سجل بنك الإمارات دبي الوطني أرباحاً مستقرة خلال الربع الثالث من عام 2026، بلغت 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، فيما ارتفع صافي أرباحه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 19.3 مليار درهم، مدعوماً بنمو صافي إيرادات الفوائد، وسط استمرار التحديات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.
نمو أرباح بنك الإمارات دبي الوطني خلال 2026
أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في دبي من حيث الأصول، يوم الأربعاء، استقرار أرباحه الفصلية عند 6.4 مليار درهم، في مؤشر على استمرار متانة أدائه المالي رغم التوترات الإقليمية وتأثيراتها على عدد من القطاعات الاقتصادية في المنطقة.
وأوضح البنك في بيان أن صافي الربح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ارتفع بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 19.3 مليار درهم، مدعوماً بزيادة صافي إيرادات الفوائد.
ويعكس الأداء المالي للبنك استمرار قدرته على تحقيق الأرباح في بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات، مع تباين وتيرة التعافي بين القطاعات الاقتصادية المختلفة في دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
إيرادات بنك الإمارات دبي الوطني ترتفع 15%
على صعيد الإيرادات، سجل بنك الإمارات دبي الوطني نمواً بنسبة 15% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، لتصل الإيرادات إلى 42.2 مليار درهم.
في المقابل، ارتفعت المصروفات بنسبة 19% إلى 13.3 مليار درهم، وهو ما يشير إلى زيادة تكاليف التشغيل بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
ورغم ارتفاع المصروفات، حافظ البنك على نمو أرباحه الصافية، مستفيداً من تحسن صافي إيرادات الفوائد، أحد المؤشرات الرئيسية لأداء المؤسسات المصرفية وقدرتها على تحقيق العوائد من أنشطتها التمويلية.
القروض والودائع تدعم توسع البنك
واصل بنك الإمارات دبي الوطني توسيع ميزانيته العمومية خلال عام 2026، مدعوماً بنمو محفظة القروض وزيادة الودائع.
وارتفع إجمالي القروض بنسبة 27% ليصل إلى 833 مليار درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام. وعند استبعاد بنك «آر.بي.إل» الهندي، الذي استحوذ عليه بنك الإمارات دبي الوطني خلال العام، بلغ نمو القروض 18%.
كما ارتفعت الودائع بنسبة 19% منذ بداية العام لتصل إلى 935 مليار درهم، في ظل ما وصفه البنك بتزايد قاعدة العملاء. وبلغ نمو الودائع 12% عند استبعاد بنك «آر.بي.إل».
وتعكس هذه الأرقام توسع النشاط المصرفي للبنك وزيادة حجم أعماله، مع استمرار نمو قاعدة التمويل التي تتيح له دعم الإقراض والأنشطة المصرفية في أسواقه الرئيسية.
أصول بنك الإمارات دبي الوطني تصل إلى 1.38 تريليون درهم
أفاد البنك بأن إجمالي أصوله ارتفع إلى 1.38 تريليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام، ليواصل تعزيز مكانته ضمن أكبر المؤسسات المصرفية في المنطقة.
ويمثل نمو الأصول والقروض والودائع مؤشراً على اتساع حجم العمليات المصرفية للبنك، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الأوضاع الاقتصادية والإقليمية وانعكاساتها على الطلب على التمويل وجودة الأصول المصرفية.
ويمتلك القطاع الحكومي في دبي الحصة الأكبر من بنك الإمارات دبي الوطني، الذي يعد من المؤسسات المالية الرئيسية في الإمارة.
التوترات الإقليمية تضغط على قطاعات الاقتصاد الإماراتي
يأتي الأداء المالي للبنك في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي تسبب في اضطرابات إقليمية أثرت على تدفقات الطاقة والخدمات اللوجستية والسياحة خلال العام.
وعلى الرغم من استئناف الأنشطة التجارية إلى حد كبير في دبي، التي تعد مركزاً رئيسياً للأعمال والسياحة في الخليج، فإن التعافي في بعض القطاعات، ولا سيما الضيافة، قد يستغرق وقتاً أطول.
وقال بنك الإمارات دبي الوطني إن النشاط في قطاعات مثل السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية لا يزال متواضعاً، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار نمو الاقتصاد الإماراتي رغم التوترات الإقليمية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى القطاع المصرفي، نظراً إلى ارتباط أداء البنوك بحركة التجارة والاستثمار والإنفاق الاستهلاكي ونشاط الشركات والأفراد.
توقعات الاقتصاد الإماراتي في 2026
في المقابل، تواجه التوقعات الاقتصادية لدول الخليج تحديات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي.
ووفقاً للتوقعات الواردة في المعطيات، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون عام 2026 صعباً لمنطقة الخليج، مع انكماش الاقتصاد الإماراتي بنسبة 3.9% قبل أن يعود إلى التعافي في عام 2027.
وقد تشكل هذه الظروف اختباراً لقدرة المؤسسات المالية على الحفاظ على جودة أصولها وإدارة تكاليفها ومواصلة تمويل الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً في القطاعات الأكثر تأثراً بالتقلبات الإقليمية.
الخلاصة: أداء مصرفي قوي وسط تحديات اقتصادية
تظهر نتائج بنك الإمارات دبي الوطني خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 مزيجاً من نمو الأرباح والإيرادات وتوسع النشاط المصرفي، إذ ارتفع صافي الربح إلى 19.3 مليار درهم، ووصلت القروض إلى 833 مليار درهم، فيما بلغت الودائع 935 مليار درهم والأصول 1.38 تريليون درهم.
وفي حين تدعم هذه المؤشرات مكانة البنك في السوق المصرفية الإماراتية، فإن استمرار التوترات الإقليمية وتباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية يضعان أداء القطاع المصرفي أمام تحديات تتطلب مراقبة تطورات الإيرادات والتكاليف وجودة الأصول خلال الفترات المقبلة.






