تواصل مملكة البحرين تعزيز منظومة ريادة الأعمال والاستثمار في الشركات الناشئة، عبر شراكة استراتيجية تجمع شركة ممتلكات البحرين القابضة «ممتلكات»، صندوق الثروة السيادي للمملكة، وصندوق العمل «تمكين»، بهدف تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع، ودعم مساهمة القطاع الخاص في تنويع الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، أُعلن فوز شركتي «دوو» و«تنامي» في النسخة الثالثة من مسابقة «أفضل ستارت أب للعام»، التي ينظمها «تمكين» بالتعاون مع «ممتلكات»، ضمن مبادرة تستهدف اكتشاف المشاريع البحرينية الواعدة وربطها بفرص الاستثمار والتمويل والخبرات اللازمة لتعزيز قدرتها التنافسية.
وجاء الإعلان خلال حفل حضره الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيس مجلس إدارة «ممتلكات»، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، في تأكيد على توجه المملكة نحو دعم الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما رافدين للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
«ممتلكات» تفتح آفاق الاستثمار أمام الشركات الناشئة
أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أن البحرين تواصل ترسيخ مكانتها بيئةً داعمة لريادة الأعمال والابتكار، من خلال توفير الظروف الملائمة لنمو المؤسسات الناشئة وتطوير قدراتها التنافسية، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية واعدة للمواطنين ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأشار إلى الدور الذي يؤديه صندوق العمل «تمكين» في تطوير منظومة ريادة الأعمال، عبر مبادرات وبرامج تستهدف دعم المؤسسات الناشئة، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف، بما يدعم استدامة نمو الشركات وإسهامها في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التعاون بين «تمكين» و«ممتلكات» يعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في توفير بيئة محفزة للاستثمار في المشاريع المبتكرة، وتحويل الأفكار الواعدة إلى استثمارات مباشرة وشركات قادرة على النمو، بما يدعم تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة.
الاستثمار والخبرات لدعم التوسع والمنافسة
من جانبه، قال الشيخ عبد الله بن خليفة آل خليفة، الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات»، إن الشركة تحرص على الاستثمار في المشاريع البحرينية الواعدة التي تمتلك مقومات النمو والتوسع، بما يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة ومنظومة الابتكار في المملكة.
وأوضح أن دور «ممتلكات» لا يقتصر على توفير رأس المال، بل يمتد إلى إتاحة الخبرات وبناء الشراكات والاستفادة من العلاقات ضمن محفظتها الاستثمارية، بما يساعد الشركات الناشئة على تطوير أعمالها والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
ويعكس هذا النهج أهمية الاستثمار في الشركات الناشئة بوصفه أداة لدعم نمو القطاع الخاص، إذ يمكن أن يسهم التمويل المصحوب بالخبرات والعلاقات التجارية في تسريع تطوير نماذج الأعمال، وتحسين القدرة على الوصول إلى الأسواق، وتعزيز فرص استدامة المشاريع على المدى الطويل.
«تمكين»: تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية مستدامة
بدورها، أكدت مها عبد الحميد مفيز، الرئيس التنفيذي لصندوق العمل «تمكين»، أن بناء اقتصاد قائم على الابتكار يتطلب منظومة متكاملة تتجاوز احتضان الأفكار الجديدة إلى تمكين الشركات من التحول إلى مؤسسات قابلة للنمو والاستثمار والمنافسة.
وأشارت إلى أن مسابقة «أفضل ستارت أب للعام» توفر منصة لربط رواد الأعمال بمصادر التمويل والخبرات والفرص التي يحتاجون إليها للتوسع، بما يعزز مساهمة الشركات الناشئة في تنويع الاقتصاد ودعم نمو القطاع الخاص.
ويستهدف التعاون بين «تمكين» و«ممتلكات» توجيه الدعم نحو المشاريع ذات الإمكانات العالية، وتحويل الابتكار البحريني إلى قيمة اقتصادية مستدامة، مع تعزيز قدرة الشركات المحلية على التوسع والانطلاق إلى أسواق جديدة.
سجل المسابقة.. 30 شركة ناشئة و4 فائزين في النسختين السابقتين
تمثل النسخة الثالثة امتدادًا للشراكة الاستراتيجية بين «ممتلكات» و«تمكين»، التي تركز على دعم رواد الأعمال وتسهيل وصول المؤسسات الناشئة إلى فرص الاستثمار والتوسع.
وشهدت النسختان السابقتان تقييم 30 مؤسسة ناشئة متميزة من بين الشركات الفائزة في جولات «ستارت أب بحرين»، فيما تُوّج أربعة فائزين أتيحت لهم فرصة الحصول على استثمارات من «ممتلكات».
وتعتمد آلية المسابقة على دراسة جدوى المشاريع الفائزة خلال العام السابق ضمن مبادرة جولات «ستارت أب بحرين»، ثم اختيار المشاريع التي تستوفي المعايير المحددة للمنافسة على لقب «أفضل ستارت أب للعام».
وبموجب هذه الآلية، يمكن أن تحصل الشركات الفائزة على استثمار مباشر من «ممتلكات» عبر المساهمة في رأس المال، وفق ضوابط وشروط يجري الاتفاق عليها، ما يتيح لها فرصة تعزيز مواردها المالية ودعم خطط النمو والتوسع.
الشركات الناشئة رافد لتنويع الاقتصاد البحريني
يسلط التعاون بين «ممتلكات» و«تمكين» الضوء على أهمية تطوير قنوات تمويل الشركات الناشئة، خصوصًا المشاريع التي تقدم حلولًا مبتكرة وتمتلك فرصًا للتوسع التجاري. كما يعزز الربط بين التمويل والخبرات فرص بناء شركات محلية أكثر قدرة على المنافسة والاستمرار.
وتكتسب هذه المبادرات أهمية في ظل توجه البحرين إلى تنويع قاعدتها الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص في توليد القيمة المضافة وخلق فرص العمل، إلى جانب دعم الابتكار بوصفه عنصرًا رئيسيًا في تطوير نماذج الأعمال ورفع الإنتاجية.
ومع إعلان الفائزين في النسخة الثالثة من المسابقة، تتجه الأنظار إلى قدرة الشركات المختارة على الاستفادة من فرص الاستثمار والشراكات المتاحة، وتحويل الدعم إلى نمو فعلي في الإيرادات والأعمال، بما يعزز حضور الشركات البحرينية الناشئة في السوق المحلية ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للتوسع الإقليمي.






