تستعد دولة قطر لاستضافة النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري 2026 خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر المقبل، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبالشراكة بين الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» وشركة «إنفورما ثروات»، بالتزامن مع معرض «سيتي سكيب قطر».
ويأتي انعقاد المنتدى في وقت يشهد فيه القطاع العقاري تحولات تنظيمية وتكنولوجية متسارعة، بالتزامن مع تغيرات جيوسياسية تؤثر في حركة رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين عالمياً، ما يعزز أهمية مناقشة فرص الاستثمار العقاري وآليات التمويل وإدارة الأصول وتعزيز استدامة العوائد.
- 10.69 مليار ريال قيمة التداولات العقارية في قطر خلال النصف الأول من 2026
- الترميز العقاري يتصدر أجندة منتدى قطر العقاري
- الديار القطرية: أكثر من 41 استثماراً وأصلاً ومشروعاً قيد التطوير
- بروة العقارية: الشراكات والابتكار يدعمان تنافسية السوق
- إنفورما ثروات: تحويل الإصلاحات التنظيمية إلى فرص استثمارية
- التمويل والعوائد وإدارة الثروات في صدارة النقاشات
- ما أهمية منتدى قطر العقاري للاقتصاد القطري؟
- معرض سيتي سكيب قطر يعزز فرص التواصل والاستثمار
- الخلاصة: السوق العقارية القطرية أمام مرحلة جديدة من التطوير
وتكتسب النسخة الجديدة أهمية اقتصادية في ضوء البيانات التي أعلنتها الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، والتي أظهرت ارتفاع قيمة التداولات العقارية في قطر إلى 10.69 مليار ريال، ما يعادل نحو 2.9 مليار دولار، خلال النصف الأول من عام 2026، وفقاً لبيانات إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل القطرية.
10.69 مليار ريال قيمة التداولات العقارية في قطر خلال النصف الأول من 2026
أكد رئيس الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، محمد بن حسن المالكي، أن السوق العقارية القطرية أظهرت مرونة في التعامل مع التطورات الإقليمية، مدعومة بتحسن بيئة الأعمال وتطور التشريعات، بما يعزز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق.
وأوضح المالكي، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن مستجدات المنتدى، أن قيمة التداولات العقارية بلغت 10.69 مليار ريال خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، في مؤشر على حجم النشاط الذي يشهده السوق العقاري القطري رغم التحديات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف من خلال المنتدى تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمطورين والمستثمرين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية واستكشاف الفرص الاستثمارية النوعية.
وأضاف أن التحولات التي تشهدها أسواق المال والتكنولوجيا تدفع رؤوس الأموال العالمية إلى إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، مع تزايد الاهتمام بالأصول التي توفر عوائد مستدامة وتتيح تنويع الاستثمارات وإدارة المخاطر.
الترميز العقاري يتصدر أجندة منتدى قطر العقاري
يُعد ترميز الأصول العقارية من أبرز الموضوعات التي ستناقشها النسخة الرابعة من المنتدى، في ظل توجه قطر نحو تطوير الأطر التنظيمية المرتبطة باستخدام التقنيات المالية الحديثة في القطاع العقاري.
وأوضح المالكي أن مجلس الوزراء القطري وافق، خلال اجتماعه العادي رقم 26 لعام 2026، المنعقد في 26 أغسطس الماضي، على مشروع قانون لتنظيم ترميز العقارات وتداول الرموز العقارية، إلى جانب مشروع لائحته التنفيذية.
ويقوم الترميز العقاري، من حيث المبدأ، على تمثيل حقوق أو مصالح مرتبطة بأصول عقارية في صورة رموز رقمية وفق إطار قانوني وتقني محدد. ويمكن لهذا النموذج، بحسب طبيعة التنظيم وآلية التطبيق، أن يتيح فرصاً جديدة لتنويع قنوات الاستثمار وتسهيل تداول بعض الحقوق المرتبطة بالعقارات.
ومن المتوقع أن يفتح هذا التوجه نقاشاً حول متطلبات حماية المستثمرين، وحقوق مالكي الرموز، وآليات التقييم والإفصاح، والحوكمة والرقابة على التداولات، إلى جانب دور التقنيات الرقمية في تطوير أدوات التمويل العقاري.
ويمثل تنظيم هذا المجال خطوة مهمة في بناء إطار مؤسسي يحدد كيفية إصدار الرموز العقارية وتداولها، بما يساعد على تعزيز الشفافية والثقة في الأدوات الاستثمارية الجديدة.
الديار القطرية: أكثر من 41 استثماراً وأصلاً ومشروعاً قيد التطوير
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، أن الشركة أسهمت في تطوير المشهد العقاري في قطر وتعزيز حضورها بوصفها وجهة للاستثمار العقاري على المستويين الإقليمي والدولي.
وكشف أن المحفظة الاقتصادية للشركة تضم حالياً أكثر من 41 استثماراً وأصلاً ومشروعاً قيد التطوير موزعة على عدد من دول العالم.
وأشار إلى أن الشركة تتجه نحو مرحلة استراتيجية جديدة ترتكز على رفع الكفاءة التشغيلية والاستدامة، وتحسين إدارة الأصول بهدف تعظيم قيمتها الاقتصادية، مع الالتزام بمعايير الحوكمة.
ويعكس هذا التوجه أهمية إدارة المحافظ العقارية على المدى الطويل، إذ لم يعد نجاح الشركات المطورة مرتبطاً فقط بإطلاق مشروعات جديدة، بل يشمل أيضاً تحسين أداء الأصول القائمة، ورفع كفاءة التشغيل، وإدارة المخاطر، وتحقيق عوائد مستدامة.
وشدد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وضرورة وجود منظومة تشريعية ومؤسسية متينة تدعم استدامة المشروعات العقارية الكبرى، مؤكداً الدور الذي يؤديه المنتدى في جمع صناع القرار والمستثمرين والمطورين لمناقشة مستقبل القطاع.
بروة العقارية: الشراكات والابتكار يدعمان تنافسية السوق
من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة بروة العقارية، المهندس أحمد محمد الطيب، عن تطلع المجموعة إلى أن تشكل نسخة المنتدى لهذا العام محطة جديدة لتطوير الحوار الاقتصادي والعقاري، وتعزيز الشراكات التي تفتح مجالات إضافية للاستثمار والتطوير.
وأكد أن رعاية المجموعة المستمرة للمنتدى تأتي في إطار التزامها بدعم تنافسية القطاع العقاري القطري واستكشاف فرص استثمارية جديدة تتوافق مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح أن تطوير السوق العقارية لا يعتمد على المشروعات وحدها، بل يتطلب أيضاً شراكات فاعلة وبيئة استثمارية جاذبة وتبادلاً للمعرفة والخبرات، فضلاً عن القدرة على الابتكار والاستجابة لمتغيرات السوق.
وتبرز هذه الرؤية أهمية التكامل بين التطوير العقاري التقليدي وإدارة الأصول والتمويل والتكنولوجيا، بما يعزز قدرة الشركات على التعامل مع التغيرات في الطلب وتكاليف التمويل وتوجهات المستثمرين.
إنفورما ثروات: تحويل الإصلاحات التنظيمية إلى فرص استثمارية
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة «إنفورما ثروات»، ووتر مولمان، أن الشراكة مع الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» تستهدف تحويل الإصلاحات التنظيمية إلى نشاط ملموس في السوق.
وأوضح أن الهيئة توفر الإطار التنظيمي الذي يدعم ثقة المستثمرين، فيما تسهم المنصات الدولية وشبكات العلاقات المرتبطة بـ«سيتي سكيب قطر» في توسيع نطاق الوصول إلى الفرص الاستثمارية التي تقدمها الدولة.
ويعزز التكامل بين المنتدى والمعرض فرص التواصل بين المطورين والمستثمرين والمؤسسات المالية والجهات الحكومية، إلى جانب استعراض المشروعات والمنتجات العقارية وبحث إمكانات إقامة شراكات جديدة.
كما يتيح هذا التعاون تسليط الضوء على البيئة الاستثمارية القطرية أمام المستثمرين الدوليين، ومناقشة العوامل التنظيمية والاقتصادية التي تؤثر في قرارات الاستثمار العقاري.
التمويل والعوائد وإدارة الثروات في صدارة النقاشات
يسعى منتدى قطر العقاري الرابع إلى توسيع مفهوم القطاع العقاري، بحيث لا يقتصر على تطوير المباني وعمليات البيع والشراء، بل يشمل دوره في الاستثمار وإدارة الثروات وتوظيف رؤوس الأموال.
ومن المقرر أن تركز جلسات المنتدى على مجموعة من المحاور الاقتصادية، أبرزها:
- تمويل المشروعات العقارية: مناقشة مصادر التمويل وآليات توزيع المخاطر وتحسين كفاءة رأس المال.
- العوائد الاستثمارية: بحث سبل تعزيز القيمة الاقتصادية للأصول وتحقيق عوائد مستدامة.
- الترميز العقاري: استكشاف الفرص والتحديات المرتبطة بالأدوات الرقمية الجديدة في الاستثمار العقاري.
- التنويع الاقتصادي: دراسة دور القطاع العقاري في دعم الأنشطة الاقتصادية وتوسيع قاعدة الاستثمارات.
- المخاطر الجيوسياسية: تحليل انعكاسات التطورات الإقليمية والدولية على حركة رؤوس الأموال والطلب العقاري.
- الابتكار والتكنولوجيا: مناقشة دور التحول الرقمي في إدارة الأصول وتطوير الخدمات العقارية.
وتعكس هذه المحاور تحولاً في طبيعة النقاشات العقارية، من التركيز على حجم المشروعات وعدد الصفقات إلى تقييم جودة الاستثمار وكفاءة إدارة الأصول وقدرة السوق على التعامل مع المخاطر والتغيرات الاقتصادية.
ما أهمية منتدى قطر العقاري للاقتصاد القطري؟
تنبع أهمية المنتدى من جمعه الجهات التنظيمية والمطورين والمستثمرين وصناع السياسات في منصة واحدة لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع، وبحث سبل زيادة جاذبيته أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ويمكن أن يسهم هذا النوع من الفعاليات في تعزيز التواصل بين أطراف السوق، وتبادل الخبرات، وتوضيح التوجهات التنظيمية، واستكشاف فرص التعاون في المشروعات والاستثمارات العقارية.
كما يتقاطع تطوير القطاع العقاري مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، خصوصاً فيما يتعلق بتنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير بيئة الأعمال، ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وفي ظل تقلبات الأسواق العالمية، تزداد أهمية الأطر التنظيمية الواضحة والحوكمة والشفافية، باعتبارها عوامل تؤثر في تقييم المخاطر الاستثمارية وبناء الثقة لدى المستثمرين.
معرض سيتي سكيب قطر يعزز فرص التواصل والاستثمار
يقام منتدى قطر العقاري بالشراكة الاستراتيجية مع معرض «سيتي سكيب قطر»، الذي يتزامن انعقاده مع المنتدى خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر 2026.
ويعزز هذا التزامن فرص الجمع بين النقاشات المتعلقة بالسياسات والتشريعات والتمويل من جهة، واستعراض المشروعات والفرص الاستثمارية والتواصل التجاري من جهة أخرى.
كما يدعم التعاون بين «عقارات» و«إنفورما ثروات» جهود تطوير منصات تستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية وتوسيع نطاق وصول المستثمرين إلى الفرص المتاحة في السوق القطرية.
ومن المنتظر أن يشكل المنتدى مساحة لمناقشة مستقبل الاستثمار العقاري في ضوء التحولات التكنولوجية والتنظيمية، مع التركيز على كيفية تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.
الخلاصة: السوق العقارية القطرية أمام مرحلة جديدة من التطوير
تأتي النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري في مرحلة تتزايد فيها أهمية إدارة الأصول والتمويل المبتكر والتحول الرقمي، بالتزامن مع استمرار جهود تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين.
وتوفر التداولات العقارية البالغة 10.69 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2026 مؤشراً على حجم النشاط في السوق، فيما تبرز محفظة الديار القطرية التي تضم أكثر من 41 استثماراً وأصلاً ومشروعاً قيد التطوير جانباً من الحضور الاستثماري للشركات القطرية.
ومع تصدر الترميز العقاري وتمويل المشروعات وإدارة المخاطر أجندة المنتدى، تتجه المناقشات إلى بحث نماذج جديدة لتوظيف رأس المال وتعزيز كفاءة الأصول وتحقيق الاستدامة، بما يدعم دور القطاع العقاري في تنويع الاقتصاد القطري وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.






