقطاع التأمين في سلطنة عُمان، وتوسع توظيف موارده المالية في مجموعة متنوعة من الأوعية الاستثمارية، تشمل الودائع البنكية والسندات والأسهم وصناديق الاستثمار والعقارات.
- استثمارات شركات التأمين الوطنية تبلغ 599.5 مليون ريال
- السوق المحلية تستقطب الجزء الأكبر من استثمارات التأمين
- النقد والودائع يتصدران استثمارات شركات التأمين الوطنية
- صناديق الاستثمار والأسهم المدرجة تسجلان أعلى معدلات النمو المحلي
- الاستثمارات الخارجية لشركات التأمين ترتفع بنسبة 23.4%
- ظفار للتأمين تتصدر الشركات من حيث حجم الاستثمارات
- تنظيم استثمارات التأمين يعزز إدارة المخاطر
- ما دلالات نمو استثمارات قطاع التأمين في سلطنة عُمان؟
وتبرز البيانات الدور المتنامي لشركات التأمين بوصفها مستثمرًا مؤسسيًا في السوق العُمانية، في ظل تنوع محافظها الاستثمارية واستمرار توجيه نسبة كبيرة من أصولها إلى الاستثمارات المحلية.
استثمارات شركات التأمين الوطنية تبلغ 599.5 مليون ريال
أظهرت بيانات هيئة الخدمات المالية أن استثمارات شركات التأمين الوطنية بلغت نحو 599.5 مليون ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقابل نحو 303.8 مليون ريال عُماني للشركات الأجنبية.
وبذلك، استحوذت الشركات الوطنية على نحو 66.4% من إجمالي استثمارات قطاع التأمين، في حين بلغت حصة الشركات الأجنبية نحو 33.6%.
ويعكس هذا التوزيع الوزن النسبي للشركات الوطنية في النشاط الاستثماري للقطاع، ودورها في توجيه الأموال إلى مختلف الأدوات الاستثمارية داخل سلطنة عُمان وخارجها.
السوق المحلية تستقطب الجزء الأكبر من استثمارات التأمين
واصلت شركات التأمين توجيه الحصة الأكبر من استثماراتها إلى السوق المحلية، إذ خصصت الشركات الوطنية نحو 80% من إجمالي استثماراتها داخل سلطنة عُمان، مقابل 20% خارجها.
أما شركات التأمين الأجنبية، فقد بلغت نسبة استثماراتها داخل السلطنة نحو 86% من إجمالي استثماراتها، ما يشير إلى استمرار التركيز على الفرص الاستثمارية المحلية لدى مختلف فئات الشركات العاملة في السوق.
وعلى مستوى القطاع ككل، ارتفعت الاستثمارات داخل سلطنة عُمان بنسبة 14.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما سجلت الاستثمارات الخارجية نموًا بنسبة 23.4%.
وتشير هذه المؤشرات إلى نمو الاستثمارات المحلية والخارجية بالتوازي، مع استمرار توجيه الجزء الأكبر من الأصول الاستثمارية إلى السوق العُمانية.
النقد والودائع يتصدران استثمارات شركات التأمين الوطنية
استحوذ النقد والودائع البنكية على الحصة الأكبر من استثمارات شركات التأمين الوطنية، بقيمة بلغت نحو 269.2 مليون ريال عُماني، ما يعادل قرابة 45% من إجمالي استثماراتها البالغة 599.5 مليون ريال عُماني.
وجاء توزيع أبرز استثمارات الشركات الوطنية على النحو الآتي:
- النقد والودائع البنكية: 269.2 مليون ريال عُماني.
- السندات التجارية: 87.3 مليون ريال عُماني.
- السندات الحكومية: 77.4 مليون ريال عُماني.
- الأسهم المدرجة: 76 مليون ريال عُماني.
- صناديق الاستثمار: 55.6 مليون ريال عُماني.
- العقارات: 28.9 مليون ريال عُماني.
ويُظهر هذا التوزيع تنوع الأصول الاستثمارية لشركات التأمين الوطنية بين الأدوات النقدية وأدوات الدخل الثابت والاستثمارات في أسواق الأسهم والعقارات.
كما يشير استحواذ النقد والودائع على النسبة الأكبر إلى أهمية الأدوات النقدية والمصرفية ضمن المحافظ الاستثمارية لهذه الشركات، إلى جانب الاستثمارات الأخرى التي تتيح تنويع الأصول وتوزيع المخاطر.
صناديق الاستثمار والأسهم المدرجة تسجلان أعلى معدلات النمو المحلي
على صعيد تطور الاستثمارات داخل سلطنة عُمان، سجلت عدة فئات من الأصول نموًا ملحوظًا بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت أبرز معدلات النمو على النحو الآتي:
- صناديق الاستثمار: نمو بنسبة 114.1%.
- الأسهم المدرجة: نمو بنسبة 69.5%.
- السندات التجارية: نمو بنسبة 51.5%.
- الأسهم غير المدرجة: نمو بنسبة 39.9%.
- النقد والودائع: نمو بنسبة 3.2%.
في المقابل، تراجعت الاستثمارات في السندات الحكومية بنسبة 1.2%، وانخفضت الاستثمارات العقارية بنسبة 2.2%.
وتعكس هذه التحركات تفاوت أداء الأوعية الاستثمارية داخل المحافظ التأمينية، مع تسجيل صناديق الاستثمار والأسهم المدرجة والسندات التجارية معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة محل المقارنة.
ولا تعني معدلات النمو المرتفعة بالضرورة أن هذه الأوعية تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي الأصول، إذ يتطلب تقييم وزن كل فئة الاطلاع على قيمتها المطلقة إلى جانب معدل تغيرها السنوي.
الاستثمارات الخارجية لشركات التأمين ترتفع بنسبة 23.4%
سجلت استثمارات شركات التأمين خارج سلطنة عُمان نموًا بنسبة 23.4% بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع ارتفاع الاستثمارات في عدد من الأدوات المالية.
وتوزعت أبرز التغيرات السنوية في الاستثمارات الخارجية على النحو الآتي:
- السندات التجارية: ارتفاع بنسبة 56%.
- النقد والودائع: ارتفاع بنسبة 24.9%.
- صناديق الاستثمار: ارتفاع بنسبة 22.7%.
- السندات الحكومية: ارتفاع بنسبة 13.3%.
في المقابل، تراجعت الاستثمارات الخارجية في الأسهم المدرجة بنسبة 28.8%، كما انخفضت القروض المضمونة بوثائق التأمين على الحياة بنسبة 19%.
ويشير هذا التباين إلى اختلاف اتجاهات الاستثمار بين الأدوات المالية الخارجية، مع ارتفاع الاستثمارات في السندات التجارية والنقد والودائع وصناديق الاستثمار، مقابل تراجع بعض فئات الأصول الأخرى.
ويتيح توزيع الاستثمارات بين الأسواق المحلية والخارجية لشركات التأمين تنويع محافظها، إلا أن تقييم انعكاس ذلك على العوائد والمخاطر يتطلب بيانات إضافية عن الأداء الاستثماري والتوزيع الجغرافي للأصول.
ظفار للتأمين تتصدر الشركات من حيث حجم الاستثمارات
على مستوى الشركات، استحوذت أكبر أربع شركات تأمين على نحو 44% من إجمالي استثمارات القطاع بنهاية الربع الثاني من عام 2026، وفق البيانات المنشورة.
وجاء ترتيب الشركات الأربع بحسب حجم الاستثمارات على النحو الآتي:
- ظفار للتأمين: نحو 113.3 مليون ريال عُماني.
- مجموعة الخليج للتأمين (الخليج): نحو 108.2 مليون ريال عُماني.
- ليفا للتأمين: نحو 101.4 مليون ريال عُماني.
- العُمانية القطرية للتأمين: نحو 76.9 مليون ريال عُماني.
ويعكس هذا التركز حجم الأصول الاستثمارية التي تديرها الشركات الأربع مقارنة بإجمالي استثمارات القطاع، فيما تتوزع بقية الاستثمارات على الشركات الأخرى العاملة في سوق التأمين العُمانية.
وتوفر مقارنة أحجام الاستثمارات مؤشرًا على حجم المحافظ الاستثمارية للشركات، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على الربحية أو كفاءة إدارة الأصول، إذ تتأثر هذه المؤشرات بعوامل أخرى، من بينها العوائد المحققة ومستويات المخاطر والالتزامات التأمينية.
تنظيم استثمارات التأمين يعزز إدارة المخاطر
تخضع استثمارات شركات التأمين في سلطنة عُمان للائحة استثمار أصول شركات التأمين والتأمين التكافلي، التي تحدد الضوابط والنسب المرتبطة بمختلف الأوعية الاستثمارية.
وتهدف هذه الأطر التنظيمية إلى ضبط كيفية توظيف أصول شركات التأمين، بما يدعم إدارة المخاطر والمحافظة على سلامة المراكز المالية للشركات، مع مراعاة طبيعة التزاماتها تجاه حملة الوثائق والمستفيدين.
وتكتسب هذه الضوابط أهمية في ظل تنوع المحافظ الاستثمارية وتنامي حجم الأصول، إذ يتطلب النشاط التأميني تحقيق التوازن بين إدارة السيولة والاستثمار طويل الأجل والقدرة على الوفاء بالالتزامات.
ما دلالات نمو استثمارات قطاع التأمين في سلطنة عُمان؟
يعكس ارتفاع استثمارات شركات التأمين إلى 903.3 مليون ريال عُماني نمو حجم الأصول التي يوظفها القطاع في الأسواق المالية والأدوات الاستثمارية المختلفة.
وتبرز البيانات ثلاثة اتجاهات رئيسية: استمرار هيمنة الشركات الوطنية على الحصة الأكبر من الاستثمارات، والتركيز على السوق المحلية، إلى جانب النمو الملحوظ في بعض فئات الأصول، خصوصًا صناديق الاستثمار والأسهم المدرجة والسندات التجارية.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن لاستثمارات شركات التأمين أن تسهم في توفير التمويل للمؤسسات والأنشطة الاقتصادية، ودعم الطلب على الأدوات المالية، وتوجيه جزء من المدخرات المؤسسية نحو قنوات استثمارية متعددة.
ومع ذلك، فإن قياس الأثر الاقتصادي الفعلي لهذا النمو يتطلب النظر أيضًا إلى العوائد المحققة، ومستويات المخاطر، وتطور الالتزامات التأمينية، ومدى استدامة نمو الأصول خلال الفترات المقبلة.
الخلاصة: ارتفعت استثمارات شركات التأمين في سلطنة عُمان بنسبة 16.2% على أساس سنوي لتبلغ 903.3 مليون ريال عُماني بنهاية الربع الثاني من عام 2026. ومع استحواذ الشركات الوطنية على نحو ثلثي الاستثمارات، وتصدر النقد والودائع محافظها الاستثمارية، تبرز أهمية القطاع بوصفه أحد المستثمرين المؤسسيين في السوق العُمانية، وسط استمرار تنوع الأصول ونمو الاستثمارات المحلية والخارجية.






