أغلقت معظم بورصات الخليج على انخفاض خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط، ما طغى على التفاؤل الحذر بشأن إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
ولا تزال أسواق الطاقة تحت ضغط التطورات الجيوسياسية، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف بشأن أمن البنية التحتية النفطية في المنطقة.
هجمات الحوثيين تزيد مخاوف أسواق الطاقة
ازدادت حالة القلق في أسواق الطاقة بعد هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شنتها جماعة الحوثي في اليمن مطلع الأسبوع على الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في ينبع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات الصراع الإقليمي على إمدادات النفط والغاز، إلى جانب حركة التجارة والطاقة عبر المنطقة.
في المقابل، ظهرت بعض مؤشرات التفاؤل بعد تدخل الصين، التي حثت طهران على كبح هجمات الحوثيين عقب طلب مباشر من الرياض.
وتزامنت هذه الخطوة مع تحركات دبلوماسية متزايدة قبيل اجتماعات الأمم المتحدة، بهدف احتواء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وحماية منشآت البنية التحتية الحيوية للطاقة.
مؤشر أبوظبي يتراجع 1.6%
تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.6%، متأثراً بشكل رئيسي بهبوط سهم الشركة العالمية القابضة بنسبة 4.6%.
وجاء انخفاض سهم الشركة بعد تأكيد العالمية القابضة عملية إعادة هيكلة مؤسسية، أصبحت بموجبها «فاونت تراست» الشركة الأم النهائية لـ«رويال جروب»، بهدف تولي مهام الإشراف والإدارة طويلة الأجل.
ويرأس المجموعة العالمية الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات.
بورصة دبي تخالف اتجاه الأسواق
تحرك مؤشر سوق دبي المالي في الاتجاه المعاكس لمعظم أسواق المنطقة، مرتفعاً بنسبة 0.1%.
وجاء الصعود مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.3%، ما ساعد المؤشر على الحفاظ على مكاسب محدودة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
الأسهم السعودية تتراجع
انخفض المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية بنسبة 0.6%، متأثراً بتراجع عدد من الأسهم القيادية.
وهبط سهم أكوا باور بنسبة 3.4%، بينما تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.9%.
ويأتي أداء السوق السعودية في ظل استمرار متابعة المستثمرين لتطورات أسعار النفط وتأثير الصراع الإقليمي على أسواق الطاقة والاقتصاد.
مؤشر قطر يرتفع بشكل طفيف
ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.1% في ختام تعاملات اليوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قد أعلن الأحد إنشاء قسم جديد في جهاز قطر للاستثمار مخصص لتنمية الاستثمارات المحلية.
ويمثل إنشاء القسم تحولاً في توجه صندوق الثروة السيادي القطري، الذي ركز تاريخياً بدرجة كبيرة على الاستثمار وتنمية الثروة خارج البلاد.
الحرب تضغط على الاقتصاد القطري
تواجه قطر ضغوطاً اقتصادية ومالية مرتبطة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أثر في قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة منتظمة.
ويظل الغاز الطبيعي المسال مصدراً رئيسياً لإيرادات قطر، رغم جهود الدولة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على قطاع الطاقة.
ويمثل استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة عاملاً مهماً بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، نظراً للدور الحيوي لمضيق هرمز في حركة صادرات النفط والغاز.
أداء بورصات الخليج اليوم
| السوق | أداء المؤشر |
|---|---|
| أبوظبي | ▼ 1.6% |
| دبي | ▲ 0.1% |
| السعودية | ▼ 0.6% |
| قطر | ▲ 0.1% |
ماذا تراقب الأسواق؟
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى مسارين رئيسيين: التطورات الدبلوماسية في الأمم المتحدة، ومدى انعكاس التطورات العسكرية على أسواق الطاقة والبنية التحتية في الخليج.
كما ستظل أسعار النفط والغاز وحركة الملاحة في المنطقة من أبرز العوامل المؤثرة في أداء أسواق الأسهم الخليجية، إلى جانب نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية المحلية.






