استعادت فنادق مجموعة إعمار العقارية في دبي جزءاً كبيراً من نشاطها بعد التراجع الحاد الذي شهدته خلال الحرب، إذ ارتفع معدل الإشغال إلى نحو 60% حالياً، مقارنة بنحو 20% إلى 25% خلال ذروة الاضطرابات.
وقال محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، في تصريحات لوكالة رويترز، إن المجموعة تتوقع العودة تدريجياً إلى مستويات النشاط الطبيعية خلال الأشهر المقبلة، على أن تستعيد مستويات ما قبل الحرب خلال نحو 12 شهراً.
إشغال فنادق إعمار يتعافى تدريجياً
وأوضح العبار أن معدل الإشغال في فنادق المجموعة كان يبلغ نحو 83% قبل اندلاع الحرب، قبل أن يتراجع بشكل كبير إلى مستويات تراوحت بين 20% و25%.
وأضاف أن الإشغال عاد حالياً إلى نحو 60%، معرباً عن ارتياحه لهذا المستوى في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة.
وقال العبار إن المجموعة لا تتوقع العودة الفورية إلى معدل إشغال يبلغ 80%، وإنما ترى أن التعافي سيكون تدريجياً خلال فترة تمتد لنحو عام.
اضطرابات السفر تضغط على قطاع السياحة في دبي
شهدت حركة السفر من وإلى منطقة الخليج وعبرها اضطرابات كبيرة خلال الحرب، بالتزامن مع تأثر عمليات الشحن وسلاسل الإمداد والتموين وتدفقات الطاقة.
وأثرت هذه التطورات على قطاع السياحة والضيافة في المنطقة، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على حركة السفر الدولية.
وبحسب شركة Tourism Economics للاستشارات، من المتوقع أن تتراجع حركة السفر الدولي إلى مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا بنسبة 14% خلال العام الحالي، مدفوعة بانخفاض يتجاوز 30% في دول الخليج، على أن يبدأ القطاع بالتعافي في عام 2027.
عودة الرحلات الدولية تدعم تعافي فنادق دبي
وأشار العبار إلى أن الطلب بدأ في التحسن مع زيادة الرحلات الجوية الدولية إلى المنطقة، بعد فترة من القيود والاضطرابات التي أثرت في حركة المسافرين.
وبدأت شركات الطيران الخليجية تدريجياً في زيادة طاقتها التشغيلية، في حين من المتوقع أن تعود شركات الطيران الأوروبية إلى المنطقة خلال الشهر المقبل، بعد تحذيرات أصدرتها وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن مخاطر محتملة في المجال الجوي لمنطقة الخليج.
ويرتبط أداء فنادق دبي بشكل وثيق بتعافي حركة الطيران والسفر الدولي، نظراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه الإمارة كمركز عالمي للسياحة والأعمال والطيران.
العبار: دبي اعتادت نمواً سنوياً مرتفعاً
وقال العبار إن دبي كانت تتمتع لسنوات بمعدلات نمو مرتفعة، وصلت إلى نحو 9% أو 10% سنوياً، وهو ما يجعل التحول الحالي تحدياً للقطاع.
ومع ذلك، يرى رئيس إعمار أن عودة الرحلات الدولية ستدعم استعادة الطلب تدريجياً، بما يسمح لفنادق المجموعة بالاقتراب من مستويات التشغيل التي كانت تحققها قبل الحرب.
توقعات تعافي قطاع الضيافة
تشير تصريحات العبار إلى أن تعافي فنادق دبي سيكون تدريجياً وليس فورياً، مع اعتماد سرعة التعافي على عودة حركة الطيران الدولية واستقرار الظروف الإقليمية.
وبحسب تقديرات إعمار، قد تحتاج فنادق المجموعة إلى نحو 12 شهراً لاستعادة مستويات النشاط الطبيعية، في وقت تواجه فيه صناعة السياحة في المنطقة تأثيرات الاضطرابات التي شهدتها حركة السفر خلال الحرب.






