تراجعت الأسهم السعودية خلال تعاملات اليوم الأحد، متأثرة بتجدد الهجمات على المملكة واستهداف سفن في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات التصعيد الجيوسياسي على الاقتصاد وقطاع الطاقة، بعد أيام من هجوم استهدف خط أنابيب للنفط في السعودية.
وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.3%، ليسجل أكبر خسارة يومية له منذ مطلع أبريل/نيسان، وسط ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم القيادية.
وتراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.2%، فيما انخفض سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بنحو 3.2%.
كما هبط سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.6%، بينما سجل سهم أرامكو السعودية لزيوت الأساس (لوبريف) أكبر خسائر السوق، متراجعًا بنحو 10%.
مخاوف بشأن إمدادات النفط السعودية
جاءت موجة البيع في السوق السعودية عقب إغلاق احترازي لخط أنابيب شرق-غرب، بعد هجمات جوية وقعت يوم الخميس واستهدفت منشآت في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وأسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.
وأثار توقف الخط مخاوف في أسواق النفط من احتمال تعرض السعودية لنقص في الخام المخصص للتصدير، إذا لم تُستأنف عمليات التشغيل خلال الأيام المقبلة.
ويُعد خط أنابيب شرق-غرب أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، ما يتيح تصديره بعيدًا عن مضيق هرمز.
اضطراب محتمل في سوق النفط العالمي
قال مشترون للنفط ومتداولون إن استمرار توقف خط الأنابيب قد يؤدي إلى ضغوط على إمدادات الخام السعودي المخصصة للتصدير، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية بالفعل حالة من التوتر.
وقد يؤدي اضطراب الإمدادات السعودية إلى حجب ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، إذا استمر توقف الخط لفترة ممتدة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها في معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب صعود عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.
أداء أسواق الخليج
امتدت حالة الحذر إلى عدد من أسواق الأسهم الخليجية، وإن تفاوتت حدة التحركات بين سوق وأخرى.
واستقر المؤشر العام للسوق البحرينية عند مستوى 1930 نقطة، فيما أغلق المؤشر العماني عند 7647 نقطة.
وفي الكويت، تراجع المؤشر بنسبة 0.2% ليغلق عند مستوى 9306 نقاط.
وتترقب الأسواق الخليجية تطورات الوضع الأمني خلال الجلسات المقبلة، في ظل ارتباط أداء الأسهم بتطورات قطاع الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة.






