سجل متوسط معدل التضخم في سلطنة عُمان نحو 2.9% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، في وقت بلغ فيه متوسط التضخم العالمي نحو 4.7% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، ما يسلط الضوء على تطورات الأسعار محلياً في ظل استمرار التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وقال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، إن تطورات التضخم أصبحت أكثر ارتباطاً بحركة الأسواق الدولية، في ظل تنامي الترابط بين الاقتصادات وتشابك سلاسل الإمداد وحركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن المتغيرات الجيوسياسية والاضطرابات المرتبطة بسلاسل الإمداد في المنطقة انعكست على تكاليف النقل والإمداد وأسعار عدد من السلع والخدمات عالمياً، مشيراً إلى أن الاقتصاد العُماني يتأثر بهذه التطورات بدرجات متفاوتة بحكم ارتباطه بالأسواق العالمية.
التضخم في عُمان مقابل التضخم العالمي
| المؤشر | معدل التضخم |
|---|---|
| سلطنة عُمان – يناير إلى أغسطس 2026 | 2.9% |
| المتوسط العالمي وفق تقديرات صندوق النقد | 4.7% |
| الفارق | 1.8 نقطة مئوية |
وتشير هذه الأرقام إلى أن معدل التضخم المسجل في سلطنة عُمان خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 جاء دون المتوسط العالمي بنحو 1.8 نقطة مئوية.
سلاسل الإمداد تحت المراقبة
وتولي الحكومة العُمانية أهمية لمتابعة حركة الأسعار والأسواق وسلاسل الإمداد، خصوصاً مع استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على تكاليف النقل والخدمات اللوجستية وتدفقات التجارة.
وأكد المعولي أن الحكومة تواصل اتخاذ السياسات والتدابير المناسبة بهدف دعم استقرار الأسواق، وضمان توفر السلع، والحد من انتقال التقلبات الخارجية إلى الاقتصاد الوطني، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي واستدامة النمو.
وتكتسب مرونة سلاسل الإمداد أهمية خاصة للاقتصادات المرتبطة بالتجارة العالمية، إذ يمكن أن تؤدي الاضطرابات في النقل أو ارتفاع تكاليف الشحن إلى زيادة تكاليف استيراد بعض السلع والخدمات، قبل أن تنعكس تدريجياً على الأسعار المحلية.
سياسة اقتصادية توازن بين الأسعار والنمو
وأشار وكيل وزارة الاقتصاد إلى أن الوزارة تعمل بالتكامل مع الجهات الحكومية والشركاء على تعزيز القدرات الاقتصادية والمؤسسية لسلطنة عُمان، ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الخارجية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود تستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد وتنويع مصادر سلاسل الإمداد، بما يقلل من أثر الصدمات الخارجية ويحافظ على استدامة النشاط الاقتصادي.
وأكد المعولي أن التعامل مع التضخم لا يقتصر على متابعة مؤشرات الأسعار، وإنما يأتي ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة تراعي التوازن بين استقرار الأسعار واستدامة النمو ودعم القطاع الخاص.
ماذا تعني أرقام التضخم للمستهلك والاقتصاد؟
يعكس معدل التضخم مستوى التغير في أسعار السلع والخدمات، ولذلك يمثل أحد المؤشرات الرئيسية التي تراقبها الأسر والشركات وصناع القرار.
وبالنسبة للمستهلك، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يضغط على القوة الشرائية، بينما يمثل استقرار الأسعار عاملاً مهماً في وضوح قرارات الإنفاق والاستهلاك.
أما بالنسبة للشركات، فإن حركة التضخم ترتبط بتكاليف التشغيل والإنتاج والنقل، وقد تؤثر في قرارات الاستثمار والتوسع والتسعير.
وتبرز في الحالة العُمانية أهمية مراقبة التطورات الخارجية، خصوصاً أسعار الطاقة والغذاء والشحن والنقل، إلى جانب حركة التجارة العالمية، باعتبارها من العوامل التي يمكن أن تنتقل آثارها إلى الأسواق المحلية.
الخلاصة
تضع بيانات التضخم في سلطنة عُمان خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 معدل الأسعار المحلي عند 2.9%، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 4.7% وفق التقديرات المشار إليها. ومع استمرار التحديات المرتبطة بالأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، تركز السياسة الاقتصادية العُمانية على الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ودعم القطاع الخاص، وتنويع مصادر الإمداد بما يحد من تأثير التقلبات الخارجية على الاقتصاد والمستهلك.






