تراجع إنتاج الكويت من النفط الخام بنحو 200 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول 2026 مقارنة بالشهر السابق، ليبلغ متوسط الإنتاج نحو 1.77 مليون برميل يوميًا، وفقًا لما نقله مصدر مطلع إلى وكالة رويترز يوم الجمعة.
ويأتي انخفاض إنتاج النفط الكويتي في وقت تشهد فيه حركة شحن الخام في الخليج ضغوطًا متزايدة، مع استمرار شح توافر الناقلات وارتفاع مخاطر الشحن، بالتزامن مع تصاعد الهجمات في المنطقة.
تراجع الإنتاج رغم تحسن شحنات بعض دول الخليج
يشير انخفاض الإنتاج الكويتي إلى أن التعافي في تدفقات النفط الخليجية لم يكن متساويًا بين المنتجين، رغم ظهور مؤشرات على تحسن أوسع في شحنات النفط بعد الاضطرابات التي أعقبت الصراع مع إيران.
وفي حين تمكنت دول خليجية، بينها السعودية، من استعادة جزء من صادراتها مع تكيف قطاع النفط والشحن مع ظروف الحرب، لا تزال الكويت تواجه قيودًا على حركة الصادرات، خصوصًا في ظل صعوبة توفير الناقلات وارتفاع المخاطر المرتبطة بالنقل البحري.
وكان إنتاج الكويت من النفط الخام يبلغ نحو 2.5 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، قبل اندلاع الحرب، ما يبرز حجم التراجع المسجل منذ ذلك الحين.
صادرات النفط الكويتية تتراجع بشكل أكبر
تزامن انخفاض الإنتاج مع هبوط ملحوظ في صادرات الكويت من النفط الخام والمكثفات.
وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر أن صادرات الخام والمكثفات النفطية الكويتية بلغت في المتوسط نحو 740 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب.
وبذلك انخفضت الصادرات بنحو 460 ألف برميل يوميًا على أساس شهري، أي ما يقارب 38% وفقًا للمقارنة بين المتوسطين المذكورين.
ويعكس هذا الانخفاض استمرار تأثير القيود اللوجستية ومخاطر الشحن على قدرة منتجي النفط في الخليج على نقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
مضيق هرمز في صدارة مخاطر الشحن
أصبح مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في تطورات تجارة النفط الخليجية، نظرًا إلى دوره الحيوي في نقل الخام من دول المنطقة إلى الأسواق العالمية.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، لجأ منتجو النفط في الخليج إلى نقل الخام عبر المضيق على متن ناقلات قامت بإيقاف إشارات نظام التعريف الآلي، في محاولة لتقليل إمكانية رصدها وتجنب الهجمات المحتملة.
وتضيف هذه الإجراءات طبقة جديدة من المخاطر إلى عمليات نقل النفط، في وقت تواجه فيه السوق بالفعل نقصًا في توافر الناقلات وارتفاع تكاليف ومخاطر الشحن.
انعكاسات اقتصادية على سوق النفط
يأتي تراجع إنتاج وصادرات النفط الكويتية في وقت تظل فيه أسواق الطاقة شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب في الإمدادات القادمة من الخليج.
ولا يعني انخفاض الإنتاج الكويتي وحده بالضرورة حدوث نقص عالمي في المعروض، خصوصًا مع تفاوت مستويات التعافي بين المنتجين الخليجيين، لكنه يسلط الضوء على استمرار المخاطر اللوجستية والأمنية التي تواجه حركة النفط عبر المنطقة.
كما أن استمرار القيود على الناقلات وحركة الشحن قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد النفطية، بينما ستظل تطورات الوضع الأمني في الخليج ومعدلات استعادة الصادرات عوامل رئيسية في تحديد اتجاه التدفقات النفطية خلال الفترة المقبلة.
الخلاصة
يعكس تراجع إنتاج الكويت إلى 1.77 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول استمرار تداعيات اضطرابات الشحن والهجمات في الخليج على قطاع النفط. ومع انخفاض الصادرات إلى نحو 740 ألف برميل يوميًا من 1.2 مليون في أغسطس/آب، تبرز تحديات النقل البحري ومخاطر مضيق هرمز كعوامل مؤثرة في تدفقات النفط الكويتية والإقليمية.






