أنهت معظم بورصات الخليج تعاملات اليوم الخميس على انخفاض، في ظل استمرار حالة الضبابية الجيوسياسية وتزايد المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة والشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وتعرضت أسواق الأسهم الخليجية لضغوط مع ترقب المستثمرين تطورات الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقدم محدود في المحادثات واستمرار المخاطر التي تهدد حركة السفن عبر أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
مخاوف من استمرار اضطرابات الملاحة
ازدادت المخاوف في الأسواق بعد تحذير محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي أمس الأربعاء، من أن تعاون الدول المجاورة مع واشنطن لوقف الرحلات الجوية الإيرانية قد يدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات ضد مطارات تلك الدول.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء الحرب قائمة، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أمس الأربعاء إن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر، في حين أعلن الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده لن ترضخ للضغوط الأمريكية.
حركة السفن عبر مضيق هرمز دون مستوياتها المعتادة
انعكست حالة عدم اليقين الجيوسياسي على حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وعبرت 10 سفن المضيق أمس الأربعاء، مقارنة مع 7 سفن في اليوم السابق، إلا أن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من متوسط الأيام العشرة الماضية، الذي يبلغ نحو 17 سفينة يوميًا.
وتراقب الأسواق حركة الملاحة عبر المضيق عن كثب، نظرًا لأهميته في حركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة، وأي اضطراب مستمر في الحركة البحرية قد يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين في المنطقة.
تراجع جماعي في السعودية ودبي وأبوظبي
في السوق السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.8%، متأثرًا بشكل رئيسي بتراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 2%.
وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4%، مع انخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.5%.
كما هبط مؤشر أبوظبي بنسبة 0.6% مع استمرار الضغوط على أسواق الأسهم الخليجية.
وقال جورج بافيل، المدير العام لناجا.كوم الشرق الأوسط، إن بطء التقدم في المحادثات، وضعف حركة الشحن البحري، واستمرار الاضطرابات البحرية، عوامل أبقت مستويات الإقبال على المخاطرة منخفضة.
الكويت والبحرين وعُمان تستقر
في المقابل، حافظت بعض الأسواق الخليجية على استقرارها خلال جلسة الخميس.
واستقر مؤشر البحرين عند مستوى 1903 نقاط، كما استقر المؤشر العماني عند 7554 نقطة.
وفي الكويت، أغلق مؤشر السوق الأول عند مستوى 9227 نقطة، دون تغير يذكر مقارنة بالإغلاق السابق.
ويأتي استقرار بعض الأسواق الخليجية في الوقت الذي تراقب فيه المؤسسات الاستثمارية التطورات الجيوسياسية وحركة السيولة، وسط حالة من الحذر بشأن اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
بورصة قطر تتراجع
تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.7%، متأثرًا بانخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في منطقة الخليج، بنسبة 1%.
ويأتي أداء السوق القطري ضمن موجة التراجع التي طالت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال الجلسة، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على تطورات الوضع الجيوسياسي وحركة الملاحة في المنطقة.
مصرف الإمارات المركزي يعلق عمل بنك ملي الإيراني
وزادت التطورات المرتبطة بالعلاقات بين الإمارات وإيران من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعدما أعلن مصرف الإمارات المركزي أمس الأربعاء تعليق عمل بنك ملي الإيراني في دولة الإمارات.
ويأتي القرار في سياق التوترات المتزايدة بين البلدين منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في فبراير، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.
ويتابع المستثمرون تداعيات التطورات السياسية والأمنية على الاقتصادات الخليجية، خصوصًا مع ارتباط المنطقة بتدفقات التجارة والطاقة وحركة الشحن العالمية.
المستثمرون يترقبون تطورات مضيق هرمز
وتبقى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق الخليجية، إلى جانب مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستؤدي إلى تهدئة التوترات وعودة حركة الشحن إلى مستوياتها المعتادة، أو أن استمرار المخاطر الجيوسياسية سيبقي على الضغوط في أسواق الأسهم والطاقة والنقل.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، تبدو تحركات البورصات الخليجية مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات السياسية والأمنية، إلى جانب تأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والتجارة وحركة رؤوس الأموال في المنطقة.
أداء مؤشرات بورصات الخليج
| السوق | أداء المؤشر |
|---|---|
| 🇸🇦 السعودية | 🔻 تراجع 0.8% |
| 🇦🇪 دبي | 🔻 تراجع 0.4% |
| 🇦🇪 أبوظبي | 🔻 تراجع 0.6% |
| 🇶🇦 قطر | 🔻 تراجع 0.7% |
| 🇧🇭 البحرين | ➖ استقرار عند 1903 نقاط |
| 🇴🇲 عُمان | ➖ استقرار عند 7554 نقطة |
| 🇰🇼 الكويت | ➖ استقرار عند 9227 نقطة |






