أظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية أن ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران صادرتها الولايات المتحدة تبحر في المحيط الأطلسي، وهي محملة بنحو 6 ملايين برميل من الخام الإيراني، في خطوة قد تعكس مساراً جديداً للتعامل مع الشحنات النفطية المصادرة في ظل العقوبات المفروضة على طهران.
وقدّرت قيمة النفط الموجود على متن الناقلات بنحو 600 مليون دولار، وفق بيانات ومعلومات متخصصة في تتبع حركة السفن.
الناقلات الثلاث في المحيط الأطلسي
لم تحدد الناقلات وجهاتها عبر أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لكن منصة TankerTrackers أفادت بأن مسارها يشير إلى الولايات المتحدة.
وتضم الناقلات الثلاث:
- ماجستيك إكس (Majestic X).
- تيفاني (Tifani).
- لينور (Lenore).
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن الناقلتين ماجستيك إكس وتيفاني موجودتان قبالة سواحل شمال البرازيل، بينما دخلت لينور المحيط الأطلسي عبر طريق رأس الرجاء الصالح قبالة جنوب أفريقيا.
600 مليون دولار من النفط الإيراني
تقدر الكمية الإجمالية من الخام الإيراني على متن الناقلات الثلاث بنحو 6 ملايين برميل، بقيمة تقارب 600 مليون دولار.
وكانت منصة تتبع حركة ناقلات النفط قد ذكرت أن الشحنات المصادرة تتحرك عبر المحيط الأطلسي باتجاه الولايات المتحدة، دون أن تظهر الناقلات وجهة نهائية معلنة عبر أنظمة التعريف الآلي.
وتعكس قيمة الشحنة، إلى جانب حجمها، أهمية عمليات مصادرة النفط الإيراني بالنسبة لتدفقات الخام الخاضعة للعقوبات.
مسار ماجستيك إكس
أظهرت بيانات كبلر أن الناقلة ماجستيك إكس سجلت الولايات المتحدة لفترة قصيرة كوجهة لها بين 31 يوليو والثاني من أغسطس، قبل أن تبدأ التحرك نحو المحيط الأطلسي من منطقة قبالة ماليزيا.
وكانت الولايات المتحدة قد صادرت الناقلة في أبريل بعد تحميلها النفط من إيران، وفق بيانات الملاحة التي نقلتها المصادر.
أما الناقلة تيفاني، فقد صادرتها واشنطن في الفترة نفسها بعد تحميلها النفط الإيراني، وكانت بيانات أجهزة التتبع تشير عند مصادرتها إلى الصين وسنغافورة كوجهتين محتملتين.
الناقلة لينور
تختلف رحلة لينور عن الناقلتين الأخريين، إذ دخلت المحيط الأطلسي بعد عبورها طريق رأس الرجاء الصالح قبالة جنوب أفريقيا.
وبحسب بيانات كبلر، صادرت الولايات المتحدة الناقلة في مطلع يونيو أثناء وجودها في المحيط الهندي، بينما لم تكن وجهتها محددة عند مصادرتها.
ويشير مسارها الحالي إلى انتقالها إلى الأطلسي بعد عبور أحد أهم طرق الملاحة حول القارة الأفريقية.
العقوبات الأميركية على النفط الإيراني
تخضع الناقلات الثلاث لعقوبات أميركية تستهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية، في إطار سياسة واشنطن للضغط على قطاع الطاقة الإيراني.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية سابقاً إن عمليات المصادرة تستهدف تفكيك ما وصفته بـ«الشبكات غير المشروعة»، واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران.
وتأتي عمليات المصادرة في ظل تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية وحركة الناقلات المرتبطة بها.
ماذا تعني الشحنات المصادرة لسوق النفط؟
يبلغ إجمالي النفط الموجود على متن الناقلات الثلاث نحو 6 ملايين برميل، وهي كمية كبيرة في إطار شحنات النفط المنقولة بحراً، إلا أن تأثيرها المباشر على توازن السوق العالمي يعتمد على كيفية التعامل معها وموعد طرح الخام في السوق.
كما تعكس القضية استمرار ارتباط حركة النفط الإيراني بالعقوبات والمخاطر الجيوسياسية، مع استخدام بيانات الملاحة لتتبع الناقلات التي تتغير وجهاتها أو تخفيها عبر أنظمة التعريف الآلي.
وتبقى الوجهة النهائية للناقلات الثلاث غير مؤكدة رسمياً وفق البيانات المتاحة، رغم أن مساراتها البحرية دفعت جهات متخصصة إلى ترجيح توجهها نحو الولايات المتحدة.






