أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن القطاع المصرفي الخليجي حافظ على متانته واستقراره رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.
وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون، الذي تستضيفه المنامة برئاسة محافظ مصرف البحرين المركزي خالد حميدان، إن قوة القطاع المصرفي تعزز قدرته على مواكبة المتغيرات الاقتصادية ومواصلة تمويل النشاط الاقتصادي والتنمية في دول المجلس.
2.45 تريليون دولار ودائع البنوك الخليجية
وتظهر المؤشرات المصرفية التي استعرضها الأمين العام حجم القطاع المصرفي الخليجي وقدرته على توفير السيولة.
وبلغ إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية الخليجية 2.45 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026، بزيادة نسبتها 6% مقارنة بنهاية عام 2025.
كما تجاوز إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في دول مجلس التعاون 4 تريليونات دولار، مسجلاً نمواً بنسبة 3.9%.
وفي مؤشر آخر على قوة المراكز الخارجية، بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار، بما يغطي نحو 11 شهراً من واردات دول مجلس التعاون.
التضخم الخليجي عند 2.1%
وعلى صعيد الاستقرار النقدي، أشار البديوي إلى محافظة دول المجلس على مستويات مستقرة نسبياً للتضخم رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وبلغ معدل التضخم الخليجي 2.1% في مايو 2026، وهو مستوى أقل من متوسطات عدد من التجمعات الاقتصادية الكبرى، بحسب البيانات التي استعرضها خلال الاجتماع.
ويعكس استقرار التضخم أهمية السياسات النقدية والمالية في دول الخليج، إلى جانب طبيعة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التعامل مع التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق العالمية.
تحديات الاقتصاد العالمي تضغط على المصارف
وأشار الأمين العام إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة من التحولات المتسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية تؤثر في الأسواق وحركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.
وبالنظر إلى ارتباط اقتصادات دول مجلس التعاون بالاقتصاد العالمي، تبرز أهمية تعزيز جاهزية القطاع المصرفي للتعامل مع الصدمات الخارجية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتجارة وأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار.
وأكد البديوي أن دول المجلس أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية، مستندة إلى سياسات اقتصادية ومالية ونقدية ومؤسسات قادرة على دعم الاستقرار.
التكامل المصرفي الخليجي يتصدر النقاش
وشدد الأمين العام على أهمية استمرار التنسيق الخليجي وتعميقه، خصوصاً في المجالات النقدية والمصرفية، بما يدعم الاستقرار المالي ويرفع كفاءة القطاع المصرفي ويعزز قدرة اقتصادات دول المجلس على مواجهة المتغيرات الخارجية.
وناقش الاجتماع توصيات اللجان والفرق المعنية بـنظم المدفوعات، والإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي الخليجي، والتقنيات المالية، ضمن جهود تطوير العمل المصرفي المشترك بين دول مجلس التعاون.
ويعكس التركيز على أنظمة المدفوعات والتقنيات المالية توجهاً خليجياً متزايداً نحو تطوير البنية التحتية المالية والمصرفية ومواكبة التحول الرقمي في القطاع المالي.






