حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبات كبيرة في مواصلة عملياتها خارج إيران اعتباراً من 23 سبتمبر/أيلول، مع دخول إجراءات أميركية جديدة حيز التنفيذ تستهدف قطاع الطيران الإيراني والخدمات المقدمة له.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن شركات الطيران الإيرانية ستواجه عزلة متزايدة حول العالم، محذراً الجهات الأجنبية التي تقدم لها خدمات أساسية، مثل التزود بالوقود وخدمات المطارات وبيع التذاكر، من احتمال تعرضها للعقوبات الأميركية.
- لماذا تستهدف العقوبات شركات الطيران الإيرانية؟
- العقوبات تمتد إلى الشركات الأجنبية
- 23 سبتمبر.. موعد مهم لشركات الطيران الإيرانية
- ضغط على التشغيل خارج إيران
- «ماهان إير» تحت العقوبات منذ 2011
- تأثيرات بدأت تظهر في بعض الدول
- ما تأثير العقوبات على قطاع الطيران الإيراني؟
- العقوبات الأميركية تعيد رسم خريطة الطيران الإيراني
وبحسب تصريحات الوزير التي نقلتها وكالة فرانس برس، فإن الجهات التي تواصل تقديم هذه الخدمات لشركات الطيران الإيرانية قد تواجه خطر فقدان الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
لماذا تستهدف العقوبات شركات الطيران الإيرانية؟
تأتي الإجراءات الأميركية في إطار حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وتقليص قنوات تمويلها وتعاملاتها الدولية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية متبقية، إلى جانب أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات الطيران والنقل والإمداد الإيرانية.
وقالت واشنطن إن الإجراءات تستهدف شركات وجهات مرتبطة بنقل الأسلحة والأفراد والشحنات ذات الصلة بالحكومة والجيش الإيرانيين.
العقوبات تمتد إلى الشركات الأجنبية
لا تقتصر تداعيات العقوبات على شركات الطيران الإيرانية نفسها، إذ يعتمد جانب مهم من تأثيرها على قدرة الولايات المتحدة على ردع الشركات الأجنبية عن التعامل مع هذه الناقلات.
وبحسب بيسنت، فإن الشركات التي تزود الطائرات الإيرانية بالوقود أو تقدم لها خدمات الهبوط والمطارات أو تبيع تذاكر رحلاتها قد تواجه عقوبات أميركية.
وقال الوزير إن استمرار هذه الخدمات قد يعرض الجهات المقدمة لها لخطر فقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي القائم على الدولار.
ويعني ذلك أن الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطيران ستكون أمام معادلة تجارية معقدة بين مواصلة التعامل مع الناقلات الإيرانية وبين المخاطر المرتبطة بالعقوبات الأميركية.
23 سبتمبر.. موعد مهم لشركات الطيران الإيرانية
حددت وزارة الخزانة الأميركية 23 سبتمبر/أيلول موعداً لانتهاء فترة سماح مرتبطة ببعض المعاملات التي كانت مسموحة سابقاً في قطاع الطيران المدني الإيراني.
وأصدرت الوزارة في 8 سبتمبر ترخيصاً عاماً يسمح بتصفية بعض المعاملات المسموح بها سابقاً حتى الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت الشرقي في 23 سبتمبر.
وبعد انتهاء هذه الفترة، تصبح قدرة الشركات الأجنبية على مواصلة بعض التعاملات مع قطاع الطيران الإيراني أكثر تقييداً في ظل العقوبات الأميركية.
ضغط على التشغيل خارج إيران
تواجه شركات الطيران الإيرانية منذ سنوات قيوداً على الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار والخدمات الفنية وشبكات التمويل الدولية.
وتأتي الإجراءات الأخيرة لتضيف ضغطاً جديداً على قدرة هذه الشركات على تشغيل رحلاتها الدولية، إذ إن تشغيل الرحلات العابرة للحدود يعتمد على منظومة واسعة من الخدمات التي تقدمها المطارات وشركات الوقود والخدمات الأرضية وأنظمة الحجز والدفع.
وبالتالي، فإن تشديد العقوبات لا يستهدف فقط المعاملات المالية المباشرة لشركات الطيران الإيرانية، وإنما يمكن أن يؤثر أيضاً في قدرتها على الوصول إلى البنية التحتية والخدمات اللازمة لتشغيل الرحلات الدولية.
«ماهان إير» تحت العقوبات منذ 2011
تعد شركة ماهان إير من أبرز شركات الطيران الإيرانية التي واجهت العقوبات الأميركية، إذ فرضت واشنطن عقوبات عليها منذ عام 2011.
لكن الإجراءات الجديدة توسع نطاق الاستهداف ليشمل جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية تقريباً، إلى جانب شبكة من الوسطاء والشركات المرتبطة بخدمات النقل والطيران.
ويمثل هذا التوسع تحولاً في نطاق الضغط على قطاع الطيران الإيراني، من استهداف شركات محددة إلى محاولة تقليص قدرة القطاع بأكمله على الوصول إلى الخدمات الدولية.
تأثيرات بدأت تظهر في بعض الدول
بدأت تداعيات الضغوط الأميركية تظهر في بعض أسواق الطيران التي تتعامل مع الناقلات الإيرانية.
فقد أوقفت بعض شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى جورجيا بعد إعلان السلطات هناك الالتزام بالعقوبات الأميركية.
كما وجّهت تركيا شركة ماهان إير إلى تعليق رحلاتها بين إيران وتركيا.
وتشير هذه التطورات إلى أن التأثير الاقتصادي للعقوبات قد يمتد إلى شبكة الرحلات الدولية لشركات الطيران الإيرانية، وليس فقط إلى تعاملاتها المالية المباشرة.
ما تأثير العقوبات على قطاع الطيران الإيراني؟
يمكن أن تنعكس الإجراءات الأميركية على القطاع من خلال عدة قنوات رئيسية:
- الوقود: صعوبة حصول الطائرات الإيرانية على خدمات التزود بالوقود في بعض المطارات.
- خدمات المطارات: احتمال تقييد خدمات الهبوط والمناولة والخدمات الأرضية.
- التذاكر والحجوزات: زيادة المخاطر أمام الشركات التي تتعامل مع مبيعات تذاكر الرحلات الإيرانية.
- التمويل: تضييق الوصول إلى النظام المالي المرتبط بالدولار.
- قطع الغيار: استمرار صعوبة الحصول على قطع غيار ومعدات الطائرات.
- الرحلات الدولية: احتمال تأثر عدد الوجهات التي تستطيع شركات الطيران الإيرانية خدمتها.
العقوبات الأميركية تعيد رسم خريطة الطيران الإيراني
تضع الإجراءات الجديدة شركات الطيران الإيرانية أمام ضغوط تتجاوز العقوبات التقليدية على الشركات نفسها، لتطال البيئة الدولية التي تعتمد عليها هذه الناقلات في تشغيل رحلاتها.
ومع اقتراب موعد 23 سبتمبر، ستراقب شركات الطيران والمطارات ومقدمو الخدمات في الدول التي تستقبل الناقلات الإيرانية كيفية تطبيق القيود الأميركية، ومدى استعدادها لمواصلة التعامل مع هذه الشركات.
ويظل حجم التأثير الفعلي مرتبطاً بقرارات الدول والشركات الأجنبية، إلى جانب نطاق تطبيق العقوبات والاستثناءات المسموح بها، وهو ما قد يحدد مدى قدرة شركات الطيران الإيرانية على الحفاظ على شبكاتها الدولية.






