ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعاً بنمو القطاع السكني وأسعار الأراضي، رغم تراجع المؤشر بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الثاني، وسط استمرار الإجراءات الحكومية الرامية إلى زيادة المعروض العقاري والحد من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في الرياض.
أسعار العقارات في السعودية تواصل الارتفاع السنوي
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة العربية السعودية بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، لتواصل الأسعار تسجيل نمو سنوي للربع الثاني على التوالي.
- أسعار العقارات في السعودية تواصل الارتفاع السنوي
- القطاع السكني يقود نمو أسعار العقارات
- تراجع أسعار العقارات التجارية وارتفاع القطاع الزراعي
- تراجع أسعار العقارات في السعودية على أساس فصلي
- الحدود الشمالية تسجل أعلى ارتفاع في أسعار العقارات
- الإجراءات الحكومية تستهدف زيادة المعروض العقاري
- توقعات سوق العقارات السعودية في الفترة المقبلة
- الخلاصة
ويعكس الأداء تفاوتاً بين القطاعات العقارية، إذ واصل القطاع السكني تسجيل الارتفاع، في حين تراجعت أسعار العقارات التجارية، بينما حقق القطاع الزراعي نمواً سنوياً.
وعلى أساس فصلي، انخفض المؤشر العام لأسعار العقارات بنسبة 1.2% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، في إشارة إلى تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار ارتفاعها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
القطاع السكني يقود نمو أسعار العقارات
سجل القطاع السكني في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، مستحوذاً على 72.7% من وزن المؤشر العام لأسعار العقارات.
وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع أسعار الأراضي السكنية بنسبة 4.9%، وهي الزيادة الأكبر بين مكونات القطاع السكني الواردة في البيانات، إلى جانب ارتفاع أسعار الشقق بنسبة 1.7% والأدوار السكنية بنسبة 0.8%.
في المقابل، انخفضت أسعار الفلل بنسبة 7.7% على أساس سنوي، ما يعكس اختلاف اتجاهات الأسعار بحسب نوع العقار السكني.
ويشير هذا التباين إلى أن نمو المؤشر السكني لا يعني ارتفاع أسعار جميع أنواع الوحدات العقارية بالوتيرة نفسها، إذ واصلت الأراضي السكنية والشقق تسجيل زيادات، بينما شهدت الفلل تراجعاً ملحوظاً.
تراجع أسعار العقارات التجارية وارتفاع القطاع الزراعي
على الجانب الآخر، انخفضت أسعار العقارات التجارية في السعودية بنسبة 2% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، متأثرة بتراجع أسعار الأراضي التجارية والعمائر والمعارض والمحلات.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار القطاع الزراعي بنسبة 3.9% على أساس سنوي، ليكون من القطاعات التي سجلت نمواً خلال الفترة.
وتبرز هذه النتائج التباين بين مكونات السوق العقارية السعودية، في ظل اختلاف طبيعة الطلب على العقارات السكنية والتجارية والزراعية، إلى جانب اختلاف ظروف العرض والتطوير من منطقة إلى أخرى.
تراجع أسعار العقارات في السعودية على أساس فصلي
رغم النمو السنوي للمؤشر العام، انخفض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.2% خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من 2026.
كما تراجعت أسعار القطاع السكني بنسبة 1.5% على أساس فصلي، في مؤشر على تغير اتجاه الأسعار بين الربعين.
ويعكس الفرق بين الأداء السنوي والفصلي صورتين مختلفتين للسوق: استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، مقابل انخفاضها مقارنة بالربع السابق. ولا يكفي هذا التراجع الفصلي وحده للحكم على اتجاه السوق خلال الفترات المقبلة، لكنه يسلط الضوء على أهمية متابعة تطورات الأسعار والمعروض العقاري.
الحدود الشمالية تسجل أعلى ارتفاع في أسعار العقارات
على مستوى المناطق الإدارية، سجلت الحدود الشمالية أعلى ارتفاع سنوي في أسعار العقارات خلال الربع الثالث من 2026، بنسبة 12%، تلتها منطقة الرياض بارتفاع بلغ 4.6%، ثم المدينة المنورة بنسبة 0.3%.
في المقابل، سجلت منطقة عسير أكبر انخفاض سنوي بنسبة 4.3%، تلتها حائل بتراجع 3.8%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 3.7%، والجوف بنسبة 2.8%.
وتظهر هذه الأرقام تفاوت أداء السوق العقارية بين مناطق المملكة، إذ سجلت بعض المناطق ارتفاعات سنوية، بينما تراجعت الأسعار في مناطق أخرى.
كما يشير ارتفاع الأسعار في الرياض إلى استمرار أهمية السوق العقارية في العاصمة، في وقت تركز فيه الإجراءات الحكومية على زيادة المعروض وتعزيز القدرة على الوصول إلى السكن.
الإجراءات الحكومية تستهدف زيادة المعروض العقاري
تأتي بيانات الربع الثالث في أعقاب مجموعة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى زيادة المعروض العقاري والحد من الضغوط السعرية، خصوصاً في الرياض.
وشملت الإجراءات إتاحة أراضٍ جديدة للتطوير، وتعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء، إلى جانب تجميد الزيادات السنوية للإيجارات في العاصمة لمدة خمس سنوات.
وتهدف هذه التدابير إلى دعم توازن السوق من خلال تعزيز المعروض وتحسين الاستفادة من الأراضي المتاحة، إلى جانب الحد من الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف السكن.
ومن المتوقع أن تظل تطورات المعروض العقاري والطلب السكني ومستويات الأسعار من العوامل الرئيسية التي تحدد اتجاه السوق السعودية خلال الفترات المقبلة، مع أهمية التمييز بين أسعار العقارات والإيجارات باعتبارهما مؤشرين مختلفين.
توقعات سوق العقارات السعودية في الفترة المقبلة
تشير نتائج الربع الثالث من 2026 إلى أن سوق العقارات السعودية لا تزال تسجل نمواً سنوياً محدوداً على مستوى المؤشر العام، مع استمرار التباين بين القطاعات والأنواع العقارية والمناطق الإدارية.
ففي حين دعم ارتفاع أسعار الأراضي السكنية نمو القطاع السكني، سجلت الفلل والعقارات التجارية تراجعات سنوية، بالتزامن مع انخفاض المؤشر العام على أساس فصلي.
وستظل فاعلية الإجراءات الحكومية في زيادة المعروض العقاري، إلى جانب تطورات الطلب وتكاليف التطوير، من العوامل المهمة في تحديد مسار الأسعار خلال الأرباع المقبلة.
الخلاصة
ارتفعت أسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.2% سنوياً خلال الربع الثالث من 2026، مدفوعة بنمو القطاع السكني بنسبة 2.3% وارتفاع أسعار الأراضي السكنية 4.9%. وفي المقابل، تراجع المؤشر العام 1.2% على أساس فصلي، وانخفضت أسعار الفلل 7.7% والعقارات التجارية 2%.
وعلى مستوى المناطق، تصدرت الحدود الشمالية الارتفاعات السنوية بنسبة 12%، تلتها الرياض بنسبة 4.6%، بينما سجلت عسير أكبر انخفاض بنسبة 4.3%.
وتعكس هذه المؤشرات سوقاً عقارية متفاوتة الأداء، في وقت تواصل فيه الحكومة السعودية تنفيذ إجراءات تستهدف زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في العاصمة الرياض.






