كشف المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات جمال صالح، عن العمل على إطلاق منصة موحدة لتحديث بيانات العملاء ووثائقهم إلكترونياً، بما يتيح أتمتة عملية تحديث البيانات ويقلل حاجة المتعاملين إلى تقديم الوثائق نفسها بشكل منفصل إلى كل بنك يتعاملون معه.
وقال صالح، على هامش مشاركة اتحاد مصارف الإمارات في معرض «سيملس الشرق الأوسط 2026»، إن المنصة من المتوقع أن تكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن المشروع يأتي ضمن مبادرات القطاع المصرفي، بقيادة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، لتطوير الخدمات المصرفية والرقمية وتعزيز كفاءة القطاع المالي.
«المصدر الذهبي» لتحديث البيانات
وأوضح صالح أن المنصة الجديدة تعتمد على مفهوم «المصدر الذهبي»، الذي يقوم على ربط البيانات بمصادرها الرسمية الأساسية، بحيث يتم الحصول على كل معلومة من الجهة المختصة بها وتحديثها إلكترونياً، بدلاً من مطالبة العميل بتقديم الوثيقة نفسها إلى جهات متعددة.
وتشمل المنظومة بيانات ووثائق أساسية مثل الهوية وجواز السفر وغيرها من المعلومات ذات الصلة، بما يسمح بتحديث بيانات العميل بصورة آلية عند تجديد الوثائق أو تغير المعلومات المسجلة.
ومن شأن هذا النموذج تقليل الإجراءات اليدوية وتكرار عمليات تحديث البيانات، مع إتاحة وصول المتعامل إلى بياناته المرتبطة بعدد من الخدمات من خلال مكان واحد.
الإمارات توسع التحول الرقمي المصرفي
وأكد المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات أن الدولة تمتلك بنية متقدمة تمكنها من مواصلة تطوير موقعها في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية.
وأشار إلى أهمية توظيف هذه القدرات في تطوير القطاع المصرفي وتسريع التحول الرقمي، بالتوازي مع تعزيز حماية العملاء والأمن السيبراني وكفاءة الخدمات المالية.
10 لجان مصرفية تجتمع في «سيملس الشرق الأوسط»
وشارك اتحاد مصارف الإمارات للمرة الأولى بصورة موسعة في «سيملس الشرق الأوسط»، من خلال عقد اجتماعات دورية لـ10 لجان من أصل 37 لجنة تابعة للاتحاد ضمن فعاليات المعرض.
وقال صالح إن ممثلًا عن كل لجنة سيستعرض أمام جمهور المعرض أبرز نتائج اجتماعاتها والموضوعات التي ناقشتها، بهدف تعزيز الوعي بأعمال الاتحاد وتبادل الخبرات مع المشاركين.
وتشمل اللجان المشاركة مجالات متعددة، من بينها الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحماية أمن المعلومات، والخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات، والخدمات الرقمية.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأوضح صالح أن لجنة إدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة تناقش سبل رفع جاهزية الشركات عند التقدم بطلبات التمويل المصرفي.
وتشمل هذه الجاهزية تنظيم الحسابات والبيانات المالية، والالتزام بالمتطلبات الضريبية والتنظيمية، بما يساعد الشركات على تقديم صورة أكثر وضوحاً عن أوضاعها وأعمالها أمام المؤسسات المصرفية.
وأكد أن البيئة الرقمية المتطورة تتطلب من الشركات الصغيرة والمتوسطة رفع مستويات الجاهزية والالتزام بالمعايير الأساسية للأعمال.
«جيوان» والعملة الرقمية
وفي إطار تطوير منظومة المدفوعات، أشار صالح إلى إطلاق بطاقة «جيوان» بوصفها أول بطاقة دفع وطنية إماراتية، تتيح تنفيذ المدفوعات داخل الدولة مع بقاء بيانات ومعاملات الدفع ضمن الإمارات.
كما أشار إلى جهود الدولة، بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، لتطوير العملة الرقمية للمصرف المركزي والبنية التحتية اللازمة لها.
وأوضح أن هذه المبادرات تستهدف جعل عمليات الدفع أكثر سهولة واستمرارية وأقل تكلفة، بما يشمل المدفوعات عبر الحدود، التي قد ترتبط في الأنظمة التقليدية بعمليات تحويل العملات وتكاليف إضافية.
رقمنة الخدمات المصرفية في الإمارات
وتأتي منصة تحديث بيانات العملاء ضمن مجموعة أوسع من المبادرات التي يعمل عليها القطاع المصرفي الإماراتي لتطوير المدفوعات الرقمية والخدمات المصرفية والأمن السيبراني.
ويعكس الاعتماد على ربط البيانات بمصادرها الرسمية توجهًا نحو تقليل الإجراءات المتكررة ورفع كفاءة الخدمات، مع استمرار التركيز على حماية البيانات والعملاء وتعزيز موثوقية المنظومة المالية الرقمية.






