ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام خلال يوليو الماضي إلى 4.125 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 3.994 مليون برميل يوميًا في يونيو، وفقًا لأحدث بيانات مبادرة البيانات المشتركة «جودي» الصادرة اليوم الثلاثاء.
وأظهرت البيانات ارتفاع إنتاج المملكة من النفط الخام إلى 8.135 مليون برميل يوميًا في يوليو، مقابل 7.122 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب تطورات إمدادات النفط العالمية والمخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
ارتفاع صادرات النفط الخام السعودية
بلغت الزيادة في صادرات الخام السعودية نحو 131 ألف برميل يوميًا خلال يوليو مقارنة بيونيو.
وقال جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، إن صادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات النفطية ارتفعت خلال يوليو مع تراجع حدة التوترات في المنطقة.
لكنه أشار إلى احتمال تراجع الصادرات خلال أغسطس، خصوصًا من محطات البحر الأحمر، في ظل تجدد التوترات المرتبطة بجماعة الحوثي في اليمن.
وتكتسب صادرات المملكة أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق النفط العالمية، في ظل موقع السعودية كأحد أبرز المنتجين والمصدرين عالميًا وقدرتها على التأثير في توازنات سوق الخام.
إنتاج النفط السعودي يقفز بأكثر من مليون برميل يوميًا
أظهرت بيانات «جودي» ارتفاع إنتاج النفط الخام في السعودية إلى 8.135 مليون برميل يوميًا في يوليو، مقارنة مع 7.122 مليون برميل يوميًا في يونيو.
وبذلك ارتفع الإنتاج بنحو 1.013 مليون برميل يوميًا على أساس شهري.
ويأتي ارتفاع الإنتاج بالتزامن مع زيادة الصادرات، في وقت تستمر فيه الأسواق في مراقبة مستويات إنتاج الدول الكبرى واتجاهات الطلب العالمي على النفط.
أبرز أرقام النفط السعودي
| المؤشر | يونيو | يوليو | التغير |
|---|---|---|---|
| إنتاج النفط الخام | 7.122 مليون برميل/يوم | 8.135 مليون برميل/يوم | ▲ 1.013 مليون |
| صادرات النفط الخام | 3.994 مليون برميل/يوم | 4.125 مليون برميل/يوم | ▲ 131 ألفًا |
| تكرير الخام في المصافي | 2.498 مليون برميل/يوم | 2.478 مليون برميل/يوم | ▼ 20 ألفًا |
| الحرق المباشر للخام | 583,500 برميل/يوم تقريبًا | 561,097 برميل/يوم | ▼ 22,403 |
تراجع استهلاك الخام في المصافي
في المقابل، أظهرت البيانات انخفاض معدل معالجة النفط الخام في المصافي السعودية خلال يوليو إلى 2.478 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 2.498 مليون برميل يوميًا في يونيو.
كما تراجع معدل الحرق المباشر للنفط الخام بنحو 22,403 براميل يوميًا، ليصل إلى 561,097 برميلًا يوميًا.
ويعكس انخفاض معالجة الخام في المصافي، إلى جانب تراجع الحرق المباشر، تغيرات في استخدام الخام محليًا خلال الشهر، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الإنتاج والصادرات.
البحر الأحمر يفرض تحديات جديدة على الصادرات
تأتي بيانات يوليو في وقت تواجه فيه حركة صادرات النفط السعودية تطورات مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وقال ستانوفو إن صادرات السعودية قد تكون أضعف في أغسطس، خصوصًا من محطات البحر الأحمر، إذا استمرت التوترات المرتبطة بالحوثيين في اليمن.
وفي تطور مرتبط بالبنية التحتية النفطية، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن السعودية استأنفت العمليات في خط أنابيب الشرق-الغرب، مع توقعات ببدء الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وكانت المملكة قد أغلقت خط الأنابيب في 13 سبتمبر بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة.
خط الشرق-الغرب يوفر مسارًا بديلًا لنقل الخام
يحظى خط أنابيب الشرق-الغرب بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى قطاع النفط السعودي، إذ يوفر للمملكة مسارًا لنقل الخام إلى ساحل البحر الأحمر بعيدًا عن المرور عبر مضيق هرمز.
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية في ظل اضطرابات حركة الملاحة في المنطقة، إذ يتيح تنويع مسارات نقل الخام والوصول إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر.
ومن شأن استئناف تشغيل الخط أن يدعم قدرة السعودية على مواصلة تصدير الخام، خصوصًا في حال استمرار المخاطر التي تؤثر في حركة السفن عبر الممرات البحرية في المنطقة.
مضيق هرمز تحت أنظار أسواق النفط
تزامنت التطورات المتعلقة بالصادرات السعودية مع تصريحات لمسؤول إيراني كبير، نقلتها رويترز، قال فيها إن إيران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
ويمثل المضيق أحد أهم ممرات تجارة النفط والطاقة عالميًا، ولذلك تراقب الأسواق أي تطورات قد تؤثر في حركة الملاحة من خلاله.
وفي المقابل، تظل المخاطر المرتبطة بالبحر الأحمر حاضرة، مع استمرار التوترات في اليمن ومحاولات الحوثيين السيطرة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر.
ماذا تعني بيانات يوليو لسوق النفط؟
تعكس بيانات يوليو ارتفاعًا واضحًا في إنتاج وصادرات النفط الخام السعودية، في وقت تتحرك فيه المملكة لتعزيز مرونة مسارات التصدير في مواجهة المخاطر الجيوسياسية.
لكن اتجاه الصادرات خلال أغسطس سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب مسار التوترات في المنطقة.
وتبقى قدرة السعودية على استخدام خطوط الأنابيب والموانئ البديلة عنصرًا مهمًا في استقرار تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر.






