يتجه مصنع فنتشرز، أول صندوق سعودي لرأس المال الاستثماري يركز على قطاع الدفاع، إلى زيادة استثماراته في الصناعات الدفاعية المحلية، مع تركيز متزايد على الأنظمة البحرية والطائرات المسيّرة والتقنيات ذاتية التشغيل.
وتأتي تحركات الصندوق في وقت تكشف فيه التطورات الأمنية في منطقة الخليج والبحر الأحمر عن احتياجات متزايدة لتطوير القدرات الدفاعية المحلية، خصوصًا في مجالات الأنظمة غير المأهولة والدفاع الجوي وحماية الممرات البحرية.
- الصندوق يطلب رفع سعته إلى 150 مليون دولار
- الأنظمة البحرية تتصدر أولويات الصندوق
- تعاون مع شركات دفاع أمريكية وحليفة
- 19.4 مليار دولار استثمارات عالمية في تكنولوجيا الدفاع
- شراكة لتوطين تصنيع الطائرات المسيّرة
- أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة في السعودية
- التوترات الإقليمية تعزز أهمية التكنولوجيا الدفاعية
- 3 مشاريع مشتركة و6 استثمارات مستهدفة
- السعودية تتجه لتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية
الصندوق يطلب رفع سعته إلى 150 مليون دولار
قال لوسيان زيجلر، المؤسس والشريك العام في مصنع فنتشرز، إن الصندوق تقدم إلى هيئة السوق المالية السعودية بطلب لزيادة سعته من 100 مليون دولار إلى 150 مليون دولار.
ويُدار الصندوق من جانب أحد مكاتب إدارة الثروات العائلية السعودية، كما يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضح زيجلر أن رأس المال الملتزم به حتى الآن يأتي من مستثمرين سعوديين فقط، مشيرًا إلى أن الصندوق يدرس إمكانية جذب رؤوس أموال دولية مستقبلًا.
وأضاف أن استراتيجية الصندوق تقوم على الاستثمار في قطاع الدفاع باعتباره جزءًا من توجه المملكة نحو تعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية، وإتاحة الفرصة للمستثمرين السعوديين للمشاركة في نمو هذا القطاع.
الأنظمة البحرية تتصدر أولويات الصندوق
يركز الصندوق على التقنيات الدفاعية ذاتية التشغيل، بما في ذلك المركبات غير المأهولة البرية والجوية وتحت سطح الماء.
وقال زيجلر إن القطاع البحري يمثل «أولوية مطلقة» للصندوق، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تسريع تطوير استثماراتها في هذا المجال.
ويأتي التركيز على الأنظمة البحرية في ظل الأهمية المتزايدة لأمن الممرات البحرية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، خصوصًا مع تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة والشحن في المنطقة.
تعاون مع شركات دفاع أمريكية وحليفة
قال زيجلر إن الصندوق يعمل على تسريع التعاون مع الشركات المصنعة الأصلية للمعدات الدفاعية والشركات الناشئة التي تصل قيمتها إلى مليار دولار أو أكثر.
وتركز هذه الشراكات على الشركات التي طورت منصات متصلة وذاتية التشغيل تستهدف احتياجات المناطق البحرية والجغرافية التي تشهد تطورات أمنية في الخليج والبحر الأحمر.
ولم يكشف الصندوق عن أسماء الشركات التي يجري التعاون معها بسبب اتفاقيات عدم الإفصاح.
ويشير مصطلح الشركات المصنعة الأصلية للمعدات إلى شركات دفاع كبرى، من بينها شركات مثل لوكهيد مارتن وبوينغ.
19.4 مليار دولار استثمارات عالمية في تكنولوجيا الدفاع
تشهد صناعة التكنولوجيا الدفاعية نموًا سريعًا على مستوى العالم، إذ أظهرت بيانات منصة بيتش بوك أن شركات رأس المال الاستثماري استثمرت نحو 19.4 مليار دولار في تكنولوجيا الدفاع عالميًا خلال العام الجاري.
ويمثل هذا الرقم أكثر من ضعف إجمالي الاستثمارات المسجلة في القطاع خلال العام الماضي.
وفي السعودية، بلغت صفقات رأس المال الاستثماري نحو 200 مليون دولار خلال 2026، وفق البيانات التي أوردتها «بيتش بوك».
وتشير هذه الأرقام إلى تنامي اهتمام المستثمرين بالتقنيات الدفاعية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.
شراكة لتوطين تصنيع الطائرات المسيّرة
دخل الصندوق في شراكة مع إس. آر2 دفينس سيستمز، وهي شركة تصنيع دفاعي محلية شارك زيجلر في تأسيسها، بهدف تطوير تقنيات دفاعية متقدمة داخل السعودية.
وقال زيجلر إن الصندوق دعم بالفعل مشروعًا مشتركًا بين «إس. آر2» وشركة فيكتور دفينس الأمريكية لتصنيع الطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن المشروع يشهد توسعًا حاليًا.
كما قاد الصندوق جولة تمويل للمشروع تجاوز فيها حجم الطلب المعروض بنحو ثلاثة أمثال.
أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة في السعودية
يعتزم الصندوق دعم مشروع مشترك آخر يستهدف إنتاج أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، بالاعتماد على تقنيات أمريكية للتدمير المباشر.
ويعكس ذلك تركيز الصندوق على تطوير منظومة متكاملة تشمل الطائرات المسيّرة من جهة، والتقنيات القادرة على اكتشافها واعتراضها وتحييدها من جهة أخرى.
وقال زيجلر إن الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي يمثلان حاليًا أهم أولويات الصندوق، في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
التوترات الإقليمية تعزز أهمية التكنولوجيا الدفاعية
أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا رئيسيًا في الصراعات والتوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك العمليات التي نفذها الحوثيون في اليمن والتطورات الأوسع التي شملت إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما.
كما تعرضت السعودية خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات من جماعات مدعومة من إيران، وفق ما ورد في التقرير، وسط مخاوف بشأن تأثير هذه التطورات على صادرات النفط والبنية التحتية الحيوية.
ويزيد التطور الأمني في مناطق قريبة من مضيق باب المندب من أهمية تقنيات المراقبة والأنظمة البحرية غير المأهولة والدفاع الجوي، في ظل الدور الحيوي للممر في حركة التجارة العالمية.
3 مشاريع مشتركة و6 استثمارات مستهدفة
يستهدف الصندوق الوصول إلى ثلاثة مشاريع مشتركة وستة استثمارات رأسمالية بحلول نهاية 2026.
وتعكس هذه المستهدفات توجه الصندوق نحو الجمع بين الاستثمار المالي والتوطين الصناعي، من خلال إنشاء مشاريع إنتاجية داخل السعودية وربطها بشركات تكنولوجيا دفاعية دولية.
ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع لتعزيز المحتوى المحلي في قطاع الدفاع وتطوير القدرات السعودية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
أبرز مستهدفات مصنع فنتشرز
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| السعة الحالية للصندوق | 100 مليون دولار |
| السعة المستهدفة | 150 مليون دولار |
| الاستثمارات المستهدفة بحلول 2026 | 6 استثمارات |
| المشاريع المشتركة المستهدفة | 3 مشاريع |
| أبرز مجالات التركيز | الأنظمة البحرية، الطائرات المسيّرة، الدفاع الجوي |
| استثمارات رأس المال الجريء عالميًا في تكنولوجيا الدفاع | 19.4 مليار دولار |
| صفقات رأس المال الجريء في السعودية خلال 2026 | نحو 200 مليون دولار |
السعودية تتجه لتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية
تعكس تحركات «مصنع فنتشرز» توجهًا نحو توسيع قاعدة الصناعات الدفاعية المحلية، عبر جذب التقنيات الأجنبية وتوطين عمليات التصنيع والتطوير داخل المملكة.
ويمثل الاستثمار في الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والدفاع الجوي والأنظمة البحرية أحد المسارات التي يمكن أن تدعم تطوير منظومة دفاعية أكثر اعتمادًا على التقنيات المتقدمة.
ومع استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه منطقة الخليج والبحر الأحمر، يتزايد التركيز على حماية البنية التحتية الحيوية والممرات البحرية، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات في تقنيات المراقبة والأنظمة ذاتية التشغيل والدفاع ضد الطائرات المسيّرة.






