سجلت صادرات الصين من الخلايا والألواح الشمسية إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا ارتفاعاً قوياً خلال سبتمبر 2026، مدفوعة بزيادة الشحنات إلى السعودية وإندونيسيا والفلبين، رغم تراجع إجمالي الصادرات الصينية بنسبة 6% على أساس سنوي، بفعل انخفاض الطلب من أوروبا وعدد من الأسواق الآسيوية وأمريكا اللاتينية.
نمو صادرات الألواح الشمسية الصينية إلى الشرق الأوسط
أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 ارتفاع شحنات الخلايا والألواح الشمسية إلى منطقة الشرق الأوسط بنسبة 51% على أساس سنوي خلال سبتمبر، لتصل إلى 241102 طن، في مؤشر على تنامي أهمية المنطقة كوجهة لمعدات الطاقة الشمسية الصينية.
وجاء هذا النمو في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وزيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية.
وتصدرت السعودية نمو الصادرات الصينية في المنطقة، إذ قفزت الشحنات إليها إلى أكثر من خمسة أمثال مستوياتها المسجلة قبل عام، لتبلغ نحو 145117 طن خلال سبتمبر.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة تدفقات معدات الطاقة الشمسية الصينية إلى السوق السعودية، التي تمثل إحدى الأسواق المهمة لمشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط.
جنوب شرق آسيا يعزز الطلب على الألواح الشمسية الصينية
لم يقتصر نمو الصادرات الصينية على الشرق الأوسط، إذ ارتفعت الشحنات إلى جنوب شرق آسيا بنسبة 52% على أساس سنوي، لتصل إلى 184867 طن خلال سبتمبر.
وتصدرت إندونيسيا دول المنطقة، بعدما زادت الشحنات الصينية إليها بأكثر من ثلاثة أمثال، لتبلغ 56883 طن.
وجاءت الفلبين في المرتبة التالية، مع ارتفاع وارداتها من الخلايا والألواح الشمسية الصينية بنسبة 83% على أساس سنوي، إلى 53796 طن.
وتبرز هذه الأرقام التحول في خريطة الطلب العالمي على معدات الطاقة الشمسية، مع تسجيل أسواق الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا نمواً قوياً، في مقابل تراجع الشحنات إلى عدد من الأسواق التقليدية.
تراجع صادرات الصين من الألواح الشمسية إلى أوروبا
في المقابل، تراجعت الصادرات الصينية إلى أوروبا، أكبر الأسواق المستوردة لمعدات الطاقة الشمسية الصينية، بنسبة 20% على أساس سنوي خلال سبتمبر، لتصل إلى نحو 394400 طن.
كما انخفضت الشحنات إلى أمريكا اللاتينية بنسبة 31%، لتبلغ 132021 طن، بينما تراجعت الصادرات إلى شرق آسيا بنسبة 37%، إلى 61253 طن.
وسجلت الشحنات إلى آسيا الوسطى انخفاضاً بنسبة 40%، لتصل إلى 20433 طن، في حين هبطت الصادرات إلى جنوب آسيا بنسبة 48%، إلى 46650 طن.
وفي جنوب آسيا، انخفضت الشحنات الصينية إلى باكستان بنسبة 50%، لتبلغ 25594 طن، كما تراجعت الصادرات إلى الهند بنسبة 54% على أساس سنوي.
وتوضح هذه التراجعات أن قوة الطلب في بعض الأسواق الناشئة لم تكن كافية لتعويض انخفاض الشحنات إلى أوروبا ومناطق أخرى، ما انعكس على إجمالي صادرات الصين من معدات الطاقة الشمسية خلال الشهر.
صادرات الصين من الخلايا والألواح الشمسية تتراجع 6%
بفعل التباين بين الأسواق، انخفض إجمالي صادرات الصين من الخلايا والألواح الشمسية بنسبة 6% على أساس سنوي في سبتمبر، ليصل إلى 1.21 مليون طن.
ومع ذلك، ارتفع حجم الصادرات مقارنة بشهر أغسطس، عندما سجل نحو 840 ألف طن، ما يشير إلى تحسن شهري في حركة الشحنات، رغم استمرار التراجع على أساس سنوي.
ووفقاً للبيانات، يمثل الانخفاض السنوي في سبتمبر الأقل منذ أن أنهت الصين العمل بنظام استرداد ضريبة القيمة المضافة على الصادرات اعتباراً من الأول من أبريل.
ويأتي ذلك في ظل التغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة الشمسية الصيني، مع تأثير السياسات الضريبية في تكاليف التصدير، إلى جانب اختلاف مستويات الطلب والمنافسة بين الأسواق الدولية.
ماذا تعني هذه الأرقام لأسواق الطاقة المتجددة؟
تشير بيانات سبتمبر إلى تزايد أهمية الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا في تجارة معدات الطاقة الشمسية الصينية، خصوصاً مع النمو الكبير في الشحنات إلى السعودية وإندونيسيا والفلبين.
وقد يساهم استمرار هذا الاتجاه في تعزيز تدفقات معدات الطاقة الشمسية إلى الأسواق التي توسع استثماراتها في الطاقة المتجددة، لكنه لا يعني بالضرورة ارتفاع الطلب بالوتيرة نفسها في جميع الدول، إذ تختلف حركة الواردات وفقاً لجداول المشروعات والسياسات المحلية وظروف السوق.
وفي المقابل، يسلط تراجع الصادرات إلى أوروبا والهند وباكستان الضوء على التباين في أداء الأسواق العالمية، ويؤكد أن نمو قطاع الطاقة الشمسية لا يتوزع بصورة متساوية بين المناطق.
الخلاصة
تراجعت صادرات الصين من الخلايا والألواح الشمسية بنسبة 6% على أساس سنوي خلال سبتمبر 2026، إلى 1.21 مليون طن، رغم ارتفاع الشحنات إلى الشرق الأوسط بنسبة 51% وإلى جنوب شرق آسيا بنسبة 52%.
وكانت السعودية أبرز محركات النمو في الشرق الأوسط، مع تجاوز الشحنات إليها خمسة أمثال مستويات العام السابق، بينما سجلت إندونيسيا والفلبين زيادات قوية في جنوب شرق آسيا.
وتعكس هذه التطورات إعادة توزيع تدفقات معدات الطاقة الشمسية الصينية بين الأسواق العالمية، في وقت تواصل فيه التغيرات الضريبية وتفاوت الطلب الإقليمي التأثير في اتجاهات التجارة الدولية للطاقة المتجددة.






